اتحاد العمال: أمام الحكومة اسبوعين لتعديل الزيادات ونطالب باستقالة الشمالي

أعربت الحركة النقابية عن رفضها للزيادة المقرة على الرواتب، وأعطت الحكومة مدة أقصاها أسبوعين للتصرف في تعديل تلك الزيادات التي أقرتها، وذلك بعد أن دعى الاتحاد العام لعمال الكويت لعقد اجتماع موسع لرؤساء النقابات والاتحادات المهنية ، بالاضافة الى رئيس اتحاد عمال البترول وصناعة البتروكيماويات واتحاد نقابات العاملين في القطاع الحكومي ، والنقابات العضوة في الاتحاد العام من القطاعين الحكومي والنفطي ، رؤساء وممثلون عن عدد من نقابات العاملين في مختلف القطاعات الاخرى.

وجاء في بيان للاتحاد اليوم السبت أن المجتمعون ناقشوا خلال الاجتماع الزيادات الهزيلة التي اقرها مجلس الخدمة المدنية مؤخرا على الرواتب ، واعلنوا رفضهم القاطع لها بالاجماع ، معتبرين انها مناورة قام بها رئيس ديوان الخدمة المدنية ووزير المالية ، الهدف منها الالتفاف على مطالب النقابات المحقة والعادلة ، التي تنام منذ سنوات في ادراج الديوان دون ان يعيرها اي اهتمام.

وعبر الجميع عن سخطهم وغضبهم تجاه الاساليب الملتوية التي يلجأ اليها الديوان في معالجة مطالب الطبقة العاملة ، واعلنوا ان من الواجب محاسبة رئيس ديوان الخدمة المدنية الذي لم يقدم شيئا للعاملين طوال فترة قيادته لهذا الديوان، كذلك طالب الحاضرون وزير المالية بالاستقالة اذا كانت معالجاته للقضايا الاقتصادية والاجتماعية للطبقة العاملة والفئات الشعبية الكادحة على هذا النحو من الفشل الذريع.

واكد المجتمعون ان قانون الخدمة المدنية المعمول به منذ اكثر من ثلاثين عاما لم يعد يصلح للعمل بموجبه في الظروف الحاضرة ، وطالبوا  بالعمل على تعديله بصورة جذرية او اصدار تشريع بديل يكون متطابقا مع متطلبات وظروف عصرنا الراهن، وعلى الرغم من ذلك فان الديوان لا يطبق القانون الراهن كما يجب على علاته ، فهو ينص على اعادة النظر بالرواتب والاجور كل فترة خمس سنوات ، ولكن الديوان يتغاضى حتى عن هذه الجزئية منه لان فيها بعض الايجابية بالنسبة للعاملين.

هذا وقد أكد البيان على مباركة المجتمعون وتأييدهم لخطوات الإضراب الذي يقوم به الجمركيون والعاملون في الخطوط الجوية الكويتية ، واعلنوا جميعا تأييدهم ودعمهم الكامل للنقابتين ولجميع العاملين في هاذين القطاعين وتحركهم المطلبي ، واضعين كل الامكانيات بتصرفهم من اجل انجاح اضرابهم وايصاله الى اهدافه ، ومن اجل والوقوف بوجه المحاولات الحثيثة لكسره بشتى الوسائل ، ومواجهة تحميل العاملين في المؤسستين مسؤولية النتائج التي تترتب عنه.

وهدد البيان بأن الحاضرون أجمعوا على ان تحرك النقابتين هو البداية وليس النهاية ، وستتبعه تحركات مطلبية اخرى اشد واقوى في جميع الوزارات والهيئات ، تتصاعد من الاعتصامات الى الاضرابات وغيرها من اشكال التحرك المطلبي ، واذا لم تتحرك الحكومة بصورة سريعة لفتح حوار اجتماعي جدي مع الحركة النقابية يتم خلاله مناقشة كافة المطالب المطروحة من قبل الفئات العمالية المختلفة في جميع القطاعات ، والعمل على تلبيتها بصورة كاملة وفعلية ، وليس على الشكل الهزلي الذي خرج به مجلس الخدمة المدنية مؤخرا.

واعطى المشاركون في الاجتماع مهلة اسبوعين للحكومة ، اعتبارا من تاريخ اصدار هذا البيان ، لالغاء قرارات مجلس الخدمة المدنية بشأن الزيادات ، والعمل على تلبية المطالب العمالية المحقة والمشروعة في جميع القطاعات ، بالتنسيق والتشاور مع الاتحاد العام لعمال الكويت وكافة النقابات المعنية ، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويحافظ على السلم الاجتماعي بين فرقاء الانتاج ، ويرضي طموحات جميع فئات العاملين وذوي الدخل المحدود في مواجهة موجة الغلاء وتحسين ظروفهم الاجتماعية والمعيشية ، والا فان جميع الاحتمالات والاختيارات ستكون مفتوحة.

واكد المجتمعون على عزمهم وتصميمهم على المضي قدما في تحركهم المطلبي  حتى تحقيق مطالبهم ، محملين الحكومة وديوان الخدمة المدنية وحدهما مسؤولية النتائج الخطيرة التي قد تنجم عن هذا التحرك مهما كانت.

×