هيومن رايتس ووتش: على الكويت انهاء تعليق صحيفة الدار

قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن على السلطات الكويتية أن توقف فوراً تعليق إصدار صحيفة الدار وأن تلغي إدانة رئيس تحريرها بتهمة التحريض. هذه العقوبة الجنائية، على مقالات أدان فيها السلطان كُتاب آخرين أهانوا الأقلية الشيعية، هو خرق واضح للحق في حرية التعبير.

في 12 مارس 2012 أمرت محكمة جنائية بتعليق إصدار الصحيفة لمدة ثلاثة شهور وحكمت على رئيس التحرير عبد الحسين السلطان بالحبس ستة أشهر مع إيقاف التنفيذ وتغريمه 1000 دينار كويتي (3500 دولار) بتهمة نشر مقالات "تحرض على الفتنة الطائفية". بدأت القضية مع مقالات نشرتها صحيفة الدار في أواخر يناير، ذكرت أسماء وكالات أنباء وكُتاب ومقالات وتصريحات على شبكات التواصل الاجتماعي، قال السلطان إنها استهدفت وأهانت أقلية الشيعة في الكويت.

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "إنه أمر غريب حقاً أن يُتهم شخص ما بالتحريض لمجرد أنه أشار إلى ما قاله أو نشره آخرون. على السلطات الكويتية أن ترفع سريعاً التجميد المفروض على إصدار صحيفة الدار وأن تُلغي حُكم إدانة رئيس تحريرها".

أحالت وزارة الإعلام قضية الدار إلى النيابة العامة، التي اتهمت السلطان بمخالفة قانون الجزاء وقانون المطبوعات بنشر مقالات "تثير الفتنة الطائفية والتحريض على مخالفة النظام العام و المساس بكرامة الاشخاص ومعتقداتهم الدينية و الحض على كراهية و ازدراء بعض فئات المجتمع" طبقاً لنسخة من لائحة الاتهام التي اطلعت عليها هيومن رايتس ووتش. وفي اليوم نفسه، عقدت محكمة الصحافة جلسة طارئة وأمرت بتعليق صدور الصحيفة لمدة أسبوعين على ذمة التحقيقات. جددت المحكمة أمر تعليق الصدور على ذمة صدور حُكم من محكمة جزائية، وقد صدر الحُكم في 12 مارس.

قال السلطان لـ هيومن رايتس ووتش إن صحيفته قررت نشر المقال لكي "تحذر الحكومة والمجتمع أن هناك بعض الناس يريدون إشعال الفتنة الطائفية باستهداف الشيعة" وقال إنه سيطعن على الحُكم.

المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والكويت صدقت عليه في عام 1996، تكفل الحق في حرية التعبير، بما في ذلك حرية "التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها".

أي قيود على هذا الحق يجب أن تكون بنص القانون وضرورية "لاحترام حقوق الآخرين أو سمعتهم" أو "لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة". لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، التي أصدرت تفسيراً مُلزماً لهذه المادة، أشارت إلى أهمية حماية حقوق الصحفيين والإعلام في حرية التعبير، لا سيما في مناقشة القضايا التي تحظى باهتمام الجمهور، وذكرت أن الحظر المعمم على المطبوعات يجب ألا يُسمح به مطلقاً، باستثناء في الحالات المحدودة التي قد يمكن فيها فرض قيود على المحتوى الإعلامي بموجب نص المادة 19 و هذا ليس منفصلاً عن باقي المطبوعات.

وقال جو ستورك: "ملاحقة عبد الحسين السلطان أمام القضاء وتعليق إصدار صحيفته هو خرق واضح لمعيار دولي تعهدت الكويت بحمايته". وتابع: "لابد من أن تتمكن صحيفة الدار من التعبير عن آراء الأقليات الدينية في الكويت بحرية وبشكل سلمي ودون خوف من الانتقام".