وزير النقل العراقي: العراق لن تتراجع عن موقفها من مسألة تشييد الكويت لميناء مبارك

أعلن وزير النقل العراقي هادي العامري اليوم الجمعة ان بلاده لن تتراجع عن موقفها من مسألة تشييد الكويت لميناء مبارك على جزيرة بوبيان في أقصى شمال غرب الخليج بالقرب من الحدود العراقية ،ووصف موقف بلاده من هذا الموضوع ب"السيادي" .

وقال العامري الموجود في عمان للمشاركة في اجتماعات الجمعية العمومية لشركة الجسر العربي للملاحة العربية المشتركة بين الأردن والعراق ومصر، ليونايتد برس انترناشونال " لن نتنازل عن مواقفنا وأهدافنا ومبادئنا ، موقفنا سيادي وليس سياسيا ".

ويقول العراقيون أن المكان الحالي لميناء مبارك يؤثر سلبا بشكل كبير على الممر المائي للموانئ العراقية في أم قصر الجنوبي وأم قصر الشمالي وخور الزبير.

ويقترح العراقيون إبعاد مكان الميناء الكويتي 15 كيلومترا لتحل المشكلة بين البلدين.

وقال وزير النقل العراقي أن بلاده لن تتنازل عن مصالحها ، لكنه أشار الى "وجود إرادة كويتية عراقية لتجاوز هذه الملفات والتقدم إلى الأمام " .

وأوضح العامري أن "الشعب العراقي ينظر لهذا الموضوع على أنه وطني" ، ولكنه أضاف "بالتأكيد سنصل إلى حلول بيننا وبين الإخوة الكويتيين طالما أن هناك إرادة مشتركة " .

وتابع "أقول للإخوة الكويتيين ربنا أعطاكم هذا البحر الطويل العريض، تأتوا لتنافسونا على هذا الخور ( خور عبد الله ) " .

يشار الى أن الساحل الكويتي يمتد على مسافة 500 كيلومتر، بينما الساحل العراقي محصور في 50 كيلومترا.
وأكد وزير النقل العراقي أن "بلاده ليست لديها أية أطماع بالأراضي الكويتية " ، موضحا أن "الأحلام والأطماع التي كانت موجودة دمرت بلدنا" .

وتابع أن "تشييد الكويت ميناء لها بالنقطة التي حددتها قد تكون "نقاط تشنج" بين الكويت والعراق " .

ويحتج العراق بصورة خاصة على ترسيم الحدود الذي أجراه مجلس الأمن الدولي عام 1993 بموجب القرار 883 ، وهو يبدي استعداده للاعتراف بحدود الكويت البرية، إلا إنه يطالب بتوسيع منفذه البحري على الخليج العربي .

ونفى وزير النقل العراقي أن يكون رئيس حكومة بلاده نوري المالكي قد بحث خلال زيارته الأخيرة للكويت الأربعاء الماضي موضوع ميناء مبارك البحري.

وقال المالكي أنه " تم الإتفاق مع الجانب الكويتي حول موضوع الخطوط الجوية العراقية ووصلنا إلى "طريق حل" لهذا الموضوع " .

يشار إلى أن الكويت حركت دعوى قضائية ضد الخطوط الجوية العراقية تطالبها بدفع مبالغ تتجاوز مليار دولار.
وقال العامري أن "موضوع الخطوط الجوية العراقية "مهم وأساسي وسيادي" .

وأضاف أن المالكي لم يبحث مع المسؤولين الكويتيين خلال زيارته الأخيرة إلى الكويت ملفات ديون الديون الكويتية المستحقة على العراق والحدود البرية المشتركة بين البلدين ، والحقول النفطية المشتركة والإدارة المشتركة لخور عبد الله وميناء مبارك البحري .

وأوضح أن "كل ما أتفق عليه هو تفعيل اللجنة المشتركة العراقية الكويتية" .

وقال العامري أن " حل الكويت لموضوع الخطوط الجوية العراقية سيجد الأرضية المناسبة والأجواء المناسبة من أجل البدء باجتماعات اللجنة الوزارية المشتركة بين البلدين " .

وأضاف أن "الكويتيين وعدونا بالحضور إلى بغداد بعد القمة العربية لبدء المباحثات التفصيلية الفنية في اللجنة الوزارية المشتركة " .

×