القضاء المصري: التحقيق مع جمعية تلقت ملايين الجنيهات من احياء التراث الكويتية

بدأ قاض منتدب من وزارة العدل المصرية تحقيقاته مع قيادات في جمعية "أنصار السنة المحمدية"، ثاني أكبر جمعية سلفية في مصر، بتهمة تلقي أموال من جمعيات أهلية من الكويت وقطر، وإنفاقها في مجالات غير معروفة، ما يعد انتهاكاً للقانون المصري.

ووسط أنباء عن إحالة 5 من قيادات الجمعية إلى محكمة الجنايات، قالت مصادر إنه من المنتظر إحالة القضية إلى مكتب النائب العام، فور انتهاء التحقيقات، تمهيداً لاتخاذ إجراءات المحاكمة.

وكانت وكالة “يونايتد برس” قالت إن سلطات التحقيق في مصر أحالت أمس الأول أعضاء "أنصار السنة" الخمسة إلى محكمة الجنايات، بتهمة "تلقي أموال من الخارج والاستيلاء على المال العام"، وهو ما أعادت صحف ووكالات نشره، لكن مصدراً قضائياً مُطلعاً نفى أمس لـ”الجريدة” صحة هذه الأنباء.

وتركزت التحقيقات حول تلقي "أنصار السنة" أكبر تبرعات تحصل عليها جمعية أهلية في مصر خلال العامين الماضيين، بينها 114 مليون جنيه و493 ألفاً من جمعية "إحياء التراث الإسلامي" الكويتية، و181 مليون جنيه و724 ألفاً من مؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثاني القطرية.

وكشفت التحقيقات عدم وجود أي مستندات توضح أوجه إنفاق مبلغ 296 مليون جنيه من التبرعات. وكانت جمعية "أنصار السنة" أكدت تلقيها تبرعات من "إحياء التراث" في الكويت، ومؤسسة عيد آل ثاني في قطر وغيرهما من الجمعيات الخيرية خارج مصر وذلك لاستخدامها في بناء المساجد وكفالة الأيتام.

ونفى المتحدث الرسمي للجمعية جمال حاتم لـ"الجريدة" ضلوعها في أي عمليات تمويل خارجي مشبوهة سواء باسم الجمعية أو أي نشاط يخصها في الداخل أو الخارج، مضيفاً أن "نشاط الجمعية تشرف عليه بالكامل الحكومة المصرية والجهات المعنية، وجميع مشاريع الجمعية خيرية تشرف عليها وزارة الشؤون الاجتماعية بما فيها التمويلات والتبرعات التي تأتي من الخارج".

جدير بالذكر أن سفير الكويت لدى القاهرة رشيد الحمد قال في تصريحات سابقة، إن "الدعم المقدم لجمعية أنصار السنة المحمدية في مصر قائم منذ زمن طويل، ويأتي عن طريق سفارة الكويت وتحت رعاية وزارة التضامن الاجتماعي"، مضيفاً أن "الهدف من وراء هذا الدعم رعاية الأسر الفقيرة وكفالة اليتيم وتمويل المشروعات الخيرية"، ونافياً أن يكون هذا الدعم موجهاً إلى تطوير الديمقراطية في مصر ودعم الإسلاميين في الانتخابات البرلمانية.

×