الراشد اشتكى السعدون للنيابة بتهمة البلاغ الكاذب وشهادة الزور

كشفت مصادر رفيعة المستوى لـ”الجريدة” أن النائب علي الراشد تقدم أمس ببلاغ ضد رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون “بتهمة البلاغ الكاذب وشهادة الزور”، على خلفية الكتاب المرسل من السعدون الى النائب العام المستشار ضرار العسعوسي، والذي يؤكد فيه عدم صحة وقائع اقتحام مجلس الأمة في نوفمبر الماضي وعدم تعطيل مرفق المجلس.

كما حصلت “الجريدة” على نسخة من كتاب تصحيح البلاغ، الذي وصل إلى النائب العام ويخضع الآن للدراسة القانونية من النيابة.

وأفادت المصادر بأن النيابة بعد تلقيها بلاغ الراشد ضد السعدون “ستخضعه للدراسة وتبدأ التحقيق قريباً مع الراشد، ومن ثم سترى آلية طلب مثول السعدون أمامها بعد طلب رفع الحصانة البرلمانية عنه”.

وفي ما يلي نص بلاغ مكتب الأمة “بعد التصحيح” المرسل إلى النيابة العامة:

“اطلع مكتب مجلس الأمة على البلاغ المقدم من المجلس بتاريخ 17 نوفمبر 2011 حول واقعة دخول عدد من النواب والمواطنين مبنى المجلس بتاريخ 16 نوفمبر 2011، وعليه فإن مكتب المجلس يؤكد التالي:

أولاً: لا يخفى على أحد الأوضاع السياسية التي كانت تمر بها البلاد في الربع الأخير من عام 2011، وما استتبعها من حراك شبابي وشعبي للمطالبة بإسقاط الحكومة وحل مجلس الأمة، نظراً إلى ما آلت إليه أوضاع البلاد من سوء، ولما ظهر على السطح من شبهات فساد طالت أعضاء من مجلسي الوزراء والأمة، ما كان له بالغ الأثر في استفزاز المشاعر الوطنية لدى الرأي العام الكويتي المطالب بالإصلاح ومحاربة الفساد.

ثانياً: إن الواقعة محل البلاغ تمت بحضور رجال الأمن، إذ إنها كانت واقعة مشهودة، ومع ذلك لم تُتخذ أي إجراءات قانونية إلا بعد تقديم مجلس الأمة بلاغه إلى وزير الداخلية، ما يؤكد أن هذا البلاغ ليس له أثر أو قيمة قانونية، ويستهدف إضفاء المشروعية السياسية والقانونية على الإجراءات التي اتخذت لاحقاً.

ثالثاً: إن بوابات المجلس الخارجية لم تفتح عنوة، بل فتحت للجمهور للدخول دون أن يسبق ذلك أو يصاحبه أي احتكاك مع حرس المجلس، ودون وجود أي محاولة لكسر تلك البوابات أو محاولة تجاوزها من خلال الأسوار.

رابعاً: إن الجمهور دخل بصحبة السادة نواب الأمة الذين يحق لهم الدخول إلى المجلس في أي وقت.

خامساً: لم يترتب على واقعة دخول مبنى مجلس الأمة أي أثر يؤدي إلى تعطيل جلسات المجلس أو أعمال لجانه أو عمل الأعضاء أو الموظفين.

وختاماً، نؤكد أن هذه الأحداث جاءت في سياق حراك شعبي وسياسي على ضوء الأوضاع المشار إليها آنفاً، ولم يكن مخططاً أو مدبراً لها مسبقاً، كما أن من قام بها لم يكن ينطلق من نفسية إجرامية أو قصد جنائي، وبالتالي يرى مكتب المجلس أن التعامل معها يفترض أن يكون في الإطار السياسي”.

×