الوزاري العربي يطالب مجلس الأمن بإصدار قرار لوقف العنف في سوريا فورا

طالب مجلس جامعة الدول العربية في ختام دورته العادية الـ137 برئاسة الكويت مجلس الأمن بإصدار قرار لوقف العنف في سوريا فورا يستند إلى المبادرة العربية والتأكيد على خطة العمل العربية كوحدة متكاملة دون تجزئة.

وقال الشيخ صباح الخالد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والدولة لشؤون مجلس الوزراء ـ في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي عقب اختتام الاجتماع اليوم ـ أن الاجتماع أعاد التأكيد على الحل العربي وأعرب عن بالغ الأسى والأسف على إصرار الحكومة السورية على العمل العسكري.

وأضاف أن القرار يطالب الحكومة السورية بالوقف الفوري للعنف والقتل وضمان حرية التظاهرات وإطلاق سراح الموقفين في الأحداث وسحب القوات المسلحة في المدن وإدانة الانتهاكات.

موضحا أن المجلس الوزاري قرر اعتبار مجزرة بابا عمرو جريمة ترقي إلى جرائم ضد الإنسانية وتتطلب مساءلة المسئولين عنها والتحذير من تكرارها وضروري السماح للمنظمات الدولية بالدخول إلى سوريا ودعم مهمة كوفي عنان في سوريا والترحيب بنتائج مؤتمر أصدقاء سوريا في تونس.

وأشار وزير الخارجية الكويتي إلى أن الاجتماع أعد جدول أعمال القمة العربية التي نتطلع جميعا إلى نجاحها حيث إن القمة العربية لم تعقد في موعدها العام الماضي ومن هنا تأتي أهمية القمة الحالية إذ أنها ترسخ فكرة دعم القمة.

مشيرا إلى أن الاجتماع أصدر قرارات لدعم السودان والصومال ولبنان وجزر القمر وكذلك العلاقات مع التجمعات الإقليمية والدولية إضافة إلى المناقشات المعمقة العربية الروسية.

من جانبه قال الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية إن النقاط الخمس التي تم الاتفاق عليها مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف هي ذات أهمية كبيرة .

مشيرا إلى اتصالات مماثلة جرت مع وزير الخارجية الصيني "وسيزور مبعوث صيني الجامعة العربية الثلاثاء القادم ونريد أن تأخذ موقفا مشابها ليكون هناك إعداد إذا ذهبت الدول العربية لمجلس الأمن".

وأشار إلى أن الجامعة العربية تحاول الالتفاف على الفيتو الذي أجهض قرارها السابق لإحالة الموضوع مرة ثانية لمجلس الأمن دون اعتراض روسيا والصين لافتا إلى أن الوزير الروسي سيذهب لنيويورك ويجتمع مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن.

وأضاف أن المبعوث الأممي العربي المشترك كوفي أنان يرغب في البقاء ليوم آخر في سوريا متابعا "أنان ذهب بمفرده هذه المرة دون الدكتور ناصر القدوة وسوف يتوجه عنان بعد ذلك إلى بعض الدول العربية ثم إلى مقره بجنيف وسوف أتقابل معه هناك بعد عدة أيام".

وفيما يتعلق بالآلية المحايدة المقترحة في النقاط الخمس قال العربي إن قرارات الجامعة العربية كانت تقول إن الآلية المحايدة تتكون من الدول العربية والإسلامية والصديقة أما الآن الآلية فستقررها الأمم المتحدة عبر مجلس الأمن.

وحول مستوى حضور القمة العربية المتوقع قال العربي "إن جميع الدول العربية دعيت ونرجو أن يكون هناك أكبر عدد ممكن من القادة" منوها بالاستعداد العراقية اللوجستية والأمنية للقمة.

وفي قراره الختامي طالب مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري الحكومة السورية بالوقف الفوري لكافة اعمال العنف والقتل حماية للمدينين السوريين وضمانا لحرية التظاهر السلمي لتحقيق مطالب الشعب السوري للاصلاح والتغيير داعيا بضرورة إطلاق سراح كافة الموقوفين في هذه الاحداث وسحب القوات العسكرية والمظاهر المسلحة من المدن والقرى السورية واعادة هذه القوات الى ثكاناتها دون أي تأخير.

وأكد المجلس - في ضوء قراراته السابقة وبيانات اللجنة الوزارية المعنية بالأزمة السورية وبعد استماعه إلى عرض من رئيس اللجنة الوزارية العربية المعنية بالوضع في سوريا وتقرير الأمين العام للجامعة العربية عن الجهود والمساعي العربية لحل الازمة السورية على مواقفه الثابت للحفاظ على وحدة سوريا واستقرارها وسلامتها الإقليمية وتجنيبها لأي تدخل عسكري.

وذكر أنه بعد استماعه إلى السيد سيرجي لافروف وزير خارجية روسيا حول موقف بلاده من الوضع في سوريا والاتفاق على المباديء الآتية كأرضية للتفاهم مع الجانب الروسي حول حل الازمة السورية وهي وقف العنف من أي مصدر كان وآلية رقابة محايدة وعدم التدخل الخارجي واتاحة وصول المساعدات الانسانية لجميع السوريين بدون اعاقة والدعم القوي لمهمة السيد كوفي عنان لاطلاق حوار سياسي بين الحكومة وجماعات المعارضة السورية استنادا لما نصت عليه المرجعيات الخاصة بولاية هذه المهمة والتي اعتمدت من قبل الامين العام للامم المتحدة والجامعة العربية .

وأدان المجلس في قراره الانتهاكات الخطيره لحقوق الإنسان في حق المدنيين السوريين واعتبار مجزرة بابا عمرو المقترفة من الاجهزة الامنية والعسكرية السورية ضد المدنيين جريمة ترقى إلى الجرائم ضد الإنسانية وتتطلب مساءلة المسؤولين عن ارتكابها وعدم افلاتهم من العقاب والتحذير من مغبة تكرار مثل هذه الجريمة في مناطق اخرى في سوريا .

وطالب المجلس الحكومة السورية بالسماح بالدخول الفوري لمنظمات الاغاثة العربية والدولية لتمكينها من ادخال المواد الغذائية والدواء والمستلزمات الطبية لاسعاف المواطنين المتضررين وتسهيل وصول هذه المواد الى مستحقيها في امان ودون أي عوائق ونقل الجرحى والمصابين الى المستشفيات وذلك تحت اشراف الامم المتحدة واجهزاتها المختصة.