يوم المرأة: تجنيس أبناء الكويتيات والتمثيل السياسي ورفض خطاب الاقصائي

نظمت عدد من سيدات المجتمع الكويتي وبمشاركة منظمات المجتمع المدني وقفة أمام مجلس الامة بساحة الارادة مساء اليوم الخميس رافعين شعار "8/8"  للمطالبة بحقوق دستورية متكافئة في يوم 8 مارس ولتفعيل المادة 8 من الدستور الكويتي والتي يؤكد نصها على أن تصون الدولة دعامات المجتمع تكفل الأمن والطمأنينة وتكافؤ الفرص للمواطنين.

ومن جانبها أكدت النائبة السابقة د.رولا دشتي أنها جاءت اليوم إلى ساحة الإرادة من أجل الاحتفال بيوم المرأة العالمي، ولكي نؤكد على حماية الهوية الكويتية ورفضنا للخطابات المتشددة والمتطرفة التي تصدر من قبل بعض النواب، وبما يعبرون عنه من انتهاكات في نصوص الدستور وخاصة فيما يتعلق بالحريات العامة.

وطالبت دشتي بالاعتراف بدور المرأة في بناء المجتمع الكويت والحد من التميز وإعطائها حقها من تكافوء الفرص لتكون شريك حقيقي في هذا الوطن، مبدية عن أسفها من بداية حكومة سمو الشيخ جابر المبارك بحرمان المرأة من ان تكون شريك فاعل في بناء هذا الوطن والمرحلة الانتقالية، متمنية في الوقت ذاته أن يكون حرمان المرأة في التمثيل الحكومي غير مقصود.

أطلقت عدد من الفعاليات وجدد المشاركون في هذه الحملة التي انطلقت مساء أمس من ساحة الإرادة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة دعوتهم للحكومة "بتبني تدابير مؤقتة تستهدف التعجيل بالمساواة الفعلية بين المواطنين من الرجال والنساء بغرض خلق معايير متكافئة بالفرص والمعاملة على أرض الواقع في جميع المجالات الاجتماعية والاقتصادية والإدارية والوظيفية والتعليمية والثقافية والسياسية".

ومن جهتها أكدت د.فاطمة العبدلي العضو المؤسس لحركة 8x8 أن الوقفة تطالب  بإشراك المرأة في عملية صنع القرار على قدم المساواة مع الرجل، مشيرة إلى أن ذلك لا يعد مطلبا لمجرد تحقيق العدالة أو إحلال الديمقراطية فحسب إنما يمكن اعتباره كذلك شرطا ضروريا لمراعاة مصالح المرأة، مؤكدة على أنه بدون إشراك المرأة إشراكا نشطا وإدماج منظورها في كافة مستويات صنع القرار لا يمكن تحقيق الأهداف المتمثلة في المساواة والتنمية والسلم".

وأكدت العبدلي  أن المرأة الكويتية ما زالت تواجه تحديات إقرار حقوق المواطنة الكاملة والفاعلة وخاصة في مواقع القيادة وعملية صنع القرار والتصدي للعقبات المجتمعية المتراكمة،وما زالت تساهم بجهودها الذاتية المتواضعة في تغيير الإرث الثقافي الذي يعمل على تحجيم دورها المجتمعي وإقصائها من العملية السياسية ومحاولة إقناعها بعدم كفاءتها في هذا المجال.

وبدورها قالت رئيسة مجلس إدارة الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية شيخة النصف إن مشاريع القوانين التي يتم طرحها في مجلس الأمة الآن ذات توجهات "طالبانية" ولا تتلاءم مع طبيعة الكويت وأخلاقيات شعبها الذين جبلوا على الود والتسامح ولا مع عادات شعبها، مشددة على أن الكويت دولة مدنية يحكمها الدستور والقانون، داعية إلى تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة وتطبيق مواد الدستور، وأن يكون للرجل والمرأة نفس الحقوق والواجبات. وأوضحت النصف في تصريح صحافي أن هناك "بعض القوى" تريد أن ترجع المرأة إلى الوراء ولكن إرادة الشعب ستكون لهم بالمرصاد، وتساءلت: لماذا لم تأتي الحكومة بإمرأة واحدة في مجلس الوزراء؟!.

بدوه دعا النائب السابق عبد الله النيباري إلى العمل على استكمال كافة الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية للمرأة، مشيرا إلى أن المرأة من حقها تولي المناصب القيادية والحصول على حقوقها وحقوق أبنائها، مشددا على أحقية المرأة الكويتية المتزوجة من غير كويتي على جميع حقوقها وحقوق أبنائها كذلك.

وقال أن المرأة تمثل نحو 70% من طلبات الجامعة والتعليم العالي ولها موقع مهم سواء في العمل أو داخل الأسرة وتقوم بمجهود أكبر من الرجل.

من جهتها قالت الوزيرة والنابية السابقة د. معصومة المبارك إنه تم تحميل المرأة النائبة نتائج إخفاق العمل البرلماني ككل، مؤكدة أن الفتاوى خلال المرحلة الانتخابية لعبت دورا مؤثرا وتركت تأثيرها على توجه الناخبين، وأوضحت أنه إذا كانت إرادة الشعب جاءت بنواب جميعهم من الرجال فماذا عن الحكومة التي لم تختار ولا امرأة وزيرة، مؤكدة أن عدم اختيار المرأة في الحكومة الحالية يشير بأصبع الملامة على الحكومة

وأوضحت أن المرأة تشكل 54% من الناخبين فعندما تفشل المرأة والرجل الموالي لها في إيصالها إلى البرلمان فنحن أمام مشكلة حقيقة.

بدورها أكدت أمين الجمعية الثقافية النسائية لولوة الملا الوقفة جاءت بمشاركة عدد من السيدات ممثلات لمختلف الجهات ومن جانبهم شباب وشابات من أجل الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، لافتة أن هذه الوقفة نظمت من اجل التأكيد على أن المرأة الكويتية ومنذ 20 عاماً وهي تطالب بنصيبها في التمثيل السياسي.

وأضافت ان الملا أن أول من وقف في ساحة الإرادة كانت المرأة الكويتية لتطالب بتطبيق المادة 29 من الدستور وحصولها على حقها السياسي، مشيراً ان هذه العام قد مرت المرأة بظروف سياسية صعبة تزامنت مع الأزمة التي مرت بها البلد في ظل الفوضى التي غاشتها الساحة السياسية، إلى أن غيبت المرأة في مجلس الآمة ومن ثم الحكومة، لكننا اليوم نقول نحن موجودين ولنا دورنا في خدمة بلدنا الكويت.

وتقول المواطنة وضحة المطوطح أن المادة 29 من الدستور تؤكد على المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات، ولا تميز بينهم بسبب الجنس أو العرق أو الدين، ولكننا نجد أن المواطنة الكويتية عليها واجبات وليس لها أي حق في بلدها، متسائلة في حالة زواجي من غير الكويتي هل أستطيع الحصول على حقوقي أم لا؟.

وأضافت المطوطح أنها  لديها أبناء من زوج خليجي وليس كويتي ولم تحصل لهم على أي حق سواء في منحهم الجنسية الكويتية أو الالتحاق بأي وظائف والكفيل الوحيد لهم باعتبارها موظفة حكومية بالرغم من حصولهم على أعلى الشهادات ما بين الماستر والدكتوراه، وهم من أب سعودي وكان عسكري وبالرغم من ذلك لك يجدوا حتى الآن فرصة للعمل.

وطالبت المطوطح بمنح الجنسية لأبنائها ومنحهم الوظائف المناسبة لهم أسوة بأبناء الكويتي من غير الكويتي، منددة بعملية التجنيس العشوائية وغير انتقائية التي تتم عن طريق الواسطة،

هذا وقد رفعت السيدات اللاتي حضرن الاحتفالية شعارات طالبن فيها بتكافؤ الفرص بين الجنسين وشعارات مثل "لا للقوانين المخالفة للدستور"، و"من وراء تغييب المرأة عن المجلس والحكومة"، و"نرفض تشويه ديمقراطيتنا"، و"المرأة الكويتية عليها واجبات وليس لها حقوق"، و"الكويت دولة مدنية يحكمها الدستور"، و"نطالب بتجنيس أبنائنا وتوفير فرص عمل لهم"، و"حقوقنا دستورية ومطالبنا شرعية".

×