ديوان الخدمة يعد خمسة بدائل لزيادة الرواتب.. واليوم إختيار الانسب منها

بعد طول انتظار، من المقرر أن تصبح زيادة الموظفين الكويتيين العاملين في الجهات الحكومية من غير المشمولين بالكوادر، والمتقاعدين، حقيقة ملموسة اليوم، لتخرج من «عباءة» مجلس الخدمة المدنية الذي سيضع عليها البصمة النهائية تمهيدا لرفعها إلى الاجتماع المقبل لمجلس الوزراء.

وعلمت «الراي» أن مجلس الخدمة سيبحث اليوم خمسة بدائل مقترحة من ديوان الخدمة لزيادة رواتب الموظفين الكويتيين العاملين في الجهات الحكومية والمتقاعدين، بالاضافة الى الكويتيين العاملين في القطاع الخاص والوافدين العاملين في الجهات الحكومية.

وأوضحت مصادر مطلعة أن ديوان الخدمة أعد البدائل الخمسة في أعقاب 6 اجتماعات متضمنة تفاصيل وكلفة، والسلبيات المتوقعة من كل بديل، ليختار مجلس الخدمة الذي يجتمع اليوم برئاسة نائب رئيس الوزراء وزير المالية مصطفى الشمالي «الأنسب من المقترحات أو مزيجا من بينها»، لافتة الى أن «الجهود ستنصب على محاولة معالجة عمليات الترقيع التي حدثت في السابق على بعض الكوادر لتكون العملية شاملة وعادلة وبعيدة عن الغبن».

وأضافت المصادر أنه رغم ان المقترحات تغوص في التفاصيل الفنية والحسابية، إلا أن ما رشح من بدائل يتحدث عن زيادات بنسبة 25 في المئة على الراتب الأساسي، أول مربوط، مع استبعاد من حصل على زيادات في السابق، أو تعديل بعض البدلات، مع عدم الجمع بين البدلات وموازنة التخصصات، ومراعاة طبيعة المهن وفروقات طبيعة العمل، حيث ان القياديين مثلا لن يحصلوا على زيادات مثل العاملين والفنيين.

وشددت المصادر على ان «الجهود ستنصب على سد الفجوات في الرواتب وتحقيق العدالة عبر تقييم وتوصيف الوظائف، والأخذ في عين الاعتبار موضوع التعليم والخبرة والمجهود البدني وغيرها من الأمور التي تم اعدادها، بناء على دراسات وافية وفي ضوء طلبات الجهات الحكومية».

ومن ضمن المقترحات المطروحة، أشارت المصادر، أن تشمل الزيادات أيضا مبلغ 50 دينارا للجميع من كويتيين ووافدين والكويتيين العاملين في القطاع الخاص، لافتة الى أن «صورة ماسيتم التوصل اليه لن تكون واضحة قبل أن يتخذ مجلس الخدمة القرار النهائي في شأنها».

من جهته، أكد النائب الدكتور فيصل المسلم ان «مطالبات موظفي الجمارك عبر نقابتهم مشروعة ومستحقة ولابد من تلبيتها في أسرع وقت»، محذرا الحكومة من «محاولة ترهيب الموظفين من خلال إرسال عناصر أمنية إلى بعض مقار إدارات الجمارك ليحلوا مكانهم، على الرغم من عدم معرفة تلك العناصر بطبيعة عمل الجمركيين».

وقال المسلم في لقاء جمعه في مجلس الأمة أمس مع رئيس وبعض أعضاء النقابة ان مطالب الجمركيين عادلة «وسندعمها إلى أبعد مدى، وسنترجم اقوالنا إلى أفعال، لايماننا بالمطالب المشروعة لموظفي الجمارك».

على صعيد ذي صلة، أكد مصدر مسؤول في برنامج إعادة الهيكلة والقوى العاملة لـ«الراي» عن مقترح مقدم من قبل البرنامج لزيادة رواتب الجامعيين العاملين في القطاع الخاص، مع صرف زيادة لأصحاب الكوادر للتمييز بينهم وللمحافظة على عدم تسربهم إلى القطاع الحكومي، متمنيا أن يقر مجلس الخدمة المقترح في اجتماعه اليوم.

وكانت مجموعة كبيرة من المهندسين العاملين في القطاع الخاص لوّحت بالتسرب والانتقال الى العمل في القطاع الحكومي، في حال أقرت الحكومة مبلغ الـ 300 دينار المقررة للجامعيين وحرمت أصحاب الكوادر من ذلك.

وذكر المهندس ضاري الشمري وهو أحد المهندسين العاملين في القطاع الخاص بان المهندس يصرف له مبلغ 300 دينار ككادر، وهي مكافأة مقطوعة وثابتة وغير مدرجة في خصم «التأمينات الاجتماعية»، أي أنه لا يستفيد منها في التقاعد، عكس المهندس الذي يعمل في الحكومة حيث يبدأ الكادر من 200 دينار وينتهي إلى 1300 دينار ويشمل خصم «التأمينات».

وأضاف أن صرف 300 دينار للجامعيين دون أصحاب الكوادر سيساوي الجامعي بالمهندس وسيفقد الكادر مميزاته، وبالتالي سيحدث تسرب نحو 1500 مهندس ومهندسة «ويكفي الظلم عندما تم صرف الكادر دون أثر رجعي للعاملين في القطاع الخاص، عكس نظرائهم في القطاع الحكومي الذين صرف لهم الكادر بأثر رجعي من صدور القرار».

وعتب الشمري على جمعية المهندسين «التي أطفأت أنوارها وأغلقت أبوابها أمام المطالبة بحقوق العاملين في القطاع الخاص».