الخليفي: العالم العربي يعيش ارهاصات حراك شعبي غيرت انظمة الحكم

أكد رئيس البرلمان العربي محمد الخليفي على اهمية توقيت انعقاد المؤتمر ال18 للاتحاد البرلماني العربي لاسيما انه يأتي في ظروف دقيقة ومتميزة عربيا واقليميا ودوليا.

وقال الخليفي في كلمة له بافتتاح المؤتمر المنعقد في الكويت  انه على الصعيد السياسي العربي يعيش العالم العربي ارهاصات حراك شعبي واسع ومتسارع ادى الى تغييرات بارزة في انظمة الحكم والحياة البرلمانية لبعض الدول العربية.

وأوضح ان ذلك الحراك لا يزال يمور ويتصاعد في دول شقيقة اخرى "نتمنى ان تتمكن" من ايجاد حلول ايجابية للازمات التي تعيشها بما يخدم مطامح شعوبها في الحرية والديمقراطية والتنمية والرخاء. وأفاد بأن مجمل الحراك الشعبي الذي "عاشته البلدان العربية اليوم" يجري تحت شعارات التغيير من اجل المزيد من الديمقراطية والانفتاح على الجماهير ومحاربة الفساد ومكافحة البطالة وتحقيق اهداف التنمية وافساح المجال امام اجيال الشباب لكي تأخذ دورها في بناء الأوطان "وهي اهداف مشروعة لا يمكن تجاهلها".

وأضاف ان قضية العرب المركزية الا وهي قضية فلسطين تمر في نفس الفترة "بمرحلة بالغة الاهمية شديدة التعقيد" من خلال العمل على طرح القضية امام الامم المتحدة لكسب الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينة بعد ان وصلت جميع جهود الوساطة والمفاوضات الى طريق مسدود نتيجة لتعنت اسرائيل وصلفها ورفضها الاعتراف بالحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني.

وبين انه في مقدمة حقوق الشعب الفلسطيني حقه في اقامة دولة مستقلة ذات سيادة كما كانت سياسة اسرائيل في مواصلة الاستيطان رصاصة الرحمة التي اطلقت على جميع الجهود الاقليمية والدولية التي بذلت لايجاد تسوية عادلة للصراع العربي - الاسرائيلي.

وقال الخليفي "وبمقدار مباركتنا لتمكن الاخوة الفلسطينيين من التوصل الى صيغة بناءة للمصالحة بين ابناء الشعب الواحد والسير على طريق الوحدة في مواجهة الخطر المحدق بالجميع فان قلقنا يزداد اليوم على مصير القدس الشريف التي تمعن اسرائيل في اتخاذ الاجراءات لتهويدها من بناء المستوطنات وهدم للبيوت وتهديد للمسجد الاقصى اولى القبلتين وثالث الحرمين وتشويه لتاريخ هذه المدينة المقدسة التي كانت ولا تزال عنصر توحيد للعرب والمسلمين".

واكد "من على هذا المنبر نؤيد جميع القرارات والاجراءات التي اعلن عنها المؤتمر الخاص بالقدس وحمايتها الذي احتضنته العاصمة القطرية قبل ايام والذي كشف عن الاخطار التي تهدد المدينة المقدسة ودعا الى استنهاض جميع قوى الامتين العربية والاسلامية دفاعا عنها".

وشدد الخليفي على ان الاتحاد البرلماني العربي منظمة جادة تعبر خير تعبير عن مطامح البرلمانات والمجالس العربية وعن تطلعات شعوب الامة العربية نحو مستقبل وضاء ترفرف فيه رايات الديمقراطية والحرية وحقوق الانسان وينعم مواطنوها بخيرات التنمية ومنجزات الحضارة والعلوم وتقوم بينهم علاقات الاخاء والتضامن في سبيل غد اكثر اشراقا وتنفتح امامهم امكانات اوسع للاسهام بصورة فعالة في قيام عالم اكثر امنا واكثر عدالة.

وذكر ان هذه التطلعات تنسجم مع الدور المتنامي الذي اخذت تلعبه البرلمانات كمؤسسات تمثيلية على الصعيد العالمي في مجالات تعزيز التعاون بين الدول والشعوب والاسهام في فض المنازعات من خلال الديبلوماسية البرلمانية.

واضاف انه ليس ادل على الدور المتنامي "لاتحادنا من وجود هذا العدد" من ممثلي المنظمات الصديقة التي يتعامل معها الاتحاد والتي جاءت الى هذا المؤتمر تعبيرا عن الروابط الوثيقة التي تجمعها بالاتحاد البرلماني العربي.

ورحب الخليفي باسم الجميع ب"هؤلاء الاصدقاء واقول لهم اننا في الاتحاد البرلماني العربي حريصون جدا على تعزيز علاقات التعاون والتنسيق مع منظماتكم لما فيه خيرنا جميعا وخير العمل البرلماني العام".

واعرب عن الثقة في ان يشكل المؤتمر اضافة جديدة الى "عملنا البرلماني في اطار اتحادنا وان هذه النخبة من ممثلي شعوبنا لابد ان تتوصل الى قاسم مشترك نلتقي جميعا حوله ازاء قضايانا المشتركة" متمنيا للمؤتمر النجاح.

واشاد بطيب الترحاب والود وحسن الضيافة الذي "احاطتنا به دولة الكويت الشقيقة وشعبها وحكومتها منذ حلولنا فيها.. والى هذا البلد الشقيق وسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح نزجي اسمى ايات الشكر والامتنان".

×