سعود الفيصل: الاتحاد الخليجي لن يمس سيادة الدول الأعضاء في مجلس التعاون

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أن الاتحاد الخليجي لن يمس سيادة الدول الأعضاء في مجلس التعاون أو يكون مطية للتدخل في شؤونها الداخلية.

واعتبر الأمير سعود الفيصل في كلمة افتتح فيها اجتماع الدورة ال122 للمجلس الوزاري الخليجي في الرياض ان "الاتحاد الخليجي المقترح يمثل نقلة نوعية في التعاون المشترك ويهدف الى توحيد الآليات والهياكل لتعزيز وتوحيد العمل الجماعي الخليجي لمواجهة التحديات التي تحيط بدول المنطقة".

وشدد على أن الاتحاد المزمع تأسيسه بناء على اقتراح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز "ينطلق من قناعة راسخة بأن التحديات الماثلة تستدعي مثل هذه النقلة النوعية لمواجهتها ككتلة موحدة من خلال ايجاد كيان اتحادي اكثر تماسكا وأقدر على التعامل مع هذه التحديات والمتغيرات".

وأشار الى أن الاتحاد يفترض أن يعتمد في بنيته وادائه على رؤى وتوصيات نابعة من هيئات متفرغة ذات اختصاصات تطال المجالات الرئيسية في العمل المشترك السياسية والامنية والعسكرية والاقتصادية.

وأوضح الأمير سعود الفيصل أن جميع هيئات هذا الاتحاد ستكون مشكلة من ممثلين عن الدول الأعضاء وستعمل وفق آلية عمل وبرامج زمنية متفق عليها حتى يسهم في تسريع وتيرة الاداء والتغلب على معوقات العمل المشترك.

ولفت الى ان المشروع الاتحادي لا يتعدى كونه وسيلة تتيح لدول المجلس امكانية العمل من خلال هيئات ومؤسسات فاعلة ومتفرغة تتمتع بالمرونة والسرعة والقدرة على تحقيق ما يرسم لها من سياسات وبرامج.

واستعرض الأمير سعود الفيصل جانبا من انجازات مجلس التعاون والدور الذي لعبته دول المجلس على المستويين الإقليمي والدولي وبخاصة التعاطي مع المستجدات في العالم العربي كتلك التي حدثت في ليبيا ومعالجة الازمة اليمنية من خلال المبادرة الخليجية فضلا عن دورها من خلال الجامعة العربية لحل الازمة في سوريا.

وأكد في هذا السياق ان دول مجلس التعاون "تعاملت بروح المسؤولية وبجهود مخلصة عملت على تجنيب المنطقة العربية الانزلاق الى اتون الصراعات الداخلية ومخاطر التمزق والانقسامات الفئوية والجغرافية مع الحرص على تأكيد أهمية استيعاب مطامح وتطلعات الشعوب العربية في الحرية والعيش بعزة وكرامة بعيدا عن القهر والتنكيل".