المطار سلِم من كارثة إثر تعطل نظام الهبوط

تكفّلت العناية الإلهية بمنع حصول «كارثة» في المطار أول من أمس، كان يمكن أن يتسبب بها تعطّل النظام الآلي الذي يساعد الطائرات على الهبوط في حالات الرؤية السيئة (LVLA)، ما أدى لمنع هبوط الطائرات واضطراب كبير في مواعيد رحلات شركات الطيران.

وأكد خبراء في قطاع الطيران لـ «الراي» أن العاصفة الرملية التي شهدتها الكويت مساء الجمعة لم تكن قوية إلى الحد الذي يعطّل حركة الملاحة الجوية، لكن تعطّل نظام المساعدة على الهبوط هو الذي أدى إلى «شلل تام» في حركة الطيران المدني منذ الساعة الحادية عشرة قبل منتصف ليلة أول من أمس الجمعة إلى الساعة الثامنة من صباح أمس، تجلى، حسب بيان الطيران المدني، في تغيير مسار رحلة واحدة وإلغاء ست رحلات أخرى واعادة جدولة عشر رحلات لخطوط طيران محلية ودولية عاملة في مطار الكويت الدولي.

ويعد «نظام المساعدة على الهبوط» من أهم التجهيزات التي يقوم عليها عمل المطارات الدولية في الأحوال الجوية السيئة، مثل عواصف الغبار والضباب.

ويستخدم لمساعدة الطائرات على الهبوط بشكل آلي في المدرج الذي يحدده النظام عندما ينخفض مستوى الرؤية إلى حد يجعل من الصعب على الطيارين رؤية مسار الهبوط.

واستغربت المصادر تصريح مدير إدارة العمليات في الطيران المدني عصام الزامل الذي «لم يشر من قريب أو بعيد إلى تعطل نظام الملاحة الآلي، بل ألقى باللوم كله على العاصفة، على الرغم من أن الكويت تعرضت لعواصف أكثر شدة سابقاً ولم يحدث مثل هذا الاضطراب».

وكشفت المصادر أن «إدارة الطيران المدني لم تلاحظ أن نظام الهبوط الآلي معطّل إلا بعد أن أبلغها طيارو بعض الطائرات التي كانت على وشك الهبوط بأن النظام غير فعّال، فاضطرت إلى إبلاغ شركات الطيران بعدم إمكانية الهبوط والإقلاع».

وأعربت المصادر عن استغرابها من «عدم سرعة بديهة وتجاوب» فرق الصيانة الفنية في مطار الكويت الدولي لإصلاح أي عطل أو طارئ يصيب نظام الهبوط الآلي، الذي يعد نظاما أساسيا لتشغيل أي مطار دولي في العالم.

وبينت المصادر، في هذا السياق، أنه «يفترض في مثل هذه الأنظمة الحساسة أن تمتلك دعما فنيا خاصا بها وعلى أعلى مستويات، خصوصا في مطار كمطار الكويت الدولي، أحد أهم المطارات في المنطقة»، منتقدة «عدم وجود جهاز بديل أو حتى فريق صيانة فني للتعامل مع أي أمر طارئ كهذا».

×