القوى العاملة: زيادة القطاع الخاص تتراوح بين 100 و400 دينار وتنتظر اقرارها

قال مسؤول في برنامج اعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة ان مجلس وكلاء البرنامج وافق على مشروع قرار لاحدى لجانه يتضمن اقتراحا بزيادة للعاملين الكويتيين بالقطاع الخاص تتراوح بين 100 و 400 دينار كويتي وينتظر اقراره من مجلس الخدمة المدنية.

وقال مدير ادارة التخطيط في البرنامج المهندس فارس العنزي في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم ان مجلس وكلاء البرنامج وافق على مشروع قرار اللجنة الفنية التي يترأسها والمعنية بدراسة اثر الزيادات والكوادر الحكومية على العاملين بالقطاع الخاص والذي يتضمن تلك الزيادة.

واضاف ان اللجنة التي شكلها مجلس الوزراء وتضم ممثلين عن معهد الكويت للابحاث العلمية ومؤسسة التأمينات الاجتماعية وجامعة الكويت ومجلس الخدمة المدنية ومستشارين من برنامج اعادة الهيكلة درست الكوادر وسلم الرواتب في القطاع الحكومي وخرجت بمقترحات عدة تهدف الى "سد الفجوة" في رواتب العمالة الوطنية بالقطاع الخاص وتقديم حوافز ومزايا تشجيعية غير مادية.

وافاد بأن اقرار الزيادات للقطاع الخاص من شأنه تخفيف العبء المالي على ميزانية الدولة مضيفا ان "هجرة" العمالة الوطنية من القطاع الخاص الى القطاع الحكومي جاءت بسبب الكوادر الحكومية الاخيرة ما يؤدي الى تحميل باب الرواتب في الميزانية ضغوطا مالية كبيرة.

واوضح انه في حال موافقة الحكومة على زيادات الرواتب في القطاع الخاص فانها تقوم بتعديل تركيبة سوق العمل وتشجع العمالة الوطنية على الالتحاق بالقطاع الخاص الامر الذي سيخفف الاعباء المالية على ميزانيتها من خلال التزامها بدفع نحو 60 في المئة من رواتب موظفي القطاع الخاص على ان تتحمل الشركات والمؤسسات الاهلية بقية الراتب.

وذكر انه بعد ان درست اللجنة سلم الرواتب والكوادر وجدت ان الفارق في رواتب موظفي القطاع الخاص يظهر جليا عند مقارنة المهن والوظائف ذاتها التي اقرت لها الكوادر والزيادات في القطاع الحكومي.

وبين ان الزيادة في رواتب موظفي القطاع الخاص التي اقترحتها اللجنة يتم منحها بناء على عاملين اساسيين هما المؤهل العلمي والمهنة وذلك حتى تتحقق العدالة والمساواة الاجتماعية مضيفا ان الزيادة تشمل ايضا من لا يملك مؤهلا علميا ويعمل في هذا القطاع.

وقال المهندس العنزي ان اللجنة حرصت في توصياتها الى مجلس الخدمة المدنية على ان تشمل اي زيادة مستقبلية لموظفي القطاع الحكومي نظراءهم في القطاع الخاص وذلك من باب "المساواة والعدالة الاجتماعية" التي نص عليها الدستور الكويتي.

واضاف ان مهن ووظائف القطاع الخاص تفتقد وجود مسميات لها كما يجري للوظائف الحكومية لذا عملت اللجنة الفنية على اخذ "روح" قرار الزيادات الحكومية وتطبيقها على وظائف القطاع الخاص.

وذكر ان اللجنة اقرت عدة مقترحات "تحفز" المواطنين على العمل في القطاع الخاص ومنها منح ارباب العمل زيادة بقيمة 300 دينار كويتي لتشجيع اصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودعمهم.

وقال ان من المقترحات ايضا الزام شركات ومؤسسات القطاع الخاص بمنح التأمين الصحي لموظفيها الكويتيين والزامها بدفع مكافأة نهاية الخدمة والزام الشركات بالحد الادنى للاجور بناء على المؤهل وذلك لضمان ان تذهب الزيادة في الرواتب الى الموظفين.

وافاد بأن اللجنة اقرت مقترحا يمنح موظف القطاع الخاص مدة اعتبارية عند التقاعد تميزه بالحصول على (تقاعد مبكر) مدته خمس سنوات عن نظيره في القطاع الحكومي.

وعن توقعاته حول المدة الزمنية التي يحتاج اليها مجلس الخدمة المدنية لاقرار المشروع والاقتراحات اوضح العنزي ان الموضوع يأتي ضمن جدول اعمال المجلس مبينا ان الحكومة "مستعجلة" في موضوع زيادة رواتب القطاع الخاص لا سيما ان اللجنة الفنية تسلمت "كتاب تأكيد" من الحكومة يوضح التزامها بالاقتراحات والحلول المقدمة لها.

واعرب عن الامل بأن تساهم هذه الزيادة في رفع نسب العمالة الوطنية بالقطاع الخاص من نحو 4 في المئة الى 20 في المئة في السنوات المقبلة وذلك من خلال المقترحات والتوصيات التي قدمت الى الحكومة.

×