مجلس الوزراء: الاسراع في انجاز قانون الوحدة الوطنية ومكافحة الفساد

عقد مجلس الوزراء اجتماعه الأسبوعي بعد ظهر اليوم في قصر السيف برئاسة سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء، وبعد الاجتماع صـرح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية ووزير الدولة لشئون مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد بما يلي:

استعرض المجلس في مستهل اجتماعه مضامين النطق السامي والخطاب الأميري الذي ألقاه سمو الأمير في افتتاح دور الانعقاد العادي الأول للفصل التشريعي الرابع عشر لمجلس الأمة يوم الأربعاء الماضي، وما اشتمل عليه من توجيهات ونصائح حكيمة، جدد من خلالها الدعوة إلى التمسك بالثوابت الوطنية الراسخة للمجتمع الكويتي، وتعزيز الممارسة الديمقراطية السلمية وصيانة الوحدة الوطنية واحترام القانون والإخلاص في العمل، وما أكده سموه من الرفض القاطع لأي خروج على القانون أو محاولة أخذ الحقوق باليد، مشددا على أن الكويت كانت وستبقى دولة قانون ومؤسسات، كما وجه سموه حفظه الله ورعاه الحكومة إلى اتخاذ كل الاستعدادات والتدابير اللازمة للحفاظ على أمن الوطن وصيانة ثوابته وحماية استقراره، مشددا على ضرورة أن يتصدر اهتمامات المجلــس قضية الوحدة الوطنية، وتعزيزها وترسيخ مقوماتها ومحاربة الفتنة والفرقة، وتسخير وسائل الإعلام المختلفة للقيام برسالتها السامية من دون انحراف أو تأجيج، وحث الجميع على تجاوز كل تبعات المرحلة السابقة وآثارها والتفرغ إلى العمل البناء للنهوض ببلدنا كل من موقعه، لدفع مسيرة البناء والتنمية، وتحقيق الآمال والطموحات للشعب الكويتي الكريم.

وقد عبر مجلس الوزراء عن عميق اعتزازه وتقديره للتوجيهات السديدة لسمو الأمير، والتي تعكس حرص سموه على متابعة قضايا الوطن وهموم المواطنين وهواجسهم والعمل من أجل تحقيق مصلحة الكويت وشعبها الوفي ورفعة شأنهما، وقد كلف المجلس اللجان الوزارية كل حسب اختصاصها العمل على ترجمة هذه التوجيهات السامية إلى واقع عملي، وتحقيق أهدافها وغاياتها الوطنية.

كما تدارس المجلس مضامين الكلمة التي ألقاها سمو رئيس مجلس الوزراء في افتتاح دور الانعقاد العادي الأول للفصل التشريعي الرابع عشر لمجلس الأمة، والتي أكد فيها أن يد الحكومة ممدودة للتعاون الإيجابي مع مجلس الأمة للتصدي للقضايا الجوهرية، ومعالجة القضايا والمشكلات القائمة والنهوض بالكويت وتحقيق رفعتها وتقدمها، مؤكدا على أن الكويت تنتظر من الجميع أن يكونوا على مستوى المسئولية وأن يرتفعوا إلى مستوى تحديات الإصلاح الداخلي وتحقيق التنمية الشاملة ومواجهة المستجدات والمتغيرات الخطيرة على الساحة الدولية، كما أشار سموه إلى أن الوحدة الوطنية أقوى وأكبر من أن ينال منها دس مريض أو فكر عابث أو طرح شاذ يخالف ما عرفه والتزم به أهل الكويت من وحدة الصف والكلمة والانتصار دائما للوطن.

كما أكد سموه في كلمته على بعض المرتكزات التي تستوجب الضرورة الاهتمام بها وتكريسها وعلى رأسها أن دولة الكويت دولة مؤسسات يحكمها دستور ينظم عمل السلطات وتعاونها في ظل سيادة القانون واستقلال القضــاء وضمان الحقوق الأساسية والحريات العامة، وضرورة الحفاظ على سيادة الكويت واستقلالها وأن تبقى واحة يسودها الأمن والأمان والاستقرار يعيش أهلها آمنين مطمئنين على أنفسهم وأموالهم، هذا وقد ناقش المجلس الأسس التي ينبغي الارتكاز عليها في إعداد برنامج عمل الحكومة، والذي سيأتي في ضوء توجيهات حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه، والتصورات التي أعلنها سمو رئيس مجلس الوزراء، ومنسجماً مع خطة التنمية المعتمدة ومشتملاً على الأدوات والبرامج التنفيذية والزمنية لتنفيذ رؤى الحكومة المحققة لتطلعات أهل الكويت جميعا إلى غد مشرق أفضل.

كما نوه إلى ضرورة العمل على ترجمة توجيهات سمو الأمير بشأن رعاية الشباب وتهيئة الظروف والإمكانات اللازمة لتمكينهم من الاضطلاع بدورهم الحيوي في بناء الوطن.

هذا وقد حث سمو رئيس مجلس الوزراء اللجان الوزارية المعنية بالإسراع بإنجاز مشروع القانون في شأن الوحدة الوطنية ومشروع القانون في شأن النزاهة ومكافحة الفساد، تمهيداً لإحالتهما لمجلس الأمة تقديراً لأهمية هذين القانونين.

ثم اطلع المجلس على الرسائل الموجهة لسمو الأمير من كل من الرئيس كريستيان فولف ـ رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية، وإسماعيل هنية ـ رئيس مجلس الوزراء في السلطة الفلسطينية، و الرئيس عبدالله واد ـ رئيس جمهورية السنغال، والتي تناولت سبل تدعيم علاقات التعاون القائمة بين دولة الكويت وكل من هذه الدول الشقيقة والصديقة في إطار ما يربطها من روابط وثيقة ومميزة على مختلف المستويات.

كما اطلع المجلس على الرسالة الموجهة لسمو الأمير الله من الدكتور  حمدون توريه ـ الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات، المتضمنة التأكيد على الدعوة الموجهة من الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ـ أمير دولة قطر للمشاركة في قمة توصيل العالم العربي والتي تستضيفها دولة قطر في شهر مارس 2012.

كذلك استعرض المجلس الرسالة الموجهة لسمو الأمير من كوجي أومي ـ مؤسس ورئيس منتدى العلوم والتكنولوجيا في المجتمع (STS) ووزير مالية اليابان السابق، المتضمنة نسخة من وثيقة الإعلان الصادر من اللقاء السنوي لمنتدى العلوم والتكنولوجيا في المجتمع.

ثم اطلع المجلس على الرسالتين التي تلقاهما سمو رئيس مجلس الوزراء من كل من صاحبة السمـو الملكي الأميرة استريد ـ كريمة ملك بلجيكا، وعلي عثمان محمد طه ـ النائب الأول لرئيس جمهورية السودان، والتي تعلقت بالعلاقات الثنائية القائمة وسبل تنميتها في مختلف المجالات والميادين.

هذا، وقد أعتمد المجلس تشكيل المجالس واللجان العليا واللجان الوزارية المتخصصة، تمهيداً لمباشرة أعمالهما ومهامها.

كما بحث المجلس الشئون السياسية في ضوء التقارير المتعلقة بمجمل التطورات الراهنة في الساحة السياسية على الصعيدين العربي والدولي.

×