الكويت: الاعتراف بالمجلس الوطني السوري مسألة وقت

أعرب وكيل وزارة الخارجية خالد الجارلله عن سعادته بمشاركته وحضوره لحفل السفارة الإيرانية الذي أقيم مساء أمس الأربعاء بقاعة سلوى الصباح بمناسبة العيد الوطني للجمهورية الإيرانية الإسلامية، قائلاً إن هذه المناسبة عزيزة علينا في الكويت باعتبار ان الجمهورية الايرانية دولة شقيقة وصديقة في نفس الوقت وعلاقاتنا معها علاقات متميزه ونحرص من جانبنا كما تحرص ايران على تقريب وتعزيز هذه العلاقة.

وأضاف الجارالله أن هناك اتصالات  ولقاءات مستمرة على مستوى المسؤولين وهناك مصالح مشتركة بين البلدين نسعى لتطويرها وتعزيزها ولتحصين هذه المصالح في المستقبل، مشيراً إلى استقبال نائب وزير الخارجية منذ فترة قريبة تميزت بمباحثات مثمرة وبناءه وصريحة وأخوية في نفس الوقت، مؤكداً أنه تم خلالها التطرق إلى كافة مجالات التعاون بين البلدين والى أفق المستقبل لهذه العلاقات، كاشفاً انه تم التطرق أيضاً للحديث عن احتمالات انعقاد اللجنة المشتركة الكويتية الإيرانية في القريب العاجل في الكويت.

وبسؤاله عن موعدها أكد الجارالله أن هناك اتصالات تجري وستعقد قريبا اللجنة المشتركة ولكن سيسبق لجان فنية تحضر لاجتماع اللجنة المشتركة المرتقبة، لافتاً إلى أنه تم الحديث خلال الاجتماعات التي تمت بين كلا الجانبين عن بعض التصريحات الحادة التي اطلقها الجانب الإيراني بشأن إغلاق مضيق هرمز مع نائب الوزير، مؤكداً أنه تفهم هذه التصريحات واستمعنا باهتمام ما ذكر بخصوص هذه التصريحات، مشدداً أن العلاقات بين الجارتين أقوى من هذه التصريحات، مشيراً إلى أمكانية الوصول لتفهم مشترك مع إيران أن تم تجاوزها.

وقال الجار الله أن أي تصريحات او تصورات ممكن ان تطرأ على الساحة يمكن ان تكون محل بحث في اجتماعات اللجنة المشتركة، متوجهاً بالحديث عن نتائج اجتماع وزراء الخارجية العرب وإعلانهم دعم المعارضة السورية.

وعن الشأن السوري كشف الجار الله أن المجلس الوطني السوري على اتصال مع كل الدول او اغلب الدول العربية والاعتراف بشرعيته بحد ذاته متروك للجامعة العربية وسيبحث في الجامعة العربية ذلك، مؤكداً في الوقت ذاته أن الاعتراف به مسألة وقت.

وأكد الجارالله أن نبرة التهديد التي يتبعها النظام السوري ليست قضية تهديد بل قضية إجراءات قائلاً لو قرأتم قرار قرار مجلس الجامعة الاخير ستجدون فيه بعض الاجراءات التي تمثل ضغط حقيقي على سوريا لانهاء ووقف نزيف الدم الكل يتحدث عن الوقف الفوري لاطلاق النار وكل ما ورد في قرار مجلس الجامعة الاخير يؤكد ويشدد على ذلك وهناك اجراءات عملية وجدت في هذا القرار لتمثل ضغط على سوريا لتتوقف فورا عن العنف.

وأشار إلى أن الاجتماع الذي تم لأصدقاء سوريا يأتي من ضمن الاجتماعات والجهود الدولية التي تهدف إلى الضغط على سوريا للوقف الفوري للقتال هو جهد دولي وجهد سيكون للتأثير ستشارك فيه دول عديدة وان شاءالله سيكون مؤثر.

وعن رفض روسيا لأي تدخل أممي من شأنه تغيير النظام السوري قال الجار الله: لم يرفض وانما لجأ الى الفيتو وهذا مع  الاسف فيتو مخيب للامال وعندما يتحد ينسجم مع موقفه ولكن علينا من جانبنا ان نتحرك باتجاه روسيا لإقناعها بان هذا الفيتو لن يخدم الموضوع.

ولفت الجارالله أن دول التعاون تعمل في إطار الجامعة ولم تعالج وضع سوريا منفردة هي في اطار الجامعة وما سيقرر في الجامعة العربية سيكون قرار مجلس التعاون، متمنياً في الوقت ذاته ان تعقد القمة في بغداد و ان تكون الظروف مناسبة لعقدها وخروجها بقرارات تخدم العمل العربي المشترك.

وحول  تشكيل اللجان في مجلس الأمة وما المطلوب من لجنة الشؤون الخارجية  في دعم السياسة الخارجية للبلاد قال: نهنئ الأعضاء في اللجنة على التزكية ونتطلع للتعاون معهم ومن الطبيعي أن اللجنة رافد من روافد العمل الدبلوماسي للكويت ولسياستها الخارجية ونثق بان الأخوة في اللجنة سيسهمون في دعم عملنا الدبلوماسي وتعزيزه لما يخدم مصلحة الكويت.

ومن جانبه قال نائب مجلس الآمة السابق جاسم الخرافي أن تواجدنا في هذه المناسبة العيد الوطني لإيران الصديقة يتيح لنا الفرصة للتهنئة لهم ونؤكد أن هناك حرص كبير لتنمية العلاقة بني البلدين لما هناك من مصالح مشتركة يجب ان نحرص عليها وننميها ونعمل جميعا لاستقرار المنطقة وان يكون هناك تعاون بناء ومفيد لما فيه مصلحة بلدينا.

وعن رأيه في جلسة مجلس الأمة أمس  قال الخرافي: لأول مرة ومنذ فترة طويلة لا أكون نائبا وأكون مجرد متفرج وأنا بطبعي متفائل وليس أمامي إلا أن أتفاءل، متمنياً أن يكون في مجال للاستقرار لما فيه مصلحة الكويت والمنطقة، مهنئاً في الوقت ذاته رئيس المجلس الجديد أحمد السعدون على منصبه، متمنياً له التوفيق وأن يعينه الله  على مسؤولياته.

ومن جانب اخر اعرب السفير الايراني لدى البلاد روح الله  قهرماني عن سعادته للحضور الكويتي المتميز في الاحتفالية وبتواجد وكيل وزارة الخارجية  خارد الجار الله ولرئيس مجلس الامة السابق جاسم الخرافي وللجمع الغفير من الشخصيات السياسية الرسمية والاجتماعية الذين شرفونا بالحضور في هذا اللقاء الودي الحميم الذي يضاف كرمز للعلاقات الأخوية والقوية بين البلدين الشقيقين والجارين الصديقين.

وقال: نحن نكن كل المودة والمحبة للجيراننا لوجود قواسم عديدة تجمعنا وهناك أواصر تاريخية ودينية تجمعنا وتعزز هذا التواصل المستدام بين بلدينا وبين شعبينا ونحن نكن كل المحبة للشعب الكويتي الشقيق.

واضاف: من حسن الصدف ان يتزامن العيد الوطني الايراني مع الأعياد الوطنية الكويتية عيد التحرير و عيد الاستقلال، وهذا ان دل علي شي انما يدل علي خاصرة اخري تجمع شعبيات وبلدينا واتمني ان يكون الخليج ،خليج مودة وسلام ومحبة ووءام وان ننجح في ازالة اي لبس او سوء فهم لاسيما من خلال التصريحات بين البلدين وذلك سوف يمهد لتكريس وتعزيز العلاقات بين شعبينا وبين بلدينا وانا علي ثقة بان العلاقات تسير نحو الأحسن.

وتابع قهرماني:  هناك قواعد وارضيات يجب ان تكون الكويت بوابة العلاقات الإيرانية باتجاه العالم العربي وان ننجح في استثمار إمكانياتها دون اي تدخل من قوي أجنبية وان تسعي لاستثمار هذه الثروات لصالح شعوبنا.

وحول موعد حل الملفات العالقة بين البلدين على ضوء الشد و الجذب لعلاقات البلدين قال قهرماني:  هناك اتفاق بين المسؤولين في  البلدين وفقا للإرادة لقيادتي البلدين بان تعقد الجنة المشتركة في القريب العاجل جدا بالكويت وهناك تداول لتحديد الموعد خلال شهر مارس المقبل وتداول لتحديد الموعد الدقيق لاجتماع اللجان والخبراء في بداية شهر مارس المقبل لا سيما في موضوع الجرف القاري لان البلدين يشعران بالحاجة الماسة لمعالجة هذا الملف بالسرعة الممكنة.

وبخصوص التصعيد الايراني وتهديد دول الخليج في حال ضرب ايران رغم ان رئيس الوزرا الشيخ جابر المبارك قد اكد علي ان الكويت لن تسمح باستخدام أراضيها لضرب ايران كما طالب بضمانات اكبر لمشروع ايران النووي قال قهرماني: كررنا دائماً بان الاسلحة النووية والقنبلة الذرية محرمة شرعا وان استخدام أسلحة الدمار الشامل مرفوض وغير مقبول وان الطاقة النووية هي طاقة نظيفة يجب ان تنعم بها شعوب المنطقة.

واضاف: ان استخدام السلاح النووي مرفوض من قبل جميع دول المنطقة وكل شعوبها واذا كان هناك تصريحات من هنا وهناك من قبل المسؤولين الإيرانيين يتم تضخيمها وتوظف إعلاميا من قبل الاعلام الغربي لان الجهات الرسمية هي التي توكد دائماً ان هناك مبادرات سلمية وان جيراننا واعون ويدركون لعدم وقوع حرب في المنطقة التي طالما عانت من هذه الحروب ولا تتحمل المزيد ويجب ان تنعم بالسلام والأمان لكننا نرفض اي تهديدات من قبل الدول الغربية ويجب ان نتعامل معها بذكاء وندافع عن حقوقنا بذكاء دون ان يكون هناك اي اذي للدول الجارة ومن حقنا ان ندافع عن حقنا وعن شعبنا

وبخصوص صدور فتوي ايرانية بتحريم نشر المذهب الشيعي في الدول الاسلامية السنية واذا ما كانت تحمل رسالة مودة إيرانية لهذه الدول خصوصا بعد فوز الإسلاميين في بعض هذه الدول قال قهرماني: من بداية انتصار الثورة الاسلامية اعلن الامام الخميني ان هناك سعي للوحدة الاسلامية لتحقيق التواصل بين السنة والشيعة وهناك موسسات تعمل علي تقريب بينهما وإزالة اي خلاف بين المذاهب الاسلامية وانا نحرص كل الحرص علي تعزيز الوحدة الاسلامية والإمام الخميني اكد علي تحريم التعرض لأي شخصية من الرموز السنية ولزوجات الرسول الأكرم وهذا موضوع مرفوض ومحرم شرعا ولا يجوز باي شكل من الأشكال،و يجب ان نركز علي القواسم المشتركة وان تبقي هذه الوحدة بيننا.

وفي رده علي سوال يتعلق بما يحدث في سوريا ودعم فيلق القدس للنظام السوري قال قهرماني في حل الأزمة السورية انتم علي علم ان الإيرانيين قالوا ان سوريا من دول الممانعة ويجب ان تبادر للإصلاحات التي تضمن حقوق الشعب وان تراعي حقوق المعارضة الشعبية هناك ونحن نؤيد المطالب المشروعة لابنا الشعب السوري الشقيق والحكومة السورية الان بادرت بهذا الامر من خلال وضع الدستور الجديد الذي تسلمه الرئيس الاسد مؤخراً وسوريا طالما دافعت عن الامة العربية بكل مالديها من قوة ويجب ان لانسمح لأي تغلغل امريكي او صهيوني فيها.

واضاف: نجد ان الخطوات التي خطتها سوريا جيدة وهناك جهود تبدل نحن على ثقة انها ستصل الى نتائج بالتنسيق مع المعارضة .وعن اقامة الحفل المختلط  ولاول مرة قال قهرماني ضاحكا:لم يكن هناك قصد خاص  من هذا  الامر ورايت يكون الحفل مختلط أمر جيد.

×