مؤتمر المراقبين: 300 مراقب محلي و35 دولي للإشراف على مقرات الاقتراع غداً

قال الوكيل المساعد لشئون الأمن العام اللواء محمود الدسوري خلال المؤتمر الختامي للجان المراقبة على الانتخابات الذي عقد صباح اليوم الأربعاء: نحن سعداء ككويتيين إننا نعيش هذه الأجواء الديمقراطية والتي توجت بتكرم سمو الأمير وارتياحه لرغبة جمعية الشفافية في المشاركة في مراقبة الانتخابات.

وأشار الدوسري إلى قيام نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود الجابر الصباح بتشكيل لجنة تضم من جمعية الشفافية الكويتية وجمعية المحامين وجمعية الصحفيين الكويتية ومن الداخلية لتقوم برصد المخالفات التي تشوب العملية الانتخابية مبينا أن عملية الاقتراع تحت سلطة السلطة القضائية.

وقال أما فيما يتعلق  بما يحدث خارج مراكز الاقتراع فهي مسؤولية مشتركة من الجميع ونحن لدينا 5 مراكز في الدوائر الانتخابية مجهزة بالكامل ومعها غرف عمليات جهزتها الجمعيات المشاركة حيث يتلقون البلاغات كما أن لدينا اللجنةالتي شكلناها مع البلدية لمراقبة الاعلانات في الشوارع ومراقبة المقار الانتخابية.

ومن جانبه أكد رئيس جمعية الشفافية د.صلاح الغزالي على إيجابية التوجه الحكومي فيما يخص الانتخابات، لافتاً إلى ان جمعية الشفافية كانت تعمل مسبقاً بمبادرة فردية أما هذا العام كانت بشكل رسمي، مشيراً إلى التقرير التي سوف تصدره عن الانتخابات بشكل شفاف ومستقل، خاصة ما سوف يصدر من قبل المراقبين الدوليين والذي سيعمل على تقييم وذكر جميع الملاحظات، فضلاً عن التقرير الأسبوعي التي كانت تصدره الشفافية طوال الفترة الماضية.

وردا على سؤال لصحيفة "كويت نيوز" حول تمضين التقارير على أمور خاصة بالتجاوزات الانتخابية كالعب على الأوتار الطائفية والعرقية والتمويل الخارجي، فضلاً عن المبالغة في الإنفاق على العملية الانتخابية، قال الغزالي بالفعل كان هناك الكثير من التجاوزات منها ما رصدتها الشفافية بالتعاون مع ومؤسسات المجتمع المدني المشاركة، إلا أن هناك أشياء لا يمكن رصدها من قبلنا مثل التحويلات الخارجية، لافتاًً أن المعني بهذا الأمر وحده البنك المركزي.

وعن المبالغة في الإنفاق ندد الغزالي بهذا الأمر، مؤكداً على أن القوانين لا تسمح بمحاسبة المرشح على إنفاقه على حملته الانتخابية، كاشفا أنه سيتم إعداد دراسة لوضع ضوابط على مثل هذا الأمر، لافتاً إلى ان هناك 300 مراقب محلي و35 مراقب دولي سيتواجدون غداً للإشراف على العملية الانتخابية ونزاهتها.

ومن جانبه قال مدير شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية زياد عبد الصمد لقد ساهمنا في مراقبة العديد من الانتخابات في عدد من الدول العربية ونحن الان في الكويت ونؤمن بأن المنطقة العربية لديها العديد من من الكفاءات وان لديها الكثير لتقدمه ونحن بدورنا نسعى لتحصين هذا الحراك في الشارع العربي بمحاولة اقتراح قوانين تضمن المشاركة العادلة والنزاهة في الانتخابات والسماح للجميع بالمشاركة.

وأضاف أن الفريق المراقب سجل عدة نقاط ايجابية في قانون الانتخابات والتي تعتبر إصلاحية وفق المعايير الدولية لديمقراطية الانتخابات وهي:

- اعتماد البطاقة المعدة سلفا  (ورقة التصويت) والتي تؤمنها وزارة الداخلية.

- اعتماد الساتر كتدبير الزامي.

- الاقتراع حسب مكان السكن على ان يتم تسجيل الناخبين مسبقا في الدائرة التي يختارها  (وهو تدبير يسهل المشاركة ويخفف من امكانية الرشوة من خلال توفير وسائل النقل يوم الاقتراع).

- لحظ القانون بعض المعايير التي تحدد طبيعة الخطاب الاعلامي اثناء الحملة.

- يحظر القانون صراحة استخدام دور العبادة والعلم .

- يجرم القانون الرشوة الانتخابية .

- يحظر استخدام أموال النقابات والجمعيات.

 وعن  الانتهاكات التي سجلت ذكر أن معظم المرشحين حصول حالات شراء اصوات وقد ابلغت جمعية الشفافية عن 14 حالة الى وزارة الداخلية وقد مضى اكثر من اسبوعين ولم تحلهم الى النيابة العامة لوقف الضرر، لافتاص إلى ان معظم المرشحين اشتكوا من انحياز وسائل الاعلام الخاصة والتي لا تراعى اوقات الظهور المتساوية وتسيء الى  سمعتهم.

وقال ختاما ان الانتخابات تجري في جو من الديمقراطية والمناخ السلمي، وفي اطار من الايجابية، ذلك على الرغم من التوتر على متسوى الخطاب السياسي الذي سبق هذه العملية والذي يترافق مع الحملات الانتخابية ويقوم المجتمع المدني بدور فاعل ومؤثر في المسارات التحضيرية ان لجهة اعداد المراقبين او في مجال مراقبة وسائل الاعلام

واكد انه من خلال تواجد المتطوعين في مراكز تلقي الشكاوى وهو ما يعتبر خطوة هامة في تطوير دور المجتمع المدني في تعزيز ثقافة الديمقراطية والمشاركة في العملية الانتخابية وان الملاحظات التي ذكرت آنفا لا تؤثر بمسار العملية الانتخابية وبمصداقية نتائجها، ويمكن تدارك العديد منها فيما لو اتخذت التدابير السريعة والاجراءات التي تحول دون تماديها وتكرارها.

ومن جانبه أكد رئيس جمعية المحامين خالد الكندري على شفافية العملية الانتخابية والتدقيق في مراقبة ما سيحدث غداً، مشدداً على أنه ستكون عملية الفرز شفافة ومعلنة، مطالباً من الأعضاء القادمين العمل على طرح قانون لمراقبة وتنظيم العملية الانتخابية.

ومن جهة أخرى أكد عضو جمعية الصحافيين وليد الأحمد على اهتمام الحكومة بالعملية الانتخابية وضمان نجاحها وشفافيتها وذلك برز من خلال مشاركة مؤسسات المجتمع المدني، معبراً عن افتخار جمعية الصحافيين بما قدمته الصحافة الكويتية لكشف العديد من القضايا التي كان لها دور في تحريك الشارع السياسي.

وأضاف الأحمد، نحن دائما نتمتع بحرية في الرأي، لافتاً انه يجب ان نسبق الحرية بكلمة "مسؤولية، مؤكداً على حرية الصحافة في انتقاد الحكومة وأداء عملها إذا اخطاءت، وفي الوقت ذاته نشيد بها إذا أجادت.

ومن جانبها تمنت المراقبة أمل فان هيس من مؤسسة مد الجسور بهولندا نشر حقوق الإنسان وتعزيز دور المجتمع المدني بدول الخليج، مؤكدة على أهمية هذه التجربة للمنطقة ولباقي الدول، آملة في أن يوفق الناخبين في اختيار ممثلين جيدين لهم في المجلس القادم.

ومن جانبه أكد د.حسن عبد العاطي من الشبكة العربية لديمقراطية الانتخابات على أن اهتمامه ليس فقط مراقبة الانتخابات والاقتراع، بل مراقبة العملية الديمقراطية ككل، من حيث تطوريها، مشيراًً إلى إن ذلك يتم من خلال تبادل المعارف والخبرات، بالإشارة إلى تطوير مشاركة المجتمع المدني وتحويله لقوة اقتراع مما يترتب عليه تطوير الأداء الديمقراطية.