مجلس الوزراء: نرفض ونستهجن الأحداث المؤسفة التي شهدتها العديلية

عقد مجلس الوزراء اجتماعا استثنائيا صباح اليوم في قصر السيف برئاسة سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء خصص لمناقشة الأحداث التي شهدها أحد المقار الانتخابية في منطقة العديلية مساء أمس وتداعياتها وبعد الاجتماع صرح الناطق الرسمي للحكومة وزير العدل ووزير التربية ووزير التعليم العالي أحمد المليفي بما يلي أصدر مجلس الوزراء البيان التالي بسم الله الرحمن الرحيم "ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا" صدق الله العظيم.

تابع مجلس الوزراء بقلق واستياء بالغين الأحداث المؤسفة التي شهدها أحد المقار الانتخابية مساء الأمس اثر ما تلفظ به أحد المرشحين من عبارات تنطوي على مساس مرفوض بشرائح المجتمع الكويتي ومكوناته وما تلى ذلك من ردود فعل قام بها البعض تخرج عن اطار القانون وأحكامه وتشكل حالة من الفوضى التي تهدد أمن وسلامة الوطن والمواطنين.

واذ نرفض ونستهجن جميعا ككويتيين مثل هذه الممارسات العبثية التي تكدر صفو أجواء الحرية والديمقراطية التي ننعم بها هذه الأيام وتهدم ركائز وحدتنا الوطنية وتجافي قيمنا الأصيلة وثوابتنا الوطنية التي توارثناها عبر الأجيال المتعاقبة ونحرص على الحفاظ عليها وتعزيزها لتظل سياجا حصينا لكويتنا الغالية وأهلها الأوفياء وهو الأمر الذي طالما حذر منه حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه ودعا الى نبذه والتمسك بكل ما يحقق وحدة الصف والكلمة.

فان مجلس الوزراء لن يتوانى عن اتخاذ أي اجراء في مواجهة أي مساس بوحدتنا الوطنية والاساءة الى أي شريحة من شرائح المجتمع الكويتي ومكوناته مؤكدا بأن ممارسة الحرية لا تسمح بالتعدي على كرامة الآخرين وأن التعامل مع أي تجاوز لهذه الحرية لا يكون الا بالاحتكام الى القانون واحترام سيادته وليس بردود الفعل الانفعالية واشاعة الفوضى والتخريب وترويع الآمنين.

فان الكويت دولة قانون ومؤسسات ولا سيادة لأحد على القانون الذي يسري على الجميع بلا استثناء.

وانطلاقا مما تقدم فقد كلف مجلس الوزراء الجهات المعنية وعلى وجه الخصوص وزارتي الداخلية والاعلام باتخاذ الاجراءات القانونية لمواجهة كل مظاهر الخروج على أحكام القانون واشاعة الفوضى والاخلال بالأمن العام واحالة هذه الوقائع والمسؤولين عنها الى جهات التحقيق المختصة.

وفي هذا الصدد فان مجلس الوزراء يؤكد بأن مثل هذه الممارسات على سوئها ومرارتها فانها لن تمس ايماننا الثابت بالنهج الديمقراطي الذي نفتخر به ونعتز ولا ثوابتنا الوطنية ويدعو الأخوة المرشحين والمواطنين ووسائل الاعلام المختلفة الى الالتزام بحدود الحرية المسؤولة التي تعكس الوجه الحضاري للكويت وتشكل اضافة محمودة للممارسة الديمقراطية تحترم الرأي والرأي الآخر وتجسد روح التسامح وتسعى لتكريس الرأي العام المستنير وقبل كل ذلك تحافظ على الوحدة الوطنية وتصون الأمن الوطني وتدعم أركانه ومقوماته سائلين المولى عز وجل أن يحفظ كويتنا الغالية وأهلها الأوفياء من كل سوء ومكروه بقيادة حضرة صاحب السمو الأمير وسمو ولي عهده الأمين.

من جهة أخرى اعتمد مجلس الوزراء خلال اجتماعه الاستثنائي اليوم مشروع الخطة السنوية الثالثة 2012 ي 2013 ومشروع قانون بشأن الميزانية العامة للسنة المالية 2012 - 2013.