المجتمع المدني: التصدي للعنصرية والطائفية مسؤولية الحكومة والشعب والمرشحين

اعربت مؤسسات المجتمع المدني عن قلقها الشديد تجاه العبث في نسيج المجتمع الكويتي واللعب على أوتار الطائفية المقيتة والقبلية والعنصرية والفئوية من أجل كسب الأصوات أو استغلال هذه الفرصة لتصفية حسابات شخصية أو عقائدية متطرفة.

وجاء في بيان مشترك لهم أصدروه صباح اليوم الأثنين كل من جمعية الخريجين الكويتية، جمعية الشفافية، الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان، الجمعية الكويتية للدفاع عن المال العام، جمعية الصحافيين الكويتية، رابطة أعضاء هيئة التدريس للكليات التطبيقية، والجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية، تأكيداً على أن البلاد تعيش هذه الأيام مهرجاناً ديمقراطياً تتجلى فيه أجمل صور الممارسة الدستورية التي كفلها دستور 1962 وميز بلادنا عن محيطها الإقليمي.

وأشار البيان إلى أن هناك من يصر على إعادة عجلة التاريخ إلى الوراء ليجر المجتمع وراء صراعات عقائدية أو مواقف عنصرية متطرفة بازدراء قطاع من المجتمع الكويتي، وذلك من خلال اتهامهم للبعض بأنهم ليسوا من الدين الإسلامي مما يدفع بنا جميعاً إلى هاوية الصراعات المقيتة التي لم يمر بها مجتمع إلا وخرج ممزقا ضعيفاً بلا منتصر إلا أعداءه وخصومه.

وحمل البيان المسؤولية الكبرى على الحكومة التي بيدها زمام الأمور منفردة هذه الأيام للتصدي لمثل هذه النعرات، مطالبين بالتصدي لكل من يريد بمجتمعنا السوء مقدماً مصالحه الخاصة والضيقة على مصالح أغلبية أبناء بلده.

وأضاف البيان أن المسؤولية تقع أيضاَ على جميع المرشحين لعضوية مجلس الأمة القادم، فلا يعقل أن يقبل الناخبين مرشحاً يروج لمثل هذه الأطروحات المقيتة أو يقبل بها، وبالتالي فإن المسؤولية الأكبر تقع على عاتق الناخبين في الثاني من فبراير المقبل لإيصال من يستحقون حمل المسؤولية الدستورية في التشريع والرقابة، بعيداً عن المغريات الأسرية والقبلية والطائفية والفئوية.

هذا وقد حثت مؤسسات المجتمع المدني من خلال بيانها، الناخبين المترددين في الإدلاء بأصواتهم على عدم ترك الساحة للعابثين في مصيرهم ومصير أبناءهم، فمن يعزف عن ممارسة واجبه الانتخابي إنما يترك المجال لأصحاب المصالح الضيقة على حسابه هو وأسرته وبلده.

وأقر البيان بأن مؤسسات المجتمع المدني مواقفها ثابتة ضد الظواهر الانتخابية المخالفة للدستور والقانون كاستخدام المالي السياسي وشراء الأصوات وبيعها، كما تذكر بأهمية الإسراع في إصلاح النظام الانتخابي وإقرار المفوضية العليا للانتخابات وتعديل نظام الدوائر الانتخابية بما يكفل العدل والمساواة والتمثيل الحقيقي لرغبات الناخبين.

وجاء في ختام البيان المشترك، إننا أمام مفترق طرق خطير جداً، فإما أن ننتصر لمستقبلنا أو نستمر في التراجع نحو هوة التخلف والعنصرية والتطرف، متسائلاً فماذا ترانا فاعلون في الثاني من فبراير؟ الطريق واضحة والاختيار بأيدينا.