وقفة ساحة الارادة: الافراج عن المعتقلين البدون ومنحهم حقوقهم الانسانية

نظم عدد من النشطاء السياسيين والحقوقيين والمواطنيين الكويتين وقفة احتجاجية بساحة الارادة مساء اليوم السبت للمطالبة بمنح الكويتيون "البدون" حقوقهم الانسانية والاجتماعية والافراج عن المعتقلين على خلفية احداث تيماء والاحمدي التي شهدتها الكويت منتصف الشهر الجاري.

في البداية قالت الناشطة الاجتماعية د.رنا عبد الرزاق لصحيفة "كويت نيوز" ان الوقفة الاحتجاجية جاءت بعد تحاور بين مجموعة من الاصدقاء على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، فكروا بتنظيم هذه الوقفة من أجل المنادة بحقوق الكويتيون "البدون"، مؤكدة ان الوقفة هدفها التنديد بالممارسات القمعية التي تعاملت بها الاجهزة الامنية ضد وقافات البدون الاخيرة في تيماء والاحمدي الشهر الماضي.

واضافات عبد الرزاق ان الوقفة تعكس ايمان المشاركين بالمطالبة باغلاق ملف البدون والمطالبة بإيجاد حلول لهذا الملف، مشددة على رفضها لأي حلول ترقيعية، مطالبة بالافراج عن المحتجزين البدون وعدم تكرار احتجازهم مرة أخرى على خليفة احتجاجات وصفتها بالسلمية.

واكدت عبد الرزاق ان الكويت بلد حريات ومن حق اي انسان يعيش فيها ان يعبر عن رئيه بطريقة سلمية، مذكرة بأن اللجنة العلية للبدون صرحت بان هناك نحو 34 ألف من البدون يستحقون منحهم الجنسية، متسائلة عن متى يتم تجنيس هؤلاء؟، ومطالبة بتجنيسهم في أسرع وقت ممكن.

من جانبها أكدت الناشطة الاجتماعية د. إقبال العتيمين من كلية التربية الأساسية ان الامر بات في حاجة صادقة من قبل المواطنين والموطنات الكويتيين للوقوف على الاحداث التي تعرض لها البدون ونتج عنها احتجاز عدد منهم، منددة بما تعرض له البدون خلال وقفتهم للتعبير عن حقهم في عرض مطالبهم، مشددة على هذا الحق يكفله لهم الدستور.

بدوره قال الكاتب احمد الديين يؤسفني الاجراءات الامنية المشددة التي تحول حتى بعدم مشاركة البدون الوقفة المطالبة بحقوقهم، مؤكداً انه حان الاوان لحل قضية البدون الشائكة ونحن الان في وقفة تضامنية رمزية متمنيا ان يضع المجلس المقبل قضية البدون ضمن اهتماماته بفضل الوجوه الشابة.

واضاف الديين ان البدون جزء من النسيج الوطني الكويتي مطالبا باطلاق سراح المعتقلين منهم.

واشار الي ان وقفتنا التضامنيه قوبلت باجراءات امنيه مشددة من  قبل الداخلية، داعيا المجلس المقبل لحل القضية وضمان حقوقهم واستكمالا لطي صفحة قضية البدون فنحن امام الجيل الرابع حيث عانى ابائهم واجدادهم الحرمان.

من جهته قال الناشط الحقوقي د. فارس الوقيان ان ما جري في مؤخرا وراح ضحيته شيوخ كبار سن واطفال ونساء غير مبرر، فنحن نستنكر هذا القمع الغير مبرر، مستشهداً بأن الحكومة أعترفت بحقوق 34 الف من البدون، مستنكراً في الوقت ذاته التأخير في منحهم هذه الحقوق.

ووجه رسالة للمختصين بعدم منح الجنسية للبدون ادى لقيامهم بالمظاهرات مما فجر الكبت، والسبب هو السياسات الحكومية مما ادي للبدون بالخروج.

وزاد الوقيان: كفي مماطاة واليوم حشود المواطنين ترجمت المطالبة بحقوق البدون فالقضية تراجعت للمربع الاول ، فهي طامة كبرى والادهى من ذلك ان الحكومة تتلذذ بتشويه الصورة الانسانية من خلال قضية البدون من خلال الاسلوب القمعي.

من جهتها قالت د. سعاد المنيس ان البدون ليسوا طارئين علي الكويت مشيرة إلى ان الحل ليس امنيا بل انساني مدني، مضيفة أن مشكلة البدون تحتاج لحل انساني وعادل في اسرع وقت، قائلة أن الانسان البدون حتى لا يستطيع ان يموت.

واستنكرت المنيس عدم استخراج الاوراق الثبوتيه كشهادات الميلاد والوفاة.

اما الناشط السياسي طلال منيزل فقال: من منطلق انساني وطني نتواجد هنا لنصرة البدون ونستغرب قمع البدون من خلال تظاهرات سلمية وعلي الحكومه الاستفادة من الاحداث الاخيرة فهذه القضيه اشغلت الكويت داخليا وخارجيا قبل ان ياتي الحل من الخارج من خلال توفير العمل والوظائف والتطبيب والتعليم.

وقال: لا احد يشكك في ولاء البدون فتارة في الحروب العربية واخرى في الغزو العراقي وتحرير الكويت مطالبا بتجنيس المستحقبن واحترام ادمية الغير مستحقين.

بدوره قال مرشح الدائرة الرابعة ان نصرة المظلوم حث عليها الدين الاسلامي ونصرة اخواننا البدون ومنهم من في السجون بسبب تعبيرهم عن معاناتهم وللاسف فالحكومة تعترف بهويتهم لكن عندما خرجوا للمطالبة بحقوقهم يلقون الضرب ونطالب وزير الداخلية باحترام حقوق الانسان.

من ناحيتها قالت  الاء العمر ممثلة التحالف الوطني الديمقراطي ان تواجدنا اليوم تضامني انساني ونرفض العنف والتعسف الذي حل بهم، فالتعسف بالقانون امر لا مبرر منه ، مشيرة الي الاستياء العارم من قبل التيارات السياسية.

وقال محمد جوهر حيات نستنكر ماقامت به الداخلية تجاه البدون وامسية اليوم تعبر عن انسانية المواطن الكويتي، متمنيا ان تكون هناك خطوات جادة في حل القضية وفرض العداله والمساواة لكافة البشر في الكويت.

اما الناشط للسياسي مبارك البذالي طالب بصرف ٢٥٠ دينار لكل عائله بدون الي حين الحل فالمساله قانونية والكثير منهم لديهم احصاء ١٩٦٥ ومنح الجنسية للمستحقين منهم.

من جهتها أستنكرت نائبة رئيس جمعية حقوق الانسان مها البرجس الاجراءات الامنية ضد البدون، مشدداً عل انها اجراءات وصفتها بالغير مبررة.

هذا وقد شهدت الوقفة اعتراض بعض الناشطين والقائمين على تنظميها من إدلاء تصريحات لبعض المرشحين الذين شاركوا في الوقفة، واعتبروها دعاية انتخابية لهم، رافضين التعامل مع القضية من هذا المنطلق