مجلس الوزراء: تمديد قرار الدعم للمسرحين من القطاع الخاص لستة شهور إضافية

عقد مجلس الوزراء اجتماعه الأسبوعي ظهر اليوم في قصر السيف برئاسة سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء، وبعد الاجتماع صرح الناطق الرسمي للحكومة  وزير العدل ووزير التربية ووزير التعليم العالي أحمد المليفي بما يلي:

هذا وقد استكمل مجلس الوزراء دراسة الخطوات التنفيذية الهادفة إلى ترجمة مضامين الكلمة الافتتاحية لسمو رئيس مجلس الوزراء، حيث ناقش المجلس إعداد مشروعات قوانين لضمان نزاهة العملية الانتخابية وتنظيم الحملات الانتخابية، والمحافظة على مقومات الوحدة الوطنية، وحسم وإغلاق جميع الملفات والمشاكل التي كانت سبباً للأزمات المتكررة، وكذلك مواجهة جميع أشكال الفساد وأنواعه والقضاء على أسبابه، وسرعة وضع الأسس العملية المناسبة للإعداد لعملية التخطيط وبرنامج عمل الحكومة، وإيجاد الآليات المناسبة لضمان حسن الإعداد لمشاريع الدولة المختلفة، ومتابعة تنفيذها وتسريع إنجازها واختصار الدورة المستندية، وتعزيز دور وسائل الإعلام والاتصال في تحقيق الرسالة الإعلامية المنشودة، والاهتمام ورعاية الشباب وإشراكهم في تحمل المسئولية، وتطوير منهجية العمل في المؤسسات الحكومية المختلفة، تنفيذ الالتزام بتطبيق القانون على الجميع، وتكليف كل جهة بمراجعة ما يخصها من قوانين، وكذلك تطوير العلاقة مع مجلس الأمة .

عرض نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود تقريراً بشأن الإجراءات المتعلقة بصدور قراري وزارة الداخلية أعمالاً لأحكام القانون بشطب بعض طلبات المتقدمين للترشيح لعضوية مجلس الأمة الجديد من كشوف المرشحين حرصاً منه على تبيان الحقائق والتفاصيل المتعلقة بهذا الموضوع، ووضع الأمور في نصابها الصحيح .

وتنفيذاً لتوجيهات سمو الأمير، وتلبية لأوامره السامية بالالتزام بتطبيق القانون على الجميع باعتباره ركيزة الإصلاح في أي مجتمع وترجمة للإيمان الصادق بالنهج الديمقراطي واحترام الدستور والقانون، فقد جاءت ملامح النهج العملي المدروس الذي تفضل سمو رئيس مجلس الوزراء ووضعها كخطة عمل للتعامل مع معطيات الواقع الراهن ومعالجة مشكلاته واختلالاته وتجنب تكرارها، وفق مرئيات وتوجهات تحقق الصالح العام، وكان من أولى هذه الملامح ضرورة اتخاذ جميع الإجراءات والخطوات اللازمة لضمان نزاهة العملية الانتخابية والنأي بها عن أسباب ومظاهر الإغراء والضغوط والتدخلات المختلفة للتأثير على الناخبين وتوجيههم، والالتزام بأحكام القانون نصاً وروحاً وتطبيقها على الجميع بلا استثناء، وبما يعكس روح المسئولية والتمسك بالوحدة الوطنية، ويمثل جهداً متكاملاً يحقق الأهداف المرجوة في تجسيد الشفافية والعدالة.

وتجسيداً لهذا التوجه، فقد استعرض مجلس الوزراء مشروعي قانونيين يقضي الأول بإنشاء مفوضية للانتخابات العامة ويقضي مشروع القانون الثاني بإنشاء اللجنة الوطنية المستقلة للإشراف على الحملات الانتخابية، وهما يستهدفان إضفاء المزيد من الشفافية والحيادية في عملية الانتخاب، واتخاذ كافة الخطوات والتدابير الكفيلة بحسن تنظيم الانتخابات ونزاهتها وتكافؤ الفرص بين جميع المرشحين، وضمان ممارستها في أجواء من الحرية والطمأنينة بعيداً عن أي مؤثرات، وقد كلف مجلس الوزراء اللجنة الوزارية للشئون القانونية بإعداد مشروعي القانونيين بالاستعانة بالمتخصصين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني، وذلك بما لا يدع مجالاً لأي مزايدات حول توجه الحكومة وصدق نواياها في هذا الشأن .

وإذ عهد المرسوم في شأن وزارة الداخلية الصادر في 7 يناير سنة 1979 لوزارة الداخلية في البند (11) من المادة الثانية منه الإشراف على الإجراءات الخاصة بالانتخابات العامة وتنظيمها وتنفيذها، وفقاً لأحكام القانون، فإن الوزارة وفور صدور مرسوم تحديد موعد انتخابات أعضاء مجلس الأمة الجديد والمعين لها الثاني من فبراير سنة 2012، فقد عكفت الوزارة على اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتنظيم هذه الانتخابات وتنفيذها، وفقاً للقانون وكان من هذه الإجراءات ضرورة التحقق من توافر الشروط التي حددها القانون رقم 45 لسنة 1962 في شأن انتخابات أعضاء مجلس الأمة فيمن يرشح نفسه لعضوية مجلس الأمة الجديد وكان ذلك من خلال لجنة روعي في تشكيلها إرساء مبادئ الحيدة والشفافية والتزام الموضوعية التامة، وذلك بإسناد رئاستها للمرة الأولى لأحد السادة القضاة وتضم في عضويتها عضو من إدارة الفتوى والتشريع بمعاونة المسئولين في أجهزة وزارة الداخلية لتوفير كافة البيانات والمستندات وتأمين جميع المتطلبات اللازمة، بما يكفل سلامة القرار، لتتولى فحص طلبات الترشيح للانتخابات المقدمة للوزارة، وعلى أن ترفع توصياتها وفق ما تراه إعمالاً لأحكام القانون إلى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، والذي آلى على نفسه الا يتدخل في عملها وأن يعتمد توصياتها، كما جاءت باعتبارها صادرة عن لجنة محايدة متخصصة .

ولقد باشرت اللجنة أعمالها واضعة نصب أعينها حكم المادة (82) من الدستور التي حددت الشروط المطلوبة في عضو مجلس الأمة، وكذلك حكم المادة (2) من القانون رقم 3 لسنة 1962 في شأن انتخابات أعضاء مجلس الأمة، والتي نصت على أن يحرم من الانتخاب المحكوم عليه بعقوبة جنائية أو في جريمة مخلة بالشرف أو بالأمانة إلى أن يرد إليه اعتباره، هذا بالإضافة إلى الشروط الأخرى التي حددتها أحكام القانون المشار إليه.

ووزارة الداخلية وهي تؤكد على أنها قد راعت دائماً المحافظة على الالتزام بالمسافة المتساوية من جميع المتقدمين بطلب الترشيح، وقد التزمت في تقديرها في هذه المسألة الاعتماد على معيار واحد ثابت ومسطرة واحدة وهي ما انتهت إليه اللجنة الموقرة من رأي، ويعلم الجميع بأن رئاسة اللجنة وأعضائها يحظون بثقة واحترام، بما عرف عنهم من نزاهة وحيدة وموضوعية وحرص على الصالح العام، فإن الوزارة تؤكد على حرصها والتزامها دائماً بتنفيذ الأحكام القضائية النهائية، وأنها وان تباينت الاجتهادات فالغاية واحدة وهي دائما وأبداً إعلاء أحكام الدستور وتحقيق سيادة القانون وإعلان رسالة واضحة وصريحة للجميع بأن احترام القانون واجب وفرض على الجميع، مؤكدة بأن قضاءنا العادل هو الجهة المرجعية التي يمكن أن يلجأ إليها أي متضرر لرفع أي وجه ظلم يراه، وأن أساليب الإثارة والتشكيك والدعوة للانفلات والخروج عن الأطر القانونية بديلاً عن الاحتكام للقانون لا تخدم المصلحة الوطنية وتجافي ما يميز مجتمعنا الكويتي في التعامل الحضاري وتسييد القانون على الجميع.

ثم استمع المجلس إلى تقرير قدمه نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود تناول الأحداث وأعمال الشغب التي شهدتها بعض المناطق مؤخراً، وما قامت به وزارة الداخلية من إجراءات من أجل المحافظة على أمن واستقرار البلاد، موضحاً بأن الوزارة قد حذرت من تنظيم مثل هذه التظاهرات التي تنطوي على المساس بالأمن الوطني ومقوماته.

وقد أحاط المجلس بتفاصيل التحقيقات التي تجريها الوزارة مع عدد ممن تعمدوا إثارة الشغب وافتعال المواجهات مع رجال الأمن والاعتداء عليهم ومخالفة القانون.

وقد استعرض مجلس الوزراء حصيلة الجهود الكبيرة التي قام بها الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية لتنفيذ قرار مجلس الوزراء بشأن تقديم الخدمات الإنسانية والامتيازات لهذه الفئة بالتنسيق مع الجهات المختلفة ذات العلاقة، وبما يتفق مع القوانين السارية، ومن بينها وزارات الصحة والعدل والتجارة والتربية وبيت الزكاة وغيرها من الجهات الأخرى بهدف الإسراع بتأمين كافة الخدمات والامتيازات التي شملها قرار مجلس الوزراء، حيث تم صرف شهادات الميلاد والوفاة وتوثيق عقود الزواج وصرف رخص القيادة للسيارات وجوازات السفر، إلى جانب الإعفاء من رسوم الخدمات الصحية في مختلف مجالاتها، وكذلك خدمات التعليم لأبناء المقيمين بصورة غير قانونية بمختلف مستوياتها بما فيها تعليم الكبار التي تغطي ما يزيد عن 13 ألف طالب وطالبة بخلاف الآلاف من أبناء العسكريين، هذا بالإضافة إلى الاستفادة من خدمات بيت الزكاة التي تغطي ما يزيد عن 11 ألف أسرة، هذا بالإضافة إلى صرف قائمة المواد التموينية إلى جميع أفراد هذه الفئة.

وقد أشاد مجلس الوزراء بالجهود المخلصة التي يقوم بها الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية من أجل تأمين كافة الخدمات الإنسانية، والتي تعكس الوجه الحضاري لدولة الكويت، وحرص أهلها على تكريس العمل الخيري داخل البلاد وخارجها، موضحاً بأن الجهاز يمارس عمله، وفقاً لخارطة طريق واضحة المعالم ينتظر إنجازها خلال المدة المحددة للجهاز لإنجاز مهمته، والتي لا تتجاوز الخمس سنوات، بما يستوجب تعاون الجميع ومساندتهم لتحقيق الهدف المنشود في إنهاء هذه المشكلة ومعالجتها بشكل جذري كامل.

هذا، وقد عبر مجلس الوزراء عن دعمه ومساندته للخطوات والإجراءات التي تقوم بها وزارة الداخلية من أجل المحافظة على أمن البلاد واستقرارها، ومواجهة كل مظاهر الإثارة والشغب وافتعال الفوضى التي لا طائل من ورائها، والتي لن يستفيد منها إلا أعداء الوطن، ودعا المسئولين إلى عدم التهاون إزاء كل ما من شأنه المساس بالأمن أو الإساءة إلى رجال الأمن، مؤكداً بأنهم دائماً العين الساهرة على أمن الوطن وسلامة المواطنين.

وأكد بأن الكويت دولة قانون ومؤسسات، ولا سبيل لأي مطلب إلا من خلال القنوات القانونية الصحيحة، وليس عن طريق ممارسة الضغوط ومحاولات فرض الأمر الواقع، وأن أي محاولات للمساس بأمن البلاد واستقرارها لن تجد غير التعامل الحازم والجاد، ولن تزيد مثيريها إلا بعداً عن تحقيق مطالبهم، ودعا المواطنين والمقيمين إلى إدراك غايات البعض في استغلال مثل هذه الأمور لخلق الفتن والإثارة، وعدم الاستقرار، وتفويت الفرصة على كل من يريد الإخلال بالأمن الوطني ومقوماته.

وقد ناقش المجلس مشكلة المواطنين المسرحين من القطاع الخاص جراء الأزمة الاقتصادية العالمية، وقد قرر المجلس تمديد العمل بقرار مجلس الوزراء رقم 453 لسنة 2011 بتعديل بعض أحكام القرار رقم 675 لسنة 2009 بشأن من أنهيت خدماتهم من العمل، وذلك بالقطاع الخاص لستة شهور أخرى اعتباراً من انتهاء المدة السابقة تقديراً لظروفهم الاجتماعية والإنسانية.

كما بحث المجلس الشئون السياسية في ضوء التقارير المتعلقة بمجمل التطورات الراهنة في الساحة السياسية على الصعيدين العربي والدولي.

×