توصيات مؤتمر جودة التعليم:إنشاء هيئتان عربية ووطنية للرقابة

اختتم وزارة التربية صباح اليوم الخميس فعاليات مؤتمر التربوي الثاني للجودة الشاملة للتعليم الذي اقيم تحت رعاية وزير التربية والتعليم أحمد المليفي، حيث القيت اولى المحاضرات من قبل أ.د. مينة بوسبته حول إصلاحات المنظومة التربوية وعلاقتها بتحقيق جودة المناهج التدريسية في الجزائر وبدورها تطرقت في الجلسة وفاء موسى العبداللات حول جودة المناهج الدراسية في المملكة الأردنية الهاشمية كما تخلل الجلسة مناقشات حول محاور المحاضرات.

والى جانبها أكدت د. أميرة ابو الحسن في المحاضرة الثانية على أهمية ضبط الجودة الشاملة في إدارة تطوير المناهج الدراسية وفق الرؤية الحديثة لدولة الكويت و قدم د. يوسف احمد السند من الكويت ورقة عمل حول دور المشاريع والأنشطة في تدعيم المناهج الدراسية وأهمية دور أولياء الأمور في المنظومة التعليمية ومحاولة دمجهم في الأنشطة المدرسية.

واستعرضت الوكيل المساعد لقطاع البحوث والمناهج التربوية مريم الوتيد توصيات المؤتمر منها ضرورة إنشاء هيئة عربية محايدة لضبط جودة التعليم والاعتماد للحكم على جودة التعليم من جميع الجوانب وإنشاء هيئة وطنية مستقلة كإحدى مؤسسات الدولة الاعتبارية المعنية برقابة الجودة.

ومن ابرز توصياتها التركيز على تطوير المناهج الدراسية بحيث تبنى على التوجه الحديث الذي يتسم بالمرونة مع الحرص والتأكيد على التكامل الأفقي و العامودي للمواد الدراسية بمراحل التعليم المختلفة لإنتاج مخرجات قادرة على التعلم.

كما شددت الوتيد على تطوير دور المعلمين من خلال إشراكهم في عملية تطوير المناهج الدراسية بمختلف مراحلها من تخطيط وإعداد وتنفيذ وتقويم، وتغيير أدوارهم من منفذين إلى مطورين للمنهج وهذا بدوره يتطلب تكثيف تدريب المعلمين على تطبيق المناهج الدراسية المطورة مع مراعاة التجريب الميداني للمناهج الجديدة قبل تعميمها.

أوصت الوتيد على أنشاء اكادمية مهنية مستقلة للمعلمين تعمل على منحهم رخصة دولية للتعليم وفق معايير معتمدة على أن تجدد كل خمس سنوات ويترتب عليها ترقية المعلم واستحقاقه للكادر المالي.

كما أكدت على ضرورة تصميم مناهج دراسية قادرة على دمج التكنولوجيا الحديثة كالإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي في خدمة المناهج الدراسية والعملية التربوية مع الاهتمام بتوظيف التعليم الالكتروني وإنشاء قناة تعليمية على الشبكة العنكبوتية.

واخر التوصيات التي ذكرتها الوتيد كانت حول تعزيز التعاون وتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الإقليمية والعالمية ودراسة تطبيقاتها في مجال ضمان جودة التعليم لمواكبة التطورات الحديثة في عالم متغير يعتمد على صنع المعرفة وتعددية مصادرها مع الاستناد الى نتائج الاختبارات الوطنية والدولية في المواد الأساسية كمقياس لجودة المناهج وتمييز أداء المعلمين والمتعلمين.

وبعد عرض الوتيد لتوصيات المؤتمر قامت بتكريم المشاركين المحليين ومن الدول الإقليمية والعالمية في حفل ختام المؤتمر.