الوزير المليفي: المحاولات المتعددة في إثارة الطائفيات والقبليات تعد تدمير للمجتمع

أكد وزير العدل ووزير التربية والتعليم العالي أحمد المليفي أن مؤتمر جودة التعليم الثاني تطرق إلى التعليم  بصفة عامة، حيث أن الاهتمام بجودة التعليم وتطوير المناهج والوسائل يعد قضية هامة جداً، لافتاً أن المؤتمر يلقي الضوء على متطلبات الجيل الجديد وهو ما نسعى لإعداده للمستقبل.

جاء ذلك على هامش افتتاح المؤتمر التربوي الثاني للجودة الشاملة في التعليم والمعرض المصاحب له صباح اليوم الثلاثاء تحت شعار ( جودة المناهج الدراسية .. ارتقاء و تميز )، الذي أقيم تحت رعاية وزير العدل و وزير التربية و التعليم العالي  احمد المليفي بفندق كراون بلازا الفروانية.

وأضاف المليفي أن التربية تبذل كل جهدها لإعداد جيل قادر على قيادة البلد في المستقبل، مؤكداً أن الدولة تسخر كل مقدراتها الإدارية والمادية لهذا الغرض، باعتباره أن الجيل الجديد هو الذي يقود البلد نحو التنمية والارتقاء، مؤكداً أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان.

وعن المعرض المقام على هامش المؤتمر قال المليفي أن ما قدمته المناطق التعليمة من تجارب خاصة بتطوير التعليم التكنولوجي تتمتع بنوع من الجرأة في الطرح، قائلاً "هذا الشيء يعطيني الأمل أننا بخير ونحتاج لتطوير أكثر وأننا نقوم على قاعدة راسخة ومتينة تحتاج لها مزيد من التطوير".

ولفت المليفي ان المعرض شارك به مجموعة من المعلمين والمعلومات على قدر كبير من التطوير والذي أتضح من خلال مجهوداتهم الفردية، مما يؤكد أننا مقبلون على مستقبل مشرق من أجل وطننا العزيز الذي يستحق كل شيء وهو الذي أعطانا كل شيء وحان الوقت لإعطائه ما يستحقه منا.

وعن متطلبات التعليم أكد المليفي أن تطوير التعليم ليس بشيء جامد وانه في تطور مستمر، لافتا أن الدول المتقدمة دائما ما تتحدث عن التطوير في التعليم، معتبراً أن ذلك يعد محاولة دائمة في ملاحقة كل ما يستجد من تطورات في التعليم التي تتجدد من حولنا باستمرار، مشيراً إلى السرعة الفائقة في انتشار المعلومة على المستوى الدولي حتى أصبح لا يقف أمام انتقال المعلومة أي حواجز لا طبيعية ولا بشرية.

وأكد أن التطوير في التعليم يساعد في خلق جيل قادر على الاستفادة من المعلومة الصحيحة، مشيراً إلى الاهتمام بتعليم هذا الجيل القدرة على تحصين نفسه طبقاً لقواعدنا الإسلامية والعربية والإنسانية، حتى يتمكن من الاستفادة من المعلومة التي تصل له بكافة الطرق ومنها معلومات غير صحيحة ومنها ما وصفها "بالمدمرة" للمجتمعات.

وقال المليفي أن المحاولات المتعددة في إثارة الطائفيات والقبليات والنعرات الشخصية تعد تدمير للمجتمع، وعلينا تحصين أبنائنا، وقد لا يستطيع القانون وحده أن يقوم بعملية التحصين ولابد أن يقوم بذلك أيضا التعليم بزرع القيم وخلق الإنسان القادر على تمييز الحقيقة وغير الحقيقة ويبين له القيمة الحقيقية للمعلومة لحماية نفسه وأسرته ومنها ثم إلى مجتمعه.

وأكد: أن كل هذا ما نريد أن نستفيد منه من خلال التعليم وإقامة مثل هذه المؤتمرات والذي يضم نخبة من الخبراء القادمون من الدول الصديقة والشقيقة من اجل تبادل التجارب والخروج منها بشيء جديد قادر على أن يواكب ويلاحق هذا التطور السريع.

وعن ما يقدمه المعرض لذوي الاحتياجات الخاصة أكد المليفي: أن أيضا لهم نصيب في الاستفادة من الوسائل المتطورة والحديثة في التعليم والمفيدة للمجتمع، مؤكداً أن ذلك يجعلهم قادرين أن يساهموا في بناء وخدمة المجتمع وتاريخه ورسم مستقبله وذلك باستغلال القدرة والطاقة التي يمتلكوها، وعلينا أن نركز عليها ونترك لها المساحة ليحقق من خلالها ذاته وتسخير طاقته لخدمة مجتمعه.

بدورها أكدت وكيلة وزارة التربية تماضر السديراوي أن المؤتمر يشمل العديد من التجارب وورش العمل الهامة والحيوية التي قدمتها المدارس المشاركة في المعرض المقام على هامش المؤتمر لاسيما تلك التي من شانها دعم المناهج عبر الوسائل التعليمية التي تتقل المعلومة للطالب دون عناء ، معربه عن أملها أن يسهم المؤتمرون من خلال الجلسات إلى الخروج بتوصيات يستفيد منها الميدان التربوي في الكويت ويحقق نتائج مثمرة في مجال تطوير المناهج وجودتها.

من جهتها أوضحت الوكيلة المساعدة للبحوث التربوية والمناهج مريم الوتيد بأن المؤتمر يهدف إلى تنمية الوعي بمفهوم جودة المناهج الدراسية والتبصير بأهمية جودة المناهج الدراسية في تطوير مخرجات التعليم وتعرف الاتجاهات الحديثة في جودة المناهج الدراسية، إضافة إلى تحديد معايير جودة المناهج وتطويرها.

من جانبها، استعرضت الوكيل المساعد لقطاع البحوث التربوية والمناهج مريم الوتيد محاور المؤتمر وموضوعاته، وقالت إن المؤتمر يسعى إلى ترسيخ مفهوم وأسس جودة المناهج الدراسية وإيضاح دور المناهج الدراسية في تحقيق تميّز مخرجات التعليم والسعي إلى التكامل بين مكونات المناهج الدراسية وتحقيق الجودة.

من جهته قال مدير إدارة المناهج الدكتور سعود الحربي أن الهدف من إقامة المؤتمر الثاني لجودة المناهج في الكويت يتمثل في الرقي بالنظام التعليمي والتي تعد المناهج جزءا هاما منه لاسيما وان النظام التكاملي يحتاج إلى المعرفة والمهارات وقياس المخرجات .

وأضاف الحربي أن تطوير وتجديد المناهج قائم ومستمر إلا إننا نسعى إلى التميز بما يتناسب مع متطلبات الشعب الكويتي وتأهيل جيل واعي بقيمه المجتمعية والدستور وحقوق الإنسان ، موضحا أن الوزارة تتعامل مع صناعة الإنسان وبنائه وتطبيق المناهج يحتاج تقييمه سنوات من المتابعة والرصد.

×