ندوة فلنحمي وطننا.. الحكومة مجبرة على تحقيق طموحات الشباب الكويتي

قال مرشح الدائرة الثانية المحامي مشاري العصيمي أن لديه معركة ضد الفساد والمفسدين، مؤكدا أن هذا منهجه منذ أول ترشيح له عام 81 عندما حلت الحكومة المجلس من عام 76 وحتى 81، وفي عام 83 شكلوا لجنة قدمت مقترحات لتفرغ الدستور من محتواه على حد تعبيره.

جاء ذلك خلال الندوة النقاشية التي نظمها اتحاد طلبة الكويت فرع الولايات المتحدة بمقر جمعية الخريجين مساء أمس الخميس تحت شعار "فلنحمي وطننا" بحضور عدد من مرشحي الدوائر الانتخابية أبرزهم النائب السابق حسن جوهر والنائب السابق صالح الملا والمحامي مشاري العصيمي والمحامي وسمي الوسمي والمرشح أحمد العبيدي والمرشح عبد الله الأحمد، وشارك خلالها عدد من طلاب الجامعات الكويتية.

وأضاف العصيمي أن شعاره منذ هذه الفترة لم يتغير وهو حماية المكتسبات الدستورية وعدم المساس بالدستور، في الفترة الذي علقت فيها الحياة البرلمانية وعاثوا في الأرض فساداً ونهب المال العام، وكنا دائما نطالب بعودة الحياة النيابية.

وأكد أن الفساد مر بمراحل عديدة حتى وصل إلى ما يسمى بالقبيضة وكل الأمور التي تعتبر من مظاهر الفساد السياسي، مستغرباً وجود مجلس ليراقب وهو الذي يحتاج للرقابة، لافتاً أن هناك مجموعة من الفاسدين ترعاهم حكومة مفسدة هي التي تسبب للوصول لهذه المرحلة على حد قوله.

وتسأل العصيمي أين تطبيق القانون على الجميع؟، فمنذ شهر تقريباً قرأت في أحدى الصحف أن تنفيذ الأحكام والنيابة العامة تبحث عن مواطن مطلوب بـ 4 ألف دينار لأحدى الوزارات من خلال نشر إعلانات تكلفتها أكثر من نحو 6 ألاف دينار، متسائلاً أين المليارات التي اختفت دون السؤال عنها؟، مؤكداً أن هناك من هم محميين ومحصنين من تطبيق القانون ولا يطبق على الجميع.

وأتهم العصيمي الخلافات بين أبناء الأسرة (الحاكمة) هي المتسببة في ما وصل إليه الحال الآن، وصفاً بعض النواب بسوق النخاسة الذي يتم شرائهم من خلاله لخدمة مصالح أبناء الأسرة ضد بعضهم.

ومن جانبه قال النائب السابق صالح الملا أن المرحلة الماضية كانت مرحلة الإصلاح وتحققت عندما سمع صوت الشباب وتم حل مجلس الأمة وقبلت استقالة الحكومة، أما المرحلة الحالية فهي الاختيار باعتبارها المرحلة سوف تحدد مصير المرحلة القادمة أما أن تكون للإصلاح أو ستكمل الفساد على تعبيره.

وتمنى الملا أن يعم الكويت مظاهر الإصلاح وألا تعود مرة أخرى للنهج السابق أو يستمر، قائلاً يبدو أن رسالة الشباب وصلت بشكل خاطئ للحكومة الحالية فالشباب عندما نزل لساحة الإرادة كانت مطالبه واضحة وهي حكومة جديدة ورئيس جديد ولكن الأهم هو النهج الجديد، وليس مثل ما كان مع الحكومة السابقة التي لا تستطيع حتى أن تنجز فرع جمعية تعاونية وليس خطة تنميه على حد قوله.

وطالب الملا بحكومة قادرة أن تقود الكويت نحو المستقبل مع المحافظة على ما نص عليه الدستور، قائلاً صحيح لا نستطيع حتى الآن أن نحكم على حكومة المبارك لكن أول "سطر من قصيدة الحكومة الجديدة كفر" فما نشهده كل يوم من شراء للذمم وذلك في الحادثة التي نشرتها صحيفة "الراي" عن الشركة الوهمية التي يباع لها السهم مقابل 10 دنانير وهي لشراء الأصوات بتاوطئ حكومي يؤكد ان النهج لم يتغير.

وأضاف الملا أن مع كل ذلك فنطلب من الجميع أن يتفاءل ويعطي فرصة للحكومة حتى تثبت أنها ماشية على طريق الإصلاح وتتصدى لكافة مظاهر الفساد وألا ستكون المرحلة القادمة غير مطمئنة، فكل ما نطلبه منها هو احترام الدستور والقانون وحماية المواطن الكويتي، متسائلاً لماذا يرتمي المواطن الكويتي في أحضان القبيلة والعائلة ويترك أحضان الوطن؟، معللا بذلك لعدم الثقة في تطبيق القانون.

ومن جهة أخرى أنتقد مرشح الدائرة الأولى المحامي وسمي الوسمي قرار الحكومة بوقف تعينات الكويتيين، قائلاً نطمح أن نجد حكومة فعلية بنهج جديد، ولا يسعنا الأن أن نحكم عليها بشكل مباشر، مستشعراً أن الحكومة الحالية لا زالت تسلك نفس النهج السابق، في الوقت ذاته دعا لفرض حسن النية لحين أنتهاء الفترة الأنتقالية على حد تعبيره.

مندداً بالمظاهر السلبية التي تشهدها الحمالات الانتخابية من شراء للأصوات، مؤكداً أنه لابد على الحكومة وأن تتصدى لكل هذه المظاهر وأن تعمل في أطار الدستور وتفعيل القانون وحماية البلد، والتصدي للفساد الذي نعيش فيه منذ فترة طويلة كما قال.

وطالب الوسمي باستقلال السلطة القضائية الكامل (مالياً وإدارياً) وإقرار قانون مخاصمة القضاء، مؤكداً في الوقت ذاته على دعم الحرية، قائلاً "أنه في حالة عدم وجود حرية لا قوانين ولا دساتير راح تنفع"، مشدداً على أن استقلال السلطة القضائية أمر دستوري وليس جزء من الصراع السياسي، بجانب تشكيل المحكمة الدستورية على أن يقوم بذلك  نخبة من الأستاذة والخبراء القانونيين.

ومن جانبه تمنى النائب السابق حسن جوهر أن يتم بناء كويت جديدة وليس رئيس جديد وحكومة جديدة ونهج جديد فقط وذلك من خلال أصوات أبناء الكويت في يوم 2 فبراير القادم (موعد الانتخابات التشريعية آمة 2012).

وقال جوهر أن قضية الإيداعات المليونية كانت بمثابة القشة التي قطمت ظهر البعير، مشدداً إنها كشفت أفعال حكومة تتعامل وتشجع جرائم ضد القانون، مؤكداً أن الحكومة الجديدة (الانتقالية) مهمتها الإشراف على الانتخابات وجعلها تمر بنزاهة، مؤكداً انه اختبار مهم لها.

وأكد جوهر أن على الحكومة أن تراقب كل ما يدور في العملية الانتخابية والتصدي لظاهرة شراء الأصوات وضخ المال السياسي، لافتاً إلى أن الحكومة الحالية لديها خبرة كبيرة ودراية شاملة فيما يتعلق بالمال السياسي والفرعيات، لذلك عليها بكل سهولة وشفافية أن تتصدى لكل تلك الظواهر، بدل من أن تكون مظاهر مهددة لإرادة الشعب الكويتي في يوم الاقتراع.

وأشاد جوهر بالخطوات التي اتخذتها الحكومة من حيث إجراءات الأشراف على الانتخابات، ولكن عليها أن تقدم المزيد من المظاهر التي تدعم مصداقيتها، مشيراً إلى ما قامت به الحكومة أمام ملف الوحدة الوطنية لكن ما نراه على الأرض مخالف تماماً على حد تعبيره.

وأكد جوهر أن هناك تحديدات خارجية ولابد وان يعمل لها حساب، مشدداً على أن تعدياتها خطيرة، في ظل الفساد الذي أصاب كبد المؤسسة العسكرية كما قال، مطالباً بجيش قوي بقدر ما يصرف عليه من تكلفة، لافتاً إلى أن قضية العراق تحتاج لبناء الثقة بين البلدين.

من جهة أخرى قال مرشح الدائرة الأولى أحمد العبيد أن مصدر كل السلطات هو الشعب الكويتي وأن الحكومة مجبرة على التعاون وتحقيق أهداف الشباب، مؤكداً أن الانتخابات القادمة بمثابة مفترق طرق.

وتسأل العبيد هل أعضاء التيار الوطني من ضمنهم د.أسيل العوضي ومرزوق الغانم وصالح الملا شياب أم شباب؟، لافتاً إلى أن التغير لا يصنعه سوا الشباب وهذا ما سوف يقرر في موعد الانتخابات القادمة بتصحيح المجرى التشريعي وأختيار من يستحق أن يمثل الأمة.

وأضاف العبيد أن الحكومة لابد لها وأن تتغير وأن تتعاون وأن تلتزم بالدستور، وأن تحقق كافة طموحات الشباب الذين يمثلون 60% من أبناء الوطن، مؤكداً أنها تواجه أختبار مدته 30 يوم، مطالباً بنهج حكومي واضح تتبعه حكومة موحدة وقوية تستطيع ان تدافع عن مشاريعها وان تتعاون مع الشعب وأن تقدم صورة واضحة للخطط والمشاريع وفق القانون ومبادئ الدستور.

ومن جانبه قال مرشح الدائرة الثانية عبد الله الأحمد أن الحركة الشبابية والطلابية لها تأثيرها الواضح في الحراك السياسي وزرع الأمل.

وأشار الأحمد أن هناك عنصر هام لابد وأن يتوافر في رئيس الحكومة الحالية هو توفير الأمن السياسي، مؤكداً أن الكويت في الفترة الأخيرة كانت مفتقدة لهذا العنصر وأن القائمين عليه كانوا منهمكين في أطماع شخصية بحتة على حد تعبيره.

وقال الأحمد أن سمو الشيخ جابر المبارك رئيس الحكومة الانتقالية الحالية كان الشريك الأول لجميع مساوئ إدارات الرئيس السابق الشيخ ناصر المحمد، مؤكداً ان المجتمع في يواجه حالياً عدة جرائم أهمها الفرعيات والمال السياسي وكل هذا في وجود الحكومة الحالية.

×