الحكومة: احالة مشروعي مفوضية الانتخابات ولجنة الاشراف على الحملات الى 'القانونية'

عقد مجلس الوزراء اجتماعه الأسبوعي بعد ظهر اليوم في قصر السيف برئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، وبعد الاجتماع صرح الناطق الرسمي للحكومة  وزير العدل ووزير التربية ووزير التعليم العالي أحمد المليفي بما يلي:

وبمناسبة حلول العام الميلادي الجديد يرفع مجلس الوزراء إلى مقام سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد والشعب الكويتي الكريم أسمى آيات التهاني والتبريكات، سائلا المولى عز وجل أن يجعل العام المقبل عام خير وبركة على وطننا العزيز وعلى الأمتين العربية والإسلامية، وأن يعم السلام والأمن والاستقرار البشرية جمعاء.

هذا، وقد استكمل مجلس الوزراء دراسة الخطوات التنفيذية الهادفة التي ترجمة مضامين الكلمة الافتتاحية لسمو رئيس مجلس الوزراء، وفي إطار الحرص على نزاهة الانتخابات النيابية وضمان شفافيتها، وتعزيز مبادئ العدالة والمساواة أمام أحكام القانون وتحقيق تكافؤ الفرص، ومكافحة لأي شكل من أشكال التدخلات والتأثيرات المادية والمعنوية على العملية الانتخابية ونتائجها، وصوناً لإرادة الأمة من أي خلل في عملية اختيار من يمثلها في البرلمان، وتعزيزاً لمسار الديمقراطية والتزاماً بأحكام الدستور نصاً وروحاً.

فقد عرض سمو رئيس مجلس الوزراء على المجلس مسودتي مشروعين يستهدفان ضمان نزاهة العملية الانتخابية، ووضع ضوابط قانونية لتعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص في الحملات الانتخابية، وتهدف مسودة مشروع القانون الأول إلى ( إنشاء مفوضية مستقلة للانتخابات ) تتمتع بالحيادية والاستقلال والحصانة اللازمة لممارسة أعمالها بعيداً عن أي تأثيرات أو ضغوطات، وتتولى مهمة الإعداد والتنفيذ والإشراف وإدارة العملية الانتخابية بكافة مراحلها، بما يضمن عدالتها ونزاهتها وشفافيتها، وذلك من خلال مجموعة من الإجراءات والاختصاصات، بحيث يناط بهذه المفوضية التدقيق وتحديث الكشوفات الانتخابية وضبط عملية الترشح للانتخابات، مراقبة ومتابعة عملية الاقتراع وإعلان النتائج النهائية، وتلقي شكاوى المعنيين بهذا الشأن، إضافة إلى اختصاصاتها في مسألة التوعية لأهمية الانتخابات ومشاركة الجمهور في تجسيد إرادته على الوجه الديمقراطي الأمثل.

كما تستهدف مسودة مشروع القانون الثاني إنشاء ( اللجنة الوطنية المستقلة للإشراف على الحملات الانتخابية )، ويشارك فيها إلى جانب بعض القياديين المعنيين بصفتهم، بعض أعضاء السلطة القضائية، وممثلو جمعيات النفع العام المختصة، إضافة إلى بعض أصحاب الخبرة في مجال الإعلام، والإعلان، والاختصاصات المرتبطة بالانتخابات، بما فيه إدارتها أو تمويلها أو الدعاية أو استطلاع الرأي، وتهدف هذه اللجنة إلى تعزيز نزاهة الانتخابات النيابية وضمان شفافيتها، وذلك من خلال الإشراف على تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص والمساواة أمام أحكام القانون في كل ما يتصل بتنظيم الحملات الدعائية، الإعلامية والإعلانية المرافقة، وتتولى اللجنة على الخصوص مراقبة تقيد المرشحين ووسائل الإعلام ومؤسسات استطلاعات الرأي على اختلافها بالقوانين واللوائح، ومن أجل ذلك تضع اللجنة الأسس والضوابط اللازمة لضمان التزام وسائل الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب الكويتية بمبادئ تكافؤ الفرص في الحضور الإعلامي والإعلاني للمرشحين، وضبط مسألة الإنفاق الانتخابي وممارسة الرقابة عليه، إضافة إلى وضع الأسس والضوابط اللازمة لعمليات استطلاع الرأي أثناء الحملة الانتخابية، وتحديد الإجراءات الواجب إتباعها لتأمين صدقيه عملية الاستطلاع ونزاهتها وطابعها الحيادي . وقد أشاد المجلس بالغايات والأهداف السامية التي استهدفها مشروعا القانونين المقدمين من سمو رئيس مجلس الوزراء، بإنشاء المفوضية المستقلة للانتخابات وإنشاء اللجنة الوطنية للإشراف على الحملات الانتخابية، والتي من شأنها إضفاء المزيد من مقومات النزاهة والمساواة وتكافؤ الفرص في عملية الانتخابات، بما يكرس النهج الديمقراطي والوجه الحضاري التي عرفت به دولة الكويت.

وقد قرر المجلس إحالة مسودتي القانونين إلى لجنة الشئون القانونية لدراستهما بالتعاون مع المتخصصين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني وإعداد الصيغة المناسبة لمشروع القانون اللازم في هذا الشأن، تمهيداً لإحالته إلى مجلس الأمة في الفصل التشريعي القادم.

وفي هذا الصدد، فقد عرض وزير العدل ووزير التربية ووزير التعليم العالي أحمد المليفي رئيس اللجنة المكلفة بإعداد الآليات الكفيلة بترجمة وتنفيذ مضامين كلمة سمو رئيس مجلس الوزراء الافتتاحية لأعمال مجلس الوزراء، توصيات اللجنة في شأن عدد من الموضوعات التي تدارستها اللجنة، حيث عرض على المجلس مشروع قانون بشأن إنشاء الهيئة العامة للنزاهة، وقد تضمن تحديد الاشخاص المخاطبين بهذا القانون الذي يهدف إلى تطبيق القانون رقم 47 لسنة 2006 بالموافقة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والعمل على منع الفساد ومكافحته ودرء مخاطره وآثاره وملاحقة مرتكبيه واسترجاع الأموال الناتج عن ممارسته، وحماية أجهزة الدولة من الرشوة والمتاجرة بالنفوذ واستخدام السلطة لتحقيق منافع شخصية، وتكريس مبدأ الشفافية والنزاهة في المعاملات الاقتصادية والمالية والإدارية، وحماية المبلغين عن الفساد، كما يتضمن مشروع القانون تنظيم إجراءات الضبط والتحقيق والمحاكمة وقواعد الكشف عن الذمة المالية والعقوبات المقررة على مخالفي أحكام القانون.

وقد أكد وزير العدل ووزير التربية ووزير التعليم العالي بأن هذا المشروع قد حظي بدراسة ودعم عدد من الشخصيات العامة والمتخصصة، بما يشكل إضافة طيبة لمكانة الكويت وتجسيد حرصها على مكافحة الفساد والمحافظة على مصالحها الوطنية، وقد قرر مجلس الوزراء إحالة مشروع القانون إلى لجنة الشئون القانونية لدراسته.

كما استعرض المجلس كذلك توصية اللجنة باتخاذ كافة الإجراءات العملية اللازمة لتسريع إنجاز مشروع الحكومة الالكترونية، وفي هذا الخصوص فقد استمع المجلس إلى شرح قدمه رئيس الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات عبداللطيف السريع حول الجهود التي قام بها الجهاز بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية من أجل إنجاز المشروعات الوطنية ومن بينها شبكة الكويت للمعلومات والبوابة الالكترونية الرسمية للدولة ومركز خدمة العملاء والبرنامج التدريبي للكوادر الوطنية والبرنامج التوعوي لاستخدامات تكنولوجيا المعلومات، كما عرض للمجلس الصعوبات والمعوقات التي تعرقل مشروعات الحكومة الالكترونية في وجوانبها التشريعية والتنفيذية وغيرها والمقترحات العملية لمعالجتها بما يؤدي إلى تسريع إنجاز هذه المشروعات وتحقيق أهدافها، وحث الجهات الحكومية على التعاون مع جهاز تكنولوجيا المعلومات بهذا الشأن والعمل من أجل تأمين جميع متطلبات إنجاز المشروعات المنشودة . كما أوصت اللجنة أيضاً بالإسراع بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون الخصصة لضمان التطبيق الصحيح لهذا القانون وتحقيق أهدافه وغاياته، وقرر المجلس تكليف إدارة الفتوى والتشريع بإعداد الصيغة النهائية للائحة وغرضها على مجلس الوزراء، تمهيداً لاعتمادها.

وفي هذا الإطار وسعياً لإيجاد الأسس والمقومات الكفيلة بتعزيز وتطوير العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وتكريس صور التعاون الايجابي بينهما الذي يعين مجلس الأمة على ممارسة دوره الرقابي والتشريعي ويحفظ للمؤسسة التشريعية مكانتها ودورها الحيوي المأمول، ويعين الحكومة على القيام بواجباتها ومسئولياتها التنفيذية، ويعزز الإنجاز المطلوب الذي يدفع بمسيرة العمل الوطني ويحقق آمال المواطنين وتطلعاتهم في مختلف الميادين، فقد قرر المجلس تكليف فريق من أصحاب الخبرة والاختصاص للقيام بهذه المهمة، وتقديم المقترحات العملية المناسبة في هذا الشأن، وذلك في إطار من الالتزام بأحكام الدستور نصاً وروحاً والاسترشاد بتوجيهات حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه ودعواته في تطوير العلاقة بين السلطتين، وتجسيد التعاون المطلوب بينهما .
كما قرر المجلس الموافقة على توصية اللجنة بتشكيل فريق من أصحاب الخبرة والاختصاص لاقتراح الخطوات والتدابير العملية الكفيلة بحماية الوحدة الوطنية ومواجهة كل مظاهر وأسباب المساس بها، ومكافحة جميع أشكال التعصب القبلي والطائفي والفئوي التي تضعف الوحدة الوطنية والعمل على تقويتها في مختلف المجالات.

وقد كلف مجلس الوزراء كذلك فريقاً من أصحاب الخبرة والاختصاص لدراسة سبل تعزيز دور وسائل الإعلام والاتصال في تحقيق أهداف الرسالة الإعلامية في تكريس الثوابت الوطنية والحفاظ على الأمن الوطني، والتمسك بمكتسباتنا وقيم مجتمعنا الأصيلة والعمل وفق الأطر القانونية التي تجسد الحرية المسئولة وترفض الفوضى والانفلات وشق وحدة المجتمع، وذلك بالاستعانة بتجارب الدول المتقدمة في هذا المجال، بما يعكس الوجه الحضاري لدولة الكويت، وحرص شعبها على ممارسة الحرية والديمقراطية في إطار من الوعي والمسئولية والرقي يضع المصلحة الوطنية في المقام الأول.

كما عرضت وزير التجارة والصناعة الدكتور أماني بورسلي مذكرة تقدم بها اتحاد الشركات الاستثمارية بشأن الأزمة المالية العالمية وتبعاتها على الاقتصاد الكويتي وعلى الأخص قطاع شركات الاستثمار وسبل معالجة الوضع المتعثر لهذا القطاع الحيوي، واستعادة الدورة الريادي لدولة الكويت وإحياء وتعزيز الدور المحوري للقطاع الخاص الكويتي في قيادة التنمية، وقد قرر المجلس إحالة المذكرة إلى اللجنة الوزارية للشئون الاقتصادية للدراسة وإبداء الرأي.

كما بحث المجلس الشئون السياسية في ضوء التقارير المتعلقة بمجمل التطورات الراهنة في الساحة السياسية على الصعيدين العربي والدولي.