الصحة: خمسة حالات لمرض السحايا في الكويت خلال عام 2011

أكد مدير إدارة الصحة د.يوسف مندكار خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده ظهر اليوم بمقر وزارة الصحة، أن ما تم تناقله عن انتشار مرض حمى السحايا التيسري بالعشرات غير دقيق، مشدداً على أن العدد الحقيق هو فقط 5 حالات تم رصدها في الكويت طوال عام 2011، وحالة أخرى لطفل يبلغ من العمر 4 أشهر من الجنسية الاسيوية جاء للمستشفى في أولى ساعات العام الجديد 2012.

وقال مندكار أن معدل الإصابة بالمرض في الكويت لم تتعدى 1.3% لكل 100 ألف شخص من عدد السكان وهو معدل متدني بالنسبة للمؤشر الوبائي العالمي وهو 10 حالات لكل 100 ألف من نسبة السكان.

وبدوره نفى رئيس قسم العناية المركزة والتقدير بمستشفى الفروانية د.إبراهيم هادي أن هناك أي حالة مريضة بمستشفى الفروانية تخضع للعناية المركزة بسبب مرض بالسحايا، وأن ما أثير عن المريضة الكويتية التي تقدمت إلى المستشفى مساء الخميس الماضي كانت تعاني من نزيف أسفل المخ وليس السحايا.

ومن جانبه قال رئيس وحدة مكافحة الأوبئة للصحة العامة د.مصعب الصالح، أن الكويت وخلال العشر سنوات الماضية لم تتعرض لأي تجمعات وبائية لمرض السحايا، وان كل الحالات كانت فردية ويتم التعامل مع المرضى والمخالطين قبل أي توسع ممكن يحدثه الوباء.

وشدد الصالح على أن وزارة الصحة الكويتية لم تكتشف أكثر من 5 حالات فقط طوال العام المنصرم 2011، منها 3 حالات بمحافظة الفروانية لهم علاقة بمركز التسوق الموجود بالمنطقة المشار إليها وحالة بالمستشفى الأميري والأخيرة بمبارك الكبير.

وأضاف الصالح أنه وفي الساعات الأولى من العام الجديد 2012 جاءت للمستشفى حالة لطفل يبلغ من العمر 4 أشهر ولده لديه محل مصوغات في المجمع التجاري (لولوهيبر)، وبعد الكشف عن المقربين له تبين أنه لا أحد من أفراد أسرته أو المقربين لهم يعاني من المرض أو تعرض للعدوى.

وردا على سؤال لصحيفة "كويت نيوز" حول الكميات الموجودة داخل الكويت من التطعيم ضد مرض السحايا قال: أن هناك أكثر من 250 جرعة متوفرة، مؤكدا أن المرض لا ينتشر بالطريقة المفزعة كما يعتقد البعض بل أنه ينتقل عن طريق التعامل المباشر مع الشخص الذي يعاني من المرض أثناء عن طريق الرزاز أو التقبيل.

وكشف الصالح أن وزارة الصحة تقوم بتطعيم أكثر من ربع مليون شخص من العمالة الوافدة سنوياً ومدة تأثير التطعيم تظل لمدة 5 سنوات، كما أن هناك أكثر من 200 ألف يتم تطعيمهم سنوياً مابين الأطفال والحجاج والكليات العسكرية، أي ما يعدل أكثر من 450 جرعة سنوية يتم تطعيمها.

فيما كشف رئيس وحدة خدمات الصحة العامة بمنطقة الفروانية د عبد الله حيدر  أن هناك ما يقارب من 1500 مخالط للحالات المصابة بالسحايا تم تطعيمهم،  كاشفا عن أن الحالة الأولي المصابة بالمرض  كانت لوافد أسيوي  دخلت المستشفى في 19 الشهر الماضي حيث كان يعاني من  ارتفاع شديد في درجة الحرارة  وصداع  ومن ثم شك الأطباء في أصابته بالمرض فتم اخذ عينة دم منه للتأكد من أصابته وكانت نتيجة فحصها ايجابية.

وأشار حيدر إلى دخول حالة أخرى تعمل مع الحالة الأولى في  نفس المركز التجاري  عقب 3  أيام إلا انها وصلت متأخرة وتوفي المريض بعد 7 ساعات من وصوله.

وبين حيدر أن الحالة الجديدة المصابة بالسحايا التي أكتشف خلال الساعات الأولى من العام الجديد لطفل يبلغ من العمر 4 شهور، تم التعامل مع معهاً، مؤكداً على تحسن حالة الطفل.

وأوضح حيدر انه تم تطعيم ما يقارب من 1200 من العاملين في السوق التجاري والذي يقطنون في بنايات خاصة بالمركز في الفروانية، لافتاً إلى تطعيم  جميع  المخالطين للطفل و300 من عمال النظافة في بالمركز التجاري المشار إليه.

وبسؤاله عن  كيفية انتقال العدوي للطفل من خلال والده الذي يعمل في محل ذهب بنفس المركز التجاري قال د.مصعب الصالح انه تم التأكد من أن الأب لا يحمل المرض، لافتا إلى أن هناك 10% من البشر  يكونوا حاملين للميكروب في البلعوم.

وباستفسار طرحته "كويت نيوز" إذا كانت هناك أجهزة لكشف المرض في المنافذ لكشف المصابين به قال: أن الهيئات الدولية لا تشترط في مرض السحايا وضع كاميرات حرارية في المنافذ لان الأمر يختلف تماما عن أنفلونزا الخنازير مؤكدا أن السحايا ليست وباءا في الكويت.

وهذا وقد شهد المؤتمر نوع من المناوشات الكلامية التي حدثت بين رئيس وحدة خدمات الصحة العامة بمنطقة الفروانية د عبد الله حيدر وبين بعض الزملاء الصحافيين بسبب نشر أخبار عن المرض قال أنها غير صحيحة الأمر الذي رفضه الإعلاميين المتواجدين مؤكدين أن السبب يرجع لعدم رد أحد من السادة المسئولين بالوزارة على هواتفهم للرد على أسئلة الصحافيين حول الموضوع.

فيما برر من جهته مدير إدارة الصحة د.يوسف مندكار أن عدم ردهم على الصحافة جاء بناء على تعليمات وكيل الوزارة والذي قال أنه طلب منهم عمل تقرير عن الموضوع ونشره في بيان بعدها بنحو اليوم، مختصين به جهة إعلامية واحدة فقط.

×