صدور مرسوم الانتخابات: تسجيل المرشحين غدا والاقتراع يوم الثاني من فبراير

عقد مجلس الوزراء اجتماعه الأسبوعي ظهر اليوم في قصر السيف برئاسة رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، وبعد الاجتماع صرح الناطق الرسمي للحكومة وزير العدل ووزير التربية ووزير التعليم العالي أحمد المليفي بما يلي:

استهل المجلس أعماله بالاطلاع على الرسالة الموجهة لسمو الأمير من  ألفارو كولوك كاباياروس  رئيس جمهورية غواتيمالا، والتي تناولت العلاقات الثنائية الطيبة بين البلدين الصديقين.

وقد وافق المجلس على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين للانتخابات ممثليهم في مجلس الأمة لدور الانعقاد الرابع عشر، وذلك في يوم الخميس الموافق 2/2/2012م.

وفي هذا الإطار، فقد وافق المجلس على تكليف جمعية الشفافية الكويتية بمتابعة إجراءات عملية الانتخاب للفصل التشريعي الرابع عشر 2012 والتعاون مع كل من وزارتي الداخلية والإعلام من أجل تعزيز الشفافية والنزاهة في الانتخابات، بما في ذلك مشاركة ممثلين عن الجمعية في تلقي البلاغات المتعلقة بأي شبهات أو تجاوزات تمس سلامة العملية الانتخابية بالتعاون مع وزارتي الداخلية في مراكز الخط الساخن التي سيتم توفيرها في كل دائرة انتخابية.

دعوة الناخبين هذا وقد تابع مجلس الوزراء بكل الاهتمام والتقدير ما دار من سجال حول الإجراءات الدستورية التي اتخذت في الآونة الأخيرة من قبول استقالة الوزارة وتعيين رئيس لمجلس الوزراء ثم صدور مرسوم حل مجلس الأمة وأخيراً صدور مرسوم تشكيل الوزارة، ويود مجلس الوزراء الإشارة إلى ما يلي :-

1- يؤكد مجلس الوزراء على كامل التقدير والاحترام لجميع الأساتذة المتخصصين الذين شاركوا في هذه المناقشات الدستورية الجادة التي طرحت إثراء للفكر الدستوري والقانوني، وما توصلوا إليه من آراء إيجابية دون ميل أو هوى تؤكد حرص الجميع على ضرورة إتباع النهج الدستوري السليم والالتزام بالإجراءات الدستورية الصحيحة.

2- أن هذه المناقشات والآراء التي طرحت ورغم التباين فيها إنما هي دلاله على حيوية المجتمع والحراك الثقافي المستنير فيه، والذي يجنح دائماً إلى توفير مقومات سلامة الإجراءات التي تتخذها حكومته، وهي تشكل مظهراً حضارياً نفتخر به ونعتز.

3- إن الأعمال القانونية بصفة عامة بحسبان إنها من الأعمال الفكرية عرضة دائماً للتباين والاختلاف في وجهات النظر، وليس هذا بعيب، وإنما هو مؤشر على حرية الفكر والاجتهاد، وبما يمنحه ذلك لمصدر القرار من خيارات عديدة قد لا تنتهي إلى التوافق في الكثير من الأحيان، وإنما يحسب لها أنها جميعاً تنطلق من نية سليمة وحرص صادق على تحقيق الصالح العام ومصلحة المجتمع.

4- أنه في ضوء الاختلاف والاجتهاد في الرأي حول كل ما يتصل بالاعتبارات القانونية والدستورية ذات الصلة بالموضوعات والمسائل التي يبحثها مجلس الوزراء، فإنه يحرص على الرجوع دائماً إلى الجهة المرجعية الأساسية في الدولة، والتي ناط بها القانون الاختصاص الأصيل في الكشف عن الرأي القانوني الأولي بالإتباع، وهي إدارة الفتوى والتشريع، وقد جاء ما انتهى غليه رأيها مطابقاً تماماً لما اتخذ من إجراءات دستورية وهي جهة تحظى بالثقة والاحترام.

5- إن مجلس الوزراء وهو يؤكد في ضوء ذلك على سلامة الإجراءات التي اتخذت فإنه يدعو جميع الأخوة المواطنين إلى المشاركة الإيجابية الجادة في العملية الانتخابية، والحرص على ضمان نزاهة الانتخابات والنأي بها عن التدخلات المختلفة للتأثير على الناخبين وتوجهاتهم وتجسيد التنافس الشريف بين جميع المتنافسين، وفي ذات الوقت المحافظة على سلامة المجتمع ومقومات وحدته الوطنية مع الالتزام بأحكام القانون نصاً وروحاً، وترجمة دعوة سمو الأمير في حسن اختيار المواطنين لممثليهم في مجلس الأمة، ممن يضعون فيهم كل الثقة لمواجهة تحديات المرحلة القادمة، وتسخير الجهود والطاقات لدفع مسيرة البناء والتنمية، وتكريس الأمن والاستقرار في البلاد وتحقيق أمال المواطنين وتطلعاتهم.

ثم استكمل مجلس الوزراء تدارس الخطوات التنفيذية التي تضمنتها الكلمة الشاملة التي ألقاها رئيس مجلس الوزراء في الاجتماع الافتتاحي لمجلس الوزراء بعد أداء القسم أمام حضرة صاحب السمو الأمير، والتي كانت تمثل خارطة طريق للتحرك الحكومي في المرحلة المقبلة لمواجهة تحدياتها ودفع مسيرة العمل الوطني وتحقيق الانجاز المنشود.

وقد كلف مجلس الوزراء لجنة رباعية من كل من وزير العدل ووزير التربية ووزير التعليم العالي ووزير النفط ووزير الدولة لشئون مجلس الأمة ووزير الأشغال العامة ووزير الدولة لشئون البلدية ووزير الكهرباء ووزير التجارة والصناعة ووزير الدولة لشئون التخطيط والتنمية، لتتولى إعداد آليات العمل وتشكيل فرق العمل المختلفة اللازمة لكل المحاور التي تضمنتها الكلمة، وذلك بالاستعانة بالطاقات الوطنية المتخصصة من المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية وجامعة الكويت ومؤسسات المجتمع المدني، بما يجسد المشاركة الشعبية في صياغة خطوات التحرك الحكومي والاستفادة من الكفاءات والخبرات الوطنية في إثرائه.

ثم بحث المجلس الشئون السياسية في ضوء التقارير المتعلقة بمجمل التطورات الراهنة في الساحة السياسية على الصعيدين العربي والدولي، وبمناسبة ذكرى العيد الوطني لمملكة البحرين الشقيقة، يتقدم مجلس الوزراء بخالص التهنئة لمقام صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة  ملك مملكة البحرين، وإلى الشعب البحريني الشقيق، مؤكدا على عمق العلاقات الأخوية التاريخية القائمة بين البلدين والشعبين الشقيقين مشيدا بالنهضة المباركة، وما تحقق من إنجازات متميزة على أرض المملكة الشقيقة.

كما قدم المجلس التهاني والتبريكات لصاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني  أمير دولة قطر الشقيقة بمناسبة ذكرى اليوم الوطني لتأسيس دولة قطر وتولى الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني الحكم في البلاد، مشيدا بالنهضة المباركة والانجازات الحضارية الملحوظة التي تشهدها دولة قطر في كافة المجالات والميادين بفضل القيادة الحكيمة لقائد المسيرة الميمونة صاحب السمو الأمير حمد بن خليفة آل ثاني، متمنيا للشعب القطري الشقيق دوام والتقدم والرخاء.