الخريجين: العنف ليس حلا لأزمة 'البدون' الإنسانية

عبر رئيس جمعية الخريجين سعود العنزي عن استياء الجمعية من استخدام قوات الأمن للعنف المفرط في مواجهة المتظاهرين من "البدون" يوم الجمعة 16 ديسمبر 2011.

وقال العنزي: لا يعقل أن تستخدم قوات الأمن هذا الأسلوب مع من يستخدمون حقهم القانوني في التعبير عن مأساتهم بشكل سلمي، مشيراً إلى أن الحل الأمني لم يكن يوماً علاجاً لأي مشكلة لاسيما قضية البدون التي أوجدتها الحكومات المتعاقبة عن سابق إصرار وتخطيط وتخلت عن معالجتها عندما اكتشف حجم الأزمة التي صنعتها بنفسها. وأضاف: على الحكومة الكويتية أن تتحمل المسؤولية الأخلاقية والسياسية والإنسانية لوضع حد لمعاناة هذه الفئة.

كما استهجن العنزي قيام قوات الأمن باعتقال المحررين والمصورين الصحافيين ومصادرة كاميراتهم وفرض تعتيم كامل على عملياتهم الأمنية، مذكراً بالحق الدستوري للصحافة والإعلام في متابعة ما يحدث في البلاد ونشره ليطلع عليه العامة. وقال: نحن في بلد يحكمه الدستور والقوانين لا الأساليب القمعية التي لم تنفع حتى مع أكثر الدول تسلطية ، مذكراً بأن التطور التكنولوجي، عجزت عن مقاومته كل وسائل الأمن ،ولنا في سورية وقبلها مصر وليبيا وتونس أمثلة عدة لمن لم يفهم الدرس.

كما أكد العنزي على تضامن الجمعية مع سكرتيرها المعتقل مساعد الشمري مبيناً أن الجمعية ستعين محاميا  ليتولى الدفاع عنه.

وأضاف العنزي قائلاً: إن ما يؤسف له أنه في كل مرة تحاول الكويت تحسين صورتها أمام المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان تقوم قوات الأمن بنسف كل ما تحقق وتعيدنا إلى المربع الأول. فهذه الأساليب لا يمكن إخفاؤها عن أعين المراقبين على المستويين المحلي والدولي. ففي الوقت الذي احتفت الكويت بوفد منظمة مراقبة حقوق الإنسان الأسبوع الماضي، وعلى أعلى المستويات تأتي قوات الأمن وتنسف كل تلك الصورة الإيجابية.

وبين العنزي أن المطلوب أولا وقبل كل شيء معالجة الجوانب الإنسانية لمشكلة البدون ،بحيث يتمكن المنتمون لهذه الفئة من العمل والعيش بكرامة، أما مشكلة التجنيس فالمؤسف أن الكويت لا تمتلك  سياسية سكانية واضحة تحدد من خلالها آليات مقننة للحصول على الجنسية، فنجدها تمنح لمن لا يستحقها  وتحجب عن مستحقيها، لذا فالمفترض أن تضع الدولة آليات وأطر تعالج من خلالها جميع الملفات المؤجلة في هذا الشأن.

وفي الختام أشار العنزي إلى ضرورة الإسراع في الإفراج عن المعتقلين بسبب أحداث الجمعة، والبدء في علاج غير أمني لهذه الكارثة الإنسانية.

×