الشفافية: إنشاء هيئة الفساد كأنه افتتاح مخفر بعد حذف الحكومة بعض المواد

نظمت جمعية الشفافية احتفالية أمس بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد الذي أقرته الأمم المتحدة يوم 9 ديسمبر من كل عام، جاء ذلك بحضور عدد كبير من المهتمين بمحاربة الفساد.

وبهذه المناسبة  قال رئيس الجمعية صلاح الغزالي ان في هذا اليوم من العام 2003 تم وضع اتقاقية مكافحة الفساد الدولية وقد انضمت الكويت في حينها لذلك بعد 3 سنوات قام مجلس الأمة بالتصديق عليها وفق قانون تكاد تشبه الدستور للتوافق مع اللاتفاقية الدولية.

وبعد مرور 8 سنوات من انضمامنا لم ينفذ اي بند للاتفاقية وفق دراسة اعدتها الجمعية ظهر فيها أن 50% من الاتفاقية لم ينجز والباقي كان موجودا بالاصل  قبل توقيع الاتفاقية، مشيرا الى ان ترتيب الكويت 54 عالميا لذلك نحن في مكانك راوح ولو كانت الفضائح قد ادرجت لكنا في مرتبة متدنية الآن.

وتابع: كان يفترض ان تكون لنا استيراتيجة واضحة لمكافحة الفساد لكن ذلك ليس من اولويات الحكومة والمجلس ففيما فنحن امام سلطة تشريعة اصبحت هي الشريك المدير للفساد، وقد قدمت الجمعية جملة من القوانين لمحاربة الفساد فكلما نحشد لتبني المشاريع نجد ان الاولويات تختلف.

وزاد: ان مشروع الحكومة لمكافحة الفساد سيء جدا وقامت بحذف نصوص ومواد فأصبح إنشاء هيئة الفساد وكأنه افتتاح مخفر جديد لأنه تم تفريغه مما حوله الى مشروع هيئة الكسب الغير مشروع وهو مشروع مستنسخ هو بالأصل مرفوض في مصر خاصة بعد الثورة.

واستدرك: نري استجوابات وعدم متابعة جادة لنتائج الاستجوابات والملاحقات السياسية فأين المشاريع التي وقعتم عليها في جمعية الشفافية، مشيرا الى انه الجمعية تشرفت بمقابلة سمو الامير وتم وضع عدة مطالب اولها وجود خط سخن حول الجريمة الانتخابية مع الداخلية والجمعية والطلب الثاني وجود مراقبين من خارج الكويت لمراقبة الانتخابات وأبدت الداخلية تعاونا في تسهيل دخولهم وكذلك التشدد في تجريم الفرعيات بشكل تام وشراء الأصوات، مشددا على ضرورة وجود إعلام شفاف وواضح مع وجود ميثاق المرشح لإصلاح الوضع العام.

من جانبها قالت عضو لجنة كتاب ضد الفساد د.معصومة ابراهيم أن إقرار يوم عالمي لمكافحة الفساد جاء لتشهد كل أرجاء العالم في هذا اليوم فعاليات وأنشطة متعددة تبرز الجهود المبذولة لمحاربة الفساد وهي القضية التي أصبحت الأكثر استقطابا للتأييد والدعم في كل دول العالم بعد أن رأت الحكومات والشعوب أن استشراء الفساد لم يعد يمثل خطرا على اقتصاديات الدول وحسب بل يشكل عدوانا على هيبة القانون وانتهاكا لأخلاق الأمم وتهديدا للقيم الإنسانية وإغلاقا لآفاق المستقبل بوجه الشباب.

وأضافت أن آفة الفساد تنطوي على القدر الكبير من الخطر، مما جعل الشعوب تفزع لتحدي هذا التسونامي المدمر وهو أمر يحتاج الى منظومة فكرية جادة وشامله لا تستند الى العلاج القانوني والأمني فقط بل تستهدف أساسا للارتقاء بالمنظومة المجتمعية ثقافيا وسلوكيا وتراعى الحقوق الأساسية للإنسان والمواطن حتى يتحقق النجاح في إزالة البيئة الحاضنة للفساد.

وتابعت ونظرا لان الفساد كائن إخطبوطي مراوغ تبقي مقاومته مهمة كبيره تحتاج الى تضافر الخبرات المتنوعة والانفتاح على تجارب الشعوب المتباينة قمنا بعرض تجربتين رائدتين في مكافحه الفساد من دولتين تعيشان في بيئتين مختلفتين هما الهند وسلوفاكيا.

وبدوره قال ابراهيم المليفي أن هذا النشاط الذي ينظم كل عام تحت عنوان مكافحة الفساد جاء في ظل أجواء المعركة الانتخابية، مبينا أن هذه المكافحة يجب أن يتحملها عدد كبير من الناخبين ومؤسسات المجتمع المدني.

وأضاف أن جمعية الشفافية أصدرت كتابين هما "كتاب ضد الفساد" و"كاريكاتير ضد الفساد" والهدف هو إبراز الجهود المبذولة من الكتاب ورسامي الكاريكاتير وتحفيزهم للانخراط في هذا المجال.

وتابع أن الصحف استطاعت أن تكشف الإيداعات المليونية وكانت السبب في حل مجلس الأمة نتيجة انتشار الفساد الذي استشرى في الحكومة ووصل مداه الى مجلس الأمة وما تبع ذلك من تداعيات سياسية انتهت باستقالة الحكومة وحل مجلس الأمة.

وأضاف أن اللوحات التي تناولت الشفافية ومكافحه الفساد قامت بها جمعية الشفافية مرت بعدة مراحل مع استبعاد كل اللوحات التي كانت ذات طابع شخصاني.

ومن جانبه قال عضو المجلس البلدي السابق خليفه الخرافي أن ذكر الصحف لحقائق الفساد والإيداعات المليونية يعرضها الى العديد من الخسائر كونها تتعامل مع البنوك وهي أيضا من تتضرر من موضوع الإيداعات المليونية.

وأضاف المشكلة تكمن في كوننا اصحبنا نرى الحرامي محترم والدولة تشجعه وتحثه على الفساد دون محاسبه  لافتا الى أن نية الإصلاح غائبة في ظل عدم تشخيص المرض وعدم الإقدام على علاجه.

وتابع ان الحرامي أصبح يخرج بكل جراه ويبرر فعلته دون اي تحرج وكأنه هو من ظلم مشيرا الى أن ديمقراطية الكويت ودستورها غير مكتملة وغير رادعه.
وأضاف أن 600 مليون دينار تم صرفها خلال عامين من 2006 الى 2008 في تكاليف العلاج بالخارج من شانها أن تبني مدينة صحية في الكويت متطورة جدا ولكن سياسة المصالح والإرضاء ارتأت تقديم كل هذه التنازلات من اجل خدمه فئة معينه فقط ، لافتا الى أن هناك مساعي عديدة الى تخريب البلد وإيقاف تطورها من خلال حماية هذا الفساد.

وأوضح الخرافي أننا نحتاج الى قوانين واضحة لمحاربه الفساد والقضاء عليه وكشف حسابات الأعضاء ومبدأ من أين لك هذا بدلا من التكسب على تلك القضايا من خلال الندوات وتقديم الاستجوابات فقط لافتا الى ان سبب الفساد والرشاوي هو ضعف الديمواقراطية والأحزاب السياسية المتخبطة.

واكد ان وجود الاصلاح من المستحيل دون وجود ديمقراطيه حقيقية خاليه من الصراعات والمشاكل في الاسرة والأعضاء والحكومة.

وتابع: اذا كان الحرامي عندنا مقلط ومحترم فان لاصحاب الكلمة والتعبير الحر هم اصحاب الكلمة الصحيحة امام بيئة مليئة بالفساد والحكومة ترعي ذلك حتي اصبح البواق امام مراي الجميع بدلا من ان يتلثم ، امام وزراء ونواب يضيقون الخلق حتي اصبح من يتولي الديمقراطية اناس ليسوا على قدر المسئولية.

وقال: تعبنا ملينا وكنا نتمي ان يسجن واحد من سراق مال العام فالفساد انتشر والسلطة توقع لا مانع وياتون البصامون ليلقوا قرارات السلطة والدليل مليارين دولار ظهرت علاج بالخارج من اجل النواب ، فاين المعارضة من موضوع من اين لك هذا بدلا من الخروج لساحة الإرادة وتعالي الاصوات عن القبيضة، فاين هم من الفساد المتفشي في البلاد في استجوابات متلاحقة مقابل امضاءات وتواقيع لمصالح شخصية.

وقال ان لدينا احزاب غوغائية تكسر بالقوانين، ولذلك فلن يكون هناك اصلاح بالكويت لانه لا يوجد تداول للسلطة ولا يوجد احزاب ، إن ابناء الاسرة لهم مكانة في قلوبنا لكنهم بشر خطائون لذلك فان السلطة فاسدة واحزاب ومعارضة كذابون واصحاب مصالح.