بان كي مون: البحث عن الكويتيين المفقودين في العراق مازال مستمرا

قال السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون ان هناك "تقدما محتملا" في تسوية قضية المفقودين الكويتيين وقضية الممتلكات الكويتية المفقودة مقترحا تمديد فترة التمويل المالي لتفويض المنسق الخاص للأمم المتحدة غينادي تاراسوف المعني بهذه القضايا ستة اشهر مقبلة.

وجاء في تقرير بان الذي تلاه هنا الليلة الماضية امام مجلس الأمن الدولي "في ضوء التقدم المحتمل في المستقبل أقترح ان يمدد مجلس الأمن الدولي فترة تفويض المنسق حتى الثلاثين من يونيو من عام 2012 من أجل البناء على الزخم الموجود نحو تنفيذ قرار مجلس الأمن ذي الصلة".

وقال بان "يبدو ان البحث عن الكويتيين المفقودين وغيرهم من الجنسيات الأخرى في العراق مازال مستمرا".

واضاف "أرحب بالتعاون الذي أظهرته حكومة العراق في هذا الشأن وأشجعها على اتخاذ خطوات عملية اضافية نحو الايفاء بالتزاماتها...وأود ان أقر بالدعم الذي توفره الحكومة الكويتية".

وتأتي اقتراحات السكرتير العام للأمم المتحدة على الرغم من ان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اكد في رسالة الى الأمم المتحدة في يوليو الماضي انه "لا يرى حاجة الى تمديد فترة تفويض المنسق الخاص بعد ديسمبر الجاري حتى تتمكن (اللجنة الثلاثية) و(اللجنة الفرعية التقنية) من العمل بفاعلية على الملف الانساني لصالح العراق والكويت".

ويتم سداد تمويل مهام تاراسوف من موارد النفط العراقي عن طريق صندوق الأمم المتحدة.

وأشار بان الى ان مسؤولين كويتيين سواء في اجتماعات ثنائية او من خلال رسائل مختلفة ناشدوه دعم تمديد فترة تفويض المنسق الخاص من أجل تحقيق نتائج موضوعية تسهم في وضع نهاية لهذا الملف الانساني.

وذكر على سبيل المثال رسالة تلقاها في منتصف نوفمبر المنصرم من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح ذكر فيها "انه لم يتم تحقيق اي تقدم" منذ عام 2004 في شأن استكشاف مصير 369 شخصا مفقودا وشدد على دعم الكويت لتمديد فترة تفويض تاراسوف.

ودعا السكرتير العام للأمم المتحدة العراق الى "الاستمرار في العمل مع الكويت في جو من الثقة من اجل تحقيق تقدم مهم في تسوية هذه القضية الانسانية".

ورأى ان هذا التعاون بالاضافة الى خطوات أخرى مهمة يتخذها العراق على طريق الايفاء بالتزاماته وفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة سوف تعزز فرص خروجه من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وتتمثل أولوية عمل تاراسوف في تنسيق ارسال بعثات استكشاف مشتركة الى مواقع في العراق حيث يحتمل ان يتم العثور فيها على جثث كويتيين وآخرين.

وأوضح بان ان ثلاث بعثات تم تنفيذها حتى الوقت الحاضر الى مدينة (الناصرية) جنوب غرب العراق في ديسمبر من عام 2010 والى موقع قريب من امارة (الخميسية) في منطقة الأهوار جنوب العراق في يونيو وفي سبتمبر من نفس العام.

وشدد على القول "على الرغم من انه لم يتم استكشاف أية رفات فإن هذه البعثات تمثل اطارا واعدا لمزيد من العمل على ارض الواقع ويمكن ان تصبح هذه البعثات آلية عمل فاعلة للتحري التام عن مصير المفقودين".

وأشار الى ان هذه الجهود أسست الثقة في أداء عمل جاد وتعطي منظورا بإمكانية التوصل الى نتائج ملموسة.

وشدد على ان "التقدم الملموس سوف يتطلب التزاما قويا وجهودا مهنية وبناءة ومتكاتفة ودائمة".

وقال السكرتير العام للأمم المتحدة ان وزير حقوق الانسان العراقي محمد السوداني أبلغ تاراسوف حينما كان في بغداد ان الوزارة أعدت خطة عمل لعام 2012 تضمن أولوية اجراء المزيد من التحقيقات في إمارة (الخميسية) جنوب العراق وفي مدينة (الحلة) وسط العراق.

وأضاف ان الوزير العراقي أبلغ تاراسوف كذلك بأن العراق تسلم معدات اشترتها الكويت بتكلفة نحو مليون دولار بغرض حفر المقابر الجماعية للتعرف الى هويات المدفونين فيها.

واعرب عن اعتقاده بأن العراق بحاجة الى العمل مع الأمم المتحدة في هذا الملف الانساني وفق اطار زمني محدد.

وفي سياق متصل ذكر السكرتير العام للأمم المتحدة ان رفات 32 جنديا عراقيا اكتشفتها (اللجنة الفرعية التقنية) في مطلع العام الحالي وتم تسليمها الى السلطات العراقية في يوليو الماضي مضيفا ان بعثة مماثلة تم تنفيذها شمالي الكويت في نهاية نوفمبر الماضي.

وفيما يتعلق بقضية الأرشيف الكويتي اعرب بان عن القلق ازاء عدم تحقيق تقدم جوهري في عملية البحث عنه وعدم توافر معلومات موثقة حتى الآن عن مكانه.

واشار بان الى أن رسالة بعث بها العراق اليه في نوفمبر الماضي انه عثر على 136 شريط مايكروفيلم تعود الى صحيفة (الكويت اليوم) وانه بعث برسالة الى السلطات الكويتية في هذا الشأن.

ومن المقرر ان يبت مجلس الأمن في تقرير بان في الخامس عشر من ديسمبر الجاري وسيتم دعوة تاراسوف لتقديم ايجاز الى الأعضاء بشأن تطورات القضايا.

×