هيئة المعاقين: 30 بالمئة من 6 آلاف ملف تم فحصهم مدعي إعاقة

كشف مدير عام الهيئة العامة لشؤون الإعاقة د.جاسم التمار أنه تم حل كافة اللجان الطبية في "هيئة المعاقين"، وتشكيل لجان وفرق عمل محترفة هدفها تحديد نوع ونسب الإعاقة، ومعرفة من يدخل تحت مسمى معاق من عدمه، مشيراً إلى أن "الهيئة" في طور التحضير لعقد مؤتمر ضخم بالتعاون مع الأمم المتحدة وبحضور أطباء من منظمات عالمية يشتمل على ورش عمل سيتم من خلالها تدريب أعضاء اللجان كافة، والأطباء المتخصصون في أنواع الإعاقات المختلفة، على كيفية تحديد نوع ونسب الإعاقة لكل شخص، حتى لا يظلم احد ويأخذ كل ذي حقا حقه.

جاء ذلك على هامش فعاليات  اليوم الثاني لمؤتمر الدولي الأول لذوي الاحتياجات الخاصة الذي بداء صباح أمس الأحد تحت رعاية صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد وبحضور وزير الصحة الدكتور هلال الساير، الذي ينظمه كلاً من مركز تقويم وتعليم الطفل"CCET"، والجمعية الكويتية لاختلافات التعلم "KALD"، ويشارك به نخبة من المختصين الباحثين بمجال صعوبات التعلم بأنواعها واضطراب تشتت الانتباه وفرط النشاط، من مختلف الدول العربية والأجنبية، بالإضافة إلى التربويين العاملين في المدارس الأهلية والحكومية، والطلاب وأولياء أمورهم، بهدف الإطلاع على آخر المستجدات في هذا المجال.

وأوضح التمار انه تم تشكيل لجان عاملة لدراسة قضايا التعليم، ووضع خطة لتقويم المدارس وتحديد أنواعها ومستوياتها والبرامج التي تقدم فيها، لاسيما وضع المعايير العلمية التي ستعمل على أساسها حضانات الأطفال، مؤكدا وجود بعض العقبات والصعوبات التي تقف حائلا أمام "هيئة المعاقين" دون تحقيق التقدم المنشود منها عدم الفصل الفعلي بين "الهيئة" و "الشؤون" كما قضى القانون رقم 8 لسنة 2010 الصادر في شأن حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، أهمها الأمور المالية والإدارية والفنية.

وقال التمار أن ذلك يعد إضافة إلى عملية إدخال البيانات والميزانيات التي تدفع لها، إذ أن هناك بطئ في إدخال البيانات  وفرزها، ونحن لا نريد أن نفتح الملف ونقول هذا الشخص معاق أو غير معاق، بل نقوم بإدخال الملف، ونرى بياناته الإدارية كاملة وهل هي ناقصة أو حديثة ومن ثم يتم عرضها على اللجان المتخصصة، ثم تعطي رأيها، وعندها نقرر إذا كان هذا الشخص يدخل تحت مسمى ذوي الإعاقة أم لا.

وأضاف: نحن نتعامل تقريبا مع 40 ملف معاق، والآن وصلنا إلى ستة آلاف تقريبا من فرز تلك الملفات، لافتا إلى أن من الستة آلاف ملف 30% مدعي إعاقة، وذلك وفق المعايير العالمية، منوها إلى أن هناك من يطالب اليوم بإيجاد معايير كويتية "محلية" وهذا لا يجوز، لآن معنى ذلك أنني قد أطلق على شخص أنه معاق في الكويت، ويكون بالنسبة للمعايير الدولية شخص غير معاق.

وزاد التمار: هناك معايير عالمية وضعتها المنظمات العالمية، ومنظمة الصحة العالمية وضعت معايير وفق أسس، ونحن لم نأخذ تلك المعايير رأسا وقمنا بتطبيقها، بل تم عرضها على لجان فنية متخصصة، وتمت مناقشتها، والآن نحن في طور إقرارها عبر القنوات الرسمية.

وأشار إلى أن اللجان المشكلة لفحص قرابة 40 ألف ملف للمعاقين، لتحديث بياناتها تمهيدا لإدخالها إلى النظام الآلي فحصت حتى ألان 6 ألاف ملف، وأكثر من 30% منهم غير معاقين وفقا للمعايير العالمية لتحديد نوع ونسب الإعاقة، مشيرا إلى أن ثمة مشكلة أساسية كانت تواجه عمل "الهيئة" في السابق تمثلت في افتقار اللجان الطبية للمعايير العالمية في تشخيص حالات الإعاقة، لا سيما الاجتهادات الشخصية من قبل الأطباء في هذا الصدد.

وردا على سؤال حول مبنى المعاقين قال التمار، "من المفترض أن نكون في شهر يناير القادم متواجدين به" وقيل أن المبنى الآن جاهز ولكن متوقف على الأساس الذي سيفرش به المبنى، وذلك التأخير راجع إلى آلية المناقصات والعمل التي تتم في تلك الأمور.

وأوضح إلى أنه تم إبلاغ رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك بأننا في حاجة إلى أن ننتقل اليوم قبل غدا، ووعدنا خيرا، وهو الآن في طور المحادثات مع وزير الشؤون ووزير التربية، من أجل إخلاء المبنى المتفق عليه في منطقة الشامية أو نشاركهم فيه،لافتا إلى أن المقر الدائم في انتظار وضع ميزانيته، ولقد حصلنا على قطعة الأرض المتفق عليها ومساحتها "4 آلاف متر مربع" .

ومشيراً إلى تقدم بطلب  زيادة هذه المساحة إلى 7 آلاف متر مربع، وعندما نحصل على الحدود سوف نبدأ في وضع المخططات والتصاميم الخاصة به، ولقد قمنا بوضع ميزانية لتلك التصاميم. وحول المعوقات التي تقف في وجه تطبيق الثلاثين في المائة الباقية من قانون المعاقين قال التمار، نحن لا نقوم بتطبيق القانون بشكل عشوائي بل نقوم بدراسة مواده، فنحن لا نسير على مبدأ "خذوه فغلوه"، وتطبيق المواد عبر لجان وقنوات يحتاج إلى وقت.

ونوه إلى أن المذكرة التفسيرية لقانون المعاقين مع بدء تطبيقه احتاجت إلى تفسير، إضافة إلى أن مواد القانون مواد فضفاضة، لابد من دراستها من الناحية الفنية والقانونية من أجل تطبيقها، الأمر الذي أخرنا في تطبيق جميع مواد القانون، ونحن ليس لدينا أية مشاكل في تطبيق مواد القانون، ولكننا لا نريد أن نقع في خطأ. وردا على سؤال حول تبعية الهيئة لرئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك قال هذا الأمر يعود إلى رئيس الوزراء، ونتمنى أن يظل معنى في الهيئة.