الساير: التعاون بين المجتمع المدني والحكومة يؤكد ريادة الكويت لرعاية ذوي الاحتياجات

أكد وزير الصحة د. هلال الساير التعاون بين جمعيات النفع العام وغيرها من منظمات المجتمع المدني والجهات الحكومية المختلفة يبرز ويؤكد ريادة دولة الكويت في مجال رعاية الأفراد ذوي الإعاقات التعليمية.

وقال الساير "لقد حرصت حكومة دولة الكويت على تقديم الرعاية والعناية لأبنائها ذوي الإعاقة، وسن القانون رقم 8 لعام 2010م والذي جاء بمقتضاه إنشاء الهيئة العامة لشئون ذوي الإعاقة مما يؤكد حرص الحكومة على رعاية أبنائها ذوي الإعاقة على أعلى المستويات.

جاء ذلك خلال فعاليات المؤتمر الدولي الأول لذوي الاحتياجات الخاصة الذي عقد صباح اليوم الأحد تحت رعاية صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وبحضور وزير الصحة الدكتور هلال الساير، الذي ينظمه كلاً من مركز تقويم وتعليم الطفل"CCET"، والجمعية الكويتية لاختلافات التعلم "KALD"، ويشارك به نخبة من المختصين الباحثين بمجال صعوبات التعلم بأنواعها واضطراب تشتت الانتباه وفرط النشاط، من مختلف الدول العربية والأجنبية، بالإضافة إلى التربويين العاملين في المدارس الأهلية والحكومية، والطلاب وأولياء أمورهم، بهدف الإطلاع على آخر المستجدات في هذا المجال.

وبدورها قالت المدير العام لمركز تقويم وتعليم الطفل السيدة فاتن البدر: " إن أهمية هذا المؤتمر تكمن في قدرته على إثبات التوافق الاجتماعي بين منظمات المجتمع الدولي ومؤسسات الدولة الحكومية وغير الحكومية. كما أنه يبرهن على ريادة دولة الكويت في الخدمات المقدمة لذوي صعوبات التعلم، وكذلك في الاختبارات التشخيصية والبرامج العلاجية والتدريبية والمشروعات التربوية التي أسهمت بها دولة الكويت في هذا المجال."

ومن جهته قال مدير عام الهيئة العامة لشؤون الإعاقة الدكتور جاسم التمار يأتي هذا المؤتمر الدولي الأول لذوي الاحتياجات الخاصة،  إضافة تنموية هامة، إذ يأتي متزامناً مع إصدار القانون رقم 8 لعام 2010، في تقديم المعنوي لذوي الإعاقة والدعم التربوي حيث تولي الحكومة كافة المستلزمات والتسهيلات لتأهيل وتعليم وتدريب وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة.

وأكد التمار أن التعليم يمثل الدعامة الهامة للتنمية البشرية للأفراد وتعليم أبنائنا ذوي الإعاقة، فقد كفل الدستور الكويتي حماية هذه الفئة حيث لهم جميع الحقوق التي يتمتع بها الأشخاص الأسوياء، وقد أقر القانون على توفير الخدمات التعليمية ومنهم طلبة صعوبات التعلم، وتسهم الهيئة العامة لشئون ذوي الإعاقة في العمل على تعليم هذه الفئة على اختلاف إعاقاتهم وتمكينهم في المجتمع وتوظيفهم أيضاً، وأعرب عن أمله في الخروج بتوصيات قابلة للعمل والتنفيذ بسرعة.

ومن جانبها قالت رئيس الجمعية الكويتية لاختلافات التعلم: آمال الساير: "إن مبادرتنا لتنظيم هذا المؤتمر تأتي من إيماننا بدور منظمات المجتمع المدني في تحقيق أهداف خطة التنمية التي أقرتها الكويت بمبادرة من أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد  الجابر الصباح، فحجر الأساس لتطوير النظام التعليمي في الكويت لذوي الإعاقات التعليمية مبني على التعاون المشترك بين مؤسسات الدولة الحكومية وغير الحكومية".

واستعرضت الساير تعريف صعوبات التعلم والاضطرابات المصاحبة له، مؤكدة أنها عابرة عن خلل في التوصيلات الدماغية تؤدي إلى إعاقة تعليمية تظهر القدرة على واحدة أو أكثر أهمها: القراءة، الكتابة، التهجئة، المنطق ثم الذاكرة، لافتة أنه يمكن التعامل معها عن طريق التشخيص المبكر والدعم الأسري، بجانب تدريس وتقييم متخصصة ومناسبة لكل طالب.

وقدمت الساير بعض من الإحصائيات العالمية التي تظهر الأثر السلبي لصعوبات التعلم، كاشفة أن هناك من 10-15% من مجموع الطلبة لديهم صعوبات تعلم، وأكثر من 35% لا يستطيعون إنهاء المرحلة الثانوية، وأقل من 2% يلتحقون بالجامعة، مبينة أن هناك 43% منهم يعيشون تحت مستوى خط الفقر، وذلك هناك أكثر من 48% منهم عاطلون عن العمل.

وقالت الساير أن في الصف المؤلف من 30 طالباً هناك 3 طلاب يعانون من هذا الاضطراب، 45% منهم يتم فصلهم من المدرسة و35% منهم يتركون المدرسة نهائياً، موضحة أن الأسر التي لديها طفل يعاني من هذه الأعراض تتضاعف بها حالات الطلاق بنسبة تزيد عن ثلاث أضعاف الأسر الأخرى.

ومن جانبه قال رئيس مجلس إدارة مركز تقويم وتعليم الطفل عبد الله الشرهان أن اختيارهم لتنظيم المؤتمر في هذه الفترة حرصاً منهم على تجاري الاحتفالات باليوم العالمي للمعاق، مؤكدا أن المؤتمر يأتي ليسهم في إلقاء الضوء على أهم الإعاقات وأكثرها شيوعاً، وهي الإعاقات التعليمية التي تؤثر سلباً على قدرة الأفراد في القراءة والكتابة والرياضيات التعليمية التي توفرها الدولة ويحرم المجتمع من طاقتهم وإبداعاتهم الفعالة.

وأضاف الشرهان أن المؤتمر يشتمل على محاضرات موجهة لصالح أولياء الأمور والمعلمين بهدف توعيتهم ومساعدتهم، مطالباً من أولياء الأمور والمعلمين الحرص على المشاركة والتفاعل مع المحاضرين والاستفادة من الجلسات والمناقشات، وعمل المداخلات ليتمكنوا من مساعدة أبنائهم وبناتهم في البيت والمدرسة.

وهذا وقد تم إلقاء 13 محاضرة مختلفة في اليوم الأول، حيث استهل الخبير الدكتور غافين ريد أولى محاضرات المؤتمر ليطرح كيفية تحقيق التكامل بين التشخيص وتدريس طلاب صعوبات التعلم، وسبل تعديل وتكييف المناهج بما يتلاءم واحتياجات طلاب صعوبات التعلم. كما أوضحت الخبيرة شانون غرين للمعلمين والمختصين استراتيجيات تعزيز التواصل بين أولياء أمور طلاب صعوبات التعلم والمدارس، والاستراتجيات الفعالة لتدريس ذوي صعوبات القراءة والكتاب. وبدوره طرح البروفسور تشارلز هاينز كيفية الكشف المبكر وتدريس مهارات القراءة والكتابة في مرحلة ما قبل المدرسة، وناقش البروفسور جون ايفرات فهم المقروء عند الأطفال والبالغين من ذوي صعوبات التعلم.

×