تجمع الإرادة: بعد استقالة الحكومة .. المطلوب حل مجلس القبيضة

أعتبر النائب أحمد السعدون أن السبب وراء إقالة الحكومة يرجع لمن عرفه "بالخبل" وزير الدولة السابق لشؤون مجلس الوزارة على الراشد وعهد الحكومة التي أتصف بالفساد، معرباً عن مدى سعادته لاتخاذ هذا القرار، داعيا لله بالشكر والتكبير، ومشيداً بموقف صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد لموافقته على إقالة الحكومة السابقة التي تميز عهدها بالفساد كما قال.

جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها في التجمع الشعبي الجماهيري الكبير الذي أقيم في ساحة الإرادة مساء أمس الاثنين، بحضور عدد من نواب المعارضة وشارك فيه نحو عشرات الآلاف من المواطنين ممثلين عن جميع شرائح المجتمع الكويتي وتكتلاته السياسية من رجال ونساء وحتى الأطفال، وذلك للتعبير عن رفضهم لما وصفوه بالأسلوب المستجد والنهج المستغرب الذي يتنافى مع ما نص عليه دستور دولة الكويت من ضمانات للديمقراطية والحريات العامة.

وأكد السعدون أن الإرادة الشعبية التي يتميز بها الشعب الكويتي ورفضه للفساد كانت السبب الداعم لإصلاح  الوطن وأبعاد المفسدين عن تمثيل الآمة.

وقال السعدون باسم كل الأمهات باسم كل الأبناء باسم كل الشعب الكويتي يجب أن تلغى الشكوى المقدمة ضد المعتقلين الشباب المتهمين باقتحام مجلس الآمة وسرعة الإفراج عنهم، مطالبا بتضامن كافة شرائح المجتمع للمشاركة في وقفة احتجاجية أمام وزارة العدل للمطالبة بالإفراج عنهم.

وطالب السعدون بحل مجلس الآمة الحالي، متوعداً بمطالبة الحكومة الجديدة بفتح ملف فساد الحكومة السابقة ومحاسبتها على ما بدر منها طوال فترة توليها، فضلاً عن محاسبة المتورطين في قضية الإيداعات المليونية وغسيل الأموال.

وتوعد السعدون بمراقبة هذه القضية وانه سيعمل دائما على تحريكها حتى وان لزم الأمر لعرضها أمام المحافل الدولية، بجانب فتح التحقيق في قضية التحويلات التي قام بها رئيس الوزراء السابق للخارج، وذلك لتعلقها بالمال العام، مؤكداً أنه لن يكتفي باستقالة الحكومة ورحيلها، مطالباً بفتح ملف للمسائلة السياسية والجنائية لمحاسبة كل المتورطين في قضايا الفساد والكشف عن كافة الحسابات الشخصية للمتورطين والمتهمين والكشف عنهم.

ورفض السعدون التعامل مع المجلس الحالي أو فتح أي قضايا من خلاله، خاصة وأن أكثر من نسبة ربع النواب محال للنيابة العامة للتحقيق معهم في تلك القضايا، مبيناً أن بهذا الأمر بداء الشعب الكويتي في كتابة تاريخه ووضع أقدامه نحو الاتجاه الصحيح لإرساء قواعد تفعيل مواد الدستور والعمل على تطبيقها، وذلك بعد 49 عاماً على صدور الدستور مرت في المطالبة بتفعيله والحفاظ على قواعده بالرغم من الانتهاكات التي يتعرض لها باستمرار، مؤكدا أنه ليس هناك سلطة فوق الآمة مصدر كل السلطات.

وكان من أبرز المتحدثين في هذا التجمع النائب حسن جوهر الذي أكد على تمسك شعب الكويت بوحدته ونبذه للتفرقة والطائفية التي خلفها نظام الحكومة السابقة، ورغبته في إصلاح هذا الوطن، مهنئاً الشعب الكويتي على رحيل الحكومة المستقيلة والتي وصفها بحكومة الفساد والمفسدين، مؤكداً أن إسقاط هذه الحكومة جاء بفضل الشعب الكويتي وليس النواب.

وقال جوهر أنه لن يصمت ولن يتراجع أمام أي حكومة جديدة قادمة في البحث والكشف عن كل من تورط في قضايا الرشوة سواء كان الراشي أو المرتشي، متوعداً بالعمل على صياغة عهد جديد لكويت جديدة بعد الكشف عن الفساد وملاحقة المفسدين، مبيناً إنها تعد رسالته الأولى والأخيرة.

وأشار جوهر أن بناء الكويت الجديدة وتأصيل المواطنة والمحبة بمثابة أمانة في أعناق جميع أهل الكويت، مؤكداً أن هناك دائما من يعمل على إشعال نيران الفتن بين مكونات المجتمع الكويتي، قائلا أن اليوم نضع يد بيد لنضعها في أعيون هؤلاء المفتنين، والعمل على توصيل رسالة متناها أن الكويت بلد واحدة ووطن واحد تستوعب الجميع للعيش فيها بحرية فكرية أو معتقديه والسعي وراء الارتقاء بهذا الوطن وجعله فوق أعلى العليين.

ومن جهته كشف النائب مسلم البراك عن أرقام لحسابات بعض النواب المتهمين في قضية الإيداعات المليونية والمبالغ الهائلة التي تحتويها هذه الحسابات وضعت بها في فترات زمنية لا تتعدى الثمانية أشهر، متوعداً بفضح أسماء أصحابها في حالة إنكارهم لامتلاكهم لهذه الحسابات.

ووجه البراك رسالة لمن سماهم بأيتام الحكومة السابقة، قائلاً الله لا يعظم أجركم أنتم وإعلامكم الفاسد ومعاونيكم ومن يرعاكم وحلفائكم ورئيس مجلس الآمة جاسم الخرافي الذي وصفه "بالسجان"، مبيناً أن كافة مخططاتهم الهادفة لتفرقة صف الشعب الكويتي قد فشلت، وأن من بين المعتقلين شيعة وسنة ومن كافة شرائح أبناء الشعب الكويتي الرافض لانتهاك مواد الدستور والمدافعين عن وطنهم على حد قوله.

وندد البراك بما دعا إليه رئيس مجلس الآمة جاسم الخرافي بعد سجن الشباب المتهمين، بإلاعلان عن العمل بالأحكام العرفية، متهمه بالسجان الذي يرغب في سجن كافة أبناء الكويت.

أما عن ممثل كتلة العمل الوطني النائب صالح الملا فقال:  قبل عام انتهكت كرامات أبناء الكويت وانتهكت حرمات المنازل وأصبحت الانتهاكات مباحة، مذكرا بموقف "الوطني" في ساحة الصفاة عندما قال كان لنا موعد مع الكرامة وتلاقينا مع الكرامة وانتصرنا للدستور واليوم نقول كان لكم يا شباب وشبات الكويت ورجالها ونسائها وموعدكم للكرامة وانتصرتم انتم للدستور.

وأضاف الملا قلناها قبل أربعة أيام قلنا أننا سنطلق 5 رصاصات وطنية ستطير الحكومة والآن تمت بفضل أبناء الشعب الكويتي المتصدي لكل الحملات المغرضة التي أرادت التشكيك بكل هذه التجمعات والهادفة إلى التفرقة وتصنيف المجتمع الكويتي لطبقات وفئات وطوائف، نقول لهم لا ها هم أهل الكويت انتصروا للدستور وأزاحوا المفسدين، مؤكدا أن النصر قريب.

وتعهد الملا بالسعي وراء تنظيف قاعة عبد الله السالم ممن وصفهم بالمفسدين، موجه الشكر لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد على قراره الحكيم وقبوله لاستقالة الحكومة، مترجياً من سموه  باسم أبناء الشعب الكويتي أن يحل مجلس الآمة وقال نريد أن نعود للصناديق الانتخابية لينصفهم الشعب الكويتي.

وإلى جانب هذا كان هناك بعض المطالب للنواب المشاركين وبعض الوقفات الشعبية وفيما يلي أهم ما جاء خلال هذه الليلة الشعبية:

فمن جانبه قال النائب د. فيصل المسلم إنَّ مطالبنا بحل مجلس الأمة والدعوة لانتخابات مبكرة، وسحب القضية، وإطلاق سراح الشباب الأحرار، ومحاكمة الدفيعة قائمة ومستحقة".

ووسط أمواج من تصفيق الجمهور في ساحة الإرادة، طالب النائب محمد هايف بحل المجلس وإطلاق المعتقلين.

وفي غضون ذلك جاءت رسالة من المعتقلين بالسجن يقولون فيها إننا استمعنا للمناشدة التي أطلقتموها بإيقاف الإضراب عن الطعام ولكننا مستمرون.

ومن ساحة الإرادة قال النائب محمد المطير إنَّ "من اقتحم مجلس الأمة هم وطنيون غصباً عن الجميع.. وللناخبين أقول أحسنوا الاختيار"، فيما قال النائب د. جمعان الحربش "سنكنس الراشين والمرتشين من قاعة عبدالله السالم وندعو إلى حل المجلس".

ووسط أناشيد حماسية قام المتظاهرون بالتجوال في ساحة الإرادة حاملين مجسماً لمطرقة رئيس مجلس الأمة.

ومن جانبه قال النائب الصيفي مبارك الصيفي إنَّ "من محاسن الحكومة المستقيلة الميتة، ضرب الوحدة الوطنية، ضرب المواطنين، ضرب النواب، الاعتداء على بيت الحربش، طوابير البطالة، تدني الخدمات الصحية وانتهاك الدستور".

في حين قال النائب السابق وليد الجري "مثلما ننتقد الحكومة علينا أن نصلح حالنا، ولن نغادر أزمتنا إلا إذا وضعنا الدستور في أيدينا".

{gallery}http://www.flickr.com/photos/kuwaitnews/sets/72157628195874683/{/gallery}

×