ناصر المحمد: نضع استقالتنا تلبية لمقتضيات المصلحة الوطنية

صدر أمر أميري بقبول استقالة سمو الشيخ ناصر المحمد والوزراء وتكليف كل منهم في تصريف العاجل من شؤون منصبه لحين تشكيل وزارة جديدة .. وفيما يلي نص الامر الاميري ..

امر اميري بقبول استقالة رئيس مجلس الوزراء - بعد الاطلاع على الدستور - وعلى الامر الاميري الصادر بتاريخ 2 من جمادي الاول سنة 1432ه الموافق 4 من ابريل سنة 2011م بتعيين سمو الشيخ/ ناصر المحمد الاحمد الصباح رئيسا لمجلس الوزراء.

- وعلى المرسوم رقم 143 لسنة 2011 بتشكيل الوزارة والمراسيم المعدلة لها - وعلى كتاب الاستقالة المرفوع الينا من سمو الشيخ/ ناصر المحمد الاحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء والمتضمن استقالة الوزارة امرنا بالتالي مادة اولى تقبل استقالة سمو الشيخ/ ناصر المحمد الاحمد الصباح والوزراء ويستمر كل منهم في تصريف العاجل من شؤون منصبه لحين تشكيل الوزارة الجديدة.

مادة ثانية يعمل بأمرنا هذا من تاريخ صدوره ويبلغ الى مجلس الامة وينشر في الجريدة الرسمية.

امير الكويت صباح الاحمد الجابر الصباح صدر بقصر بيان في 3 محرم 1433ه الموافق 28 نوفمبر 2011.

وكان سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد قد تلقى كتابا من سمو الشيخ ناصر المحمد يتضمن تقديم استقالة الحكومة هذا نصه:

حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح أمير البلاد المفدى حفظكم الله ورعاكم تحية طيبة وبعد فقد صدر أمركم الكريم بتاريخ 2 من جمادى الاول سنة 1432 هي الموافق 4 من ابريل سنة 2011 م بتعييني مجددا رئيسا لمجلس الوزراء وتكليفي بتشكيل الوزارة التي صدر بها المرسوم رقم 143 لسنة 2011 متضمنا اسماء الاخوة الذين قبلوا معاونتي في النهوض بمسؤوليات أمانة العمل الوزاري الجسام.

ولقد تشرفنا جميعا رئيسا واعضاء خلال الفترة المنقضية بأداء مهام منصبنا وفق توجيهات سموكم وارشاداتكم الغالية وكنتم سموكم خير معين في أداء هذه المهام للاضطلاع بمسؤوليات العمل الوزاري طوال هذه الفترة الدقيقة كما أعاننا على ذلك أيضا ما لقيناه دوما من تعاون صادق من غالبية الاخوة أعضاء مجلس الأمة.

الا ان بعض الممارسات السلبية التي أصر البعض على الاستمرار بها على حساب المصلحة العامة وعلى حساب التعاون المأمول بين السلطتين التشريعية والتنفيذية قد أدت الى تعثر مسيرة العمل الوطني وتعذر الانجاز المنشود وقد تمثلت هذه السلبيات في الممارسة النيابية الذي أبرزته الاستجوابات المقدمة منها والتفرغ للمساجلات والمشاحنات وتسجيل المواقف السياسية بأي ثمن وهو أمر كان ولا يظل محل استياء شعبي شامل لا سيما في ظل تلك الطروحات التي تؤدي الى تداخل السلطات وتخطي الحدود الفاصلة بينها بما ينتج عن ذلك من تجاوز وخلط يمس بمكانة الدستور ويبعثر الامكانات والجهود ولا يخدم المصلحة الوطنية ويؤدي الى الاساءة في استعمال أدوات الرقابة والمساءلة وفق الضوابط والشروط التي حددتها أحكام الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الأمة وقرارات المحكمة الدستورية التفسيرية.

وذلك كله رغم ما تفضلتم به من توجيهات سامية ونصائح ودعوات صادقة لتكريس الممارسة البرلمانية الصحيحة وتجنب كل ما من شأنه المساس بأمن الوطن والتفريط بمكتسباته الوطنية.

كما برزت ممارسات جديدة وغريبة على مجتمعنا أثارت العديد من التساؤلات وفرضت جملة من المحاذير التي تحتاج الى التوقف عندها ولعل أبرز تلك الممارسات هو التشكيك في الذمم وكيل الاتهامات بالباطل والادانة بغير محاكمة هذه الممارسات التي لم يعرفها مجتمعنا لا في تراثه ولا في قيمه وأعرافه الراسخة وكذلك تهييج واثارة الشارع الكويتي وزرع الفتن والبغضاء بين ابناء المجتمع الكويتي بما يقوض أمن الوطن واستقراره وهو أمر لا يمكن قبوله أو التهاون بشأنه بأي حال من الاحوال بما بات معه استمرار الحكومة في القيام بمسؤولياتها وواجباتها أمرا متعذرا ومستحيلا.

وتلبية لمقتضيات المصلحة الوطنية وتقديرا لاهمية وخطورة ما آلت اليه الأوضاع.

لذلك فقد رأينا أن نرفع الأمر لمقام سموكم الكريم واضعا استقالتي واستقالة زملائي الوزراء طوع تصرف سموكم راجين التفضل باتخاذ ما ترونه سموكم بما عهدناه جميعا من وافر حكمتكم لتحقيق صالح الكويت الغالية داعيا الله العلي القدير أن يحفظكم ويرعاكم ويوفقنا جميعا الى خدمة وطننا الغالي.

مع وافر التقدير والاحترام لسموكم.