المنبر والتحالف والتقدمي: نرفض العودة إلى نهج الملاحقات السياسية

أعربت القوى الوطنية "المنبر الديمقراطي والتحالف الوطني والتيار التقدمي" عن قلقلها واستياءها من تزايد الميل الحكومي نحو التمادي في اعتماد الأسلوب الأمني في التعامل مع الأحداث، لافتة الى أن ما تعانيه الكويت من أزمة سياسية يتطلب يتطلب البحث عن معالجات السياسية مستحقة وليس اللجوء الى أساليب التعامل الأمني. وفيما يلي نص البيان:

تتابع قوى الحركة الوطنية بقلق واستياء ما يلاحظ من تزايد الميل الحكومي نحو التمادي في اعتماد أساليب أمنية غير مسؤولة في التعامل مع الأحداث والتطورات الجارية والاحتجاجات الشعبية المرتبطة بتفاقم الأزمة السياسية في البلاد، إذ تكرر أكثر من مرة قيام القوات الخاصة بالاعتداء بالضرب بالهراوات على المواطنين المحتجين سلمياً وتعمّد استفزازهم، وكان آخرها ما جرى أمام مبني الإدارة العامة للمباحث الجنائية في السالمية ظهر يوم أمس الأربعاء 23 نوفمبر، عندما انهالت عناصر من هذه القوات بهراواتها على المحامين وذوي المواطنين المطلوبين للتحقيق الذين ذهبوا إلى هناك لتسليم أنفسهم طواعية على خلفية اتهامهم في المشاركة بحادثة دخول مجلس الأمة... مثلما يقلقنا أيضاً عودة الحكومة إلى اتباع نهج الملاحقات السياسية تحت غطاء قانوني لبعض مخالفيها ومعارضيها، ومحاولتها تصفية الحسابات مع بعض العناصر واستهدافها باتهامات غير ذات أساس، حيث شملت القوائم الأمنية أسماء بعض عناصر من المجاميع الشبابية لم تشارك في حادثة دخول المجلس؛ بالإضافة إلى شمولها اثنين من الإعلاميين الكويتيين كانا يؤديان واجبهما المهني في تغطية الأحداث!
ونحن في الوقت الذي نحذّر فيه من خطورة اعتماد هذه الأساليب الأمنية المتعسفة في التعامل مع المحتجين سلمياً؛ فإننا نرفض العودة إلى نهج الملاحقات السياسية تحت غطاء قانوني، ونرى أنّ حادثة دخول مجلس الأمة إنما هي حادثة ذات بُعد سياسي وليس جنائيا، ما يفرض ضرورة التعامل معها وفق هذا الأساس وليس أن يتمّ التعامل معها وكأنّها قضية جنائية عادية، مع تأكيدنا على أنّ ما تعانيه الكويت من أزمة سياسية محتدمة يتطلّب أولاً وقبل كل شيء البحث عن معالجات سياسية مستحقة وليس اللجوء إلى أساليب التعامل الأمني غير المسؤول الذي يزيد من تفاقم الأزمة وتعقيد الوضع، كما نكرر معارضتنا لأي محاولة سلطوية تستهدف استغلال ما حدث لفرض قيود على حرية الاجتماعات العامة والتجمعات التي كفلها الدستور للمواطنين.
كما نؤكد أن مواجهة رئيس الوزراء سمو الشيخ ناصر المحمد الاستجواب يوم الثلاثاء المقبل في جلسة علنية تطبيقاً لأحكام الدستور والعمل الديمقراطي من شأنها تخفيف الاحتقان السياسي، ولا خيارات أمامه سوى مواجهة الاستجواب أو الاستقالة.

المنبر الديمقراطي الكويتي - التحالف الوطني الديمقراطي - التيار التقدمي الكويتي

×