مهرجان انقاذ وطن: استجواب "وطني" لرئيس الوزراء الاسبوع المقبل

حكومة جديدة ورئيس ونهج جديدان، هذه الكلمات كانت أهم المطالب التي أجمع عليها المشاركون في المهرجان الخطابي الذي نظمته جمعية الخريجين مساء أمس الثلاثاء تحت شعار" إنقاذ وطن"، والذي شارك به نواب كتلة العمل والوطني ونخبة من القوى السياسية والطلابية وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني وجمعيات النفع العام وكافة شرائح المجتمع.

هذا وقد أعلنت القوى الطلابية في بيان لها ألقاه ممثلهم مشاري الإبراهيم، عن موقفها الرافض من الأحداث الحاصلة في الكويت، مندداً بالشواهد التي تقهقر بسببها الوضع في البلد، مستشهدا بتردي التعليم في الجامعات والمعاهد مع فرض القيود والتدخل في السياسات التعليمية للجامعات الخاصة وما نتج عنه من أثار سلبية على التعليم.

وأستغرب الإبراهيم من التأخر في إنشاء جامعة الشدادية مع عدم قدرة الجامعة على استيعاب أعداد الطلبة مما يشهد على انعدام الرؤية الحكومية على حد قوله، لافتاً إلى ما وصفه بالسواد الأعظم الذي يواجه الطلبة حديثي التخرج وهو الصعوبة في إيجاد وظائف تتماشى مع المؤهل الجامعي، داعياً كافة المسؤولين في تحمل مسؤولية هذه البلد، مطالباً بحكومة جديدة ورئيس جديد ورسم نهج جديد ينتشل البلاد ويضعها على الطريق الصحيح لتعود الكويت لمكانتها كرائدة لدول المنطقة.

ومن جانب أخر ذكر التيار التقدمي في كلمة ممثلته فاطمة الصقر، أن الإفساد السلطوي للنواب إنما هو مظهر من مظاهر من مظاهر التناقض السياسي الذي يتنافى مع متطلبات التطور الديمقراطي للمجتمع الكويتي ومشروع بناء الدولة الحديثة.

ورأى التيار أن استجواب رئيس مجلس الوزراء والمبالغة في تحصينه أدى الى انسداد أفق العمل البرلماني وعدم وقدرة مجلس الآمة على القيام بمسؤولياته في الرقابة والتشريع، مشدداً على أن المخرج السياسي من هذه الأزمة يتطلب التخلي عن النهج السلطوي وعقلية المشيخة، بالإضافة إلى إحداث إصلاحات سياسية ودستورية ذات طابع ديمقراطي.

ومن جهتها نددت ممثلة الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية لولوة الملا بما حدث يوم الأربعاء 16 نوفمبر الماضي ووصفته باليوم المشئوم في تاريخ الحياة السياسية للكويت، مؤكدة إن ما حدث يعد إهانة لقاعة عبد الله السالم بيت الشعب الكويتي ويصعب تفسيره أو تبريره ومتنافي لما جلب عليه الشعب الكويتي الرافض للعنف والغوغائية.

وطالبت الملا بالا يفهم من التطبيق الحازم للقانون هو استخدام العنف والقمع ضد الناس أو كبت للحريات العامة وإصدار التشريعات الجائزة بأغلبية برلمانية وصفتها بالغارقة بالرشوة والفساد، مؤكدة أن هذا تسبب في سحب الدولة نحو الغرق، مطالبة بإرساء حكم العدالة وسيادة القانون التي نص عليها الدستور، مناشدة أبناء الشعب الكويتي بالتوحد من أجل إنقاذ الكويت تحت شعار العدالة وسيادة القانون.

ومن جانبه شن ممثل الجمعية الكويتية للدفاع عن المال العام أحمد العبيد هجوماً شديد اللهجة ضد الحكومة ووصفها بالعاجزة والفاشلة، مؤكداً أن الحكومة قد استلمت 104 مليار دولار لعملية التنمية ولم تحقق الحد الأدنى له ولم تنجز ما يقنع الناس، مشيراً إلى ما وصفها بالفضيحة المليونية والتي خلفت المطالبات بالمحاسبة والمسائلة وإنجاز قوانين لمكافحة الفساد وحماية الأموال العامة وتطبيق القانون.

وطالب العبيد المعارضة بتعلم الدرس من سابقيهم أصحاب الفكر المعارض الإيجابي، مؤكداً أن الخط الوطني اليوم يفتقد صلابة الدكتور أحمد الخطيب وتضحية جاسم القطامي ونظافة سامي المنيس وحنكة الدكتور أحمد الربيعي.

وعلى نفس النهج طالب ممثل جمعية الخريجين إبراهيم المليفي بإعادة الأمر إلى الآمة صاحبة السيادة ومصدر السلطات لتقول قولها في اختيار من يمثلها وحاسبة النواب المحالين من قبل البنوك، مشدداً على عدم الاكتفاء بمحاسبتهم القضائية، وتشكيل حكومة جديدة برئيس جديد.

ووجه المليفي رسالتين جاء في الأولى: مطالبة النواب والقوى السياسية بالعمل على ما يجمع وترك ما يفرق والسعي الدؤوب لما فيه مصلحة الشعب والوطن، والثانية كانت موجهه لكتلة العمل الوطني مطالبهم بإطلاق ما سماها برصاصة الرحمة التي تريح الشعب والوطن.

ومن جانبه طالب ممثل المنبر الديمقراطي عبد الله النيباري بنبذ الطائفية والقبلية والعمل على تحقيق مطالب الشعب وكسر الانقسام بين شرائح أبناء المجتمع الواحد في ظل دستورها وقانونها المتعارف عليه.

ودعا النيباري إلى إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية يعمل على تحقيقها النظام السياسي، وإجهاض ما اسماها بمحولات التعديات والاختراقات والتجاوزات، مندداً بما وصفه بالرشوة عن طريق العلاج السياحي للنواب.

ومن جانبه أستنكر رئيس كتلة العمل الوطني النائب عبد الله الرومي برفع الاستجواب السابق المقدم من قبل النائبان أحمد السعدون وعبدالرحمن العنجري لرئيس مجلس الوزراء، والمقدم على خلفية قضية الإيداعات المليونية لبعض النواب المتهمين بالحصول عليها عن طرق غير شرعية.

وقال الرومي أن ما يحدث من تعدي على الدستور بمثابة قصر ورجم ويتم التعامل مع تطبيق القوانين على حسب المصلحة الشخصية، مما يؤدي إلى استبدال نظام القانون بنظام الفساد، معتبراً إحالة 14 عضو من أعضاء الآمة الذين أقسموا على احترام الدستور للتحقيق معهم في قضايا فساد دليل على ذلك.

وتسائل الرومي هل يصلح استمرار مجلس الآمة في ظل التحقيق مع أكثر 25% من ممثلين الشعب بداخله؟، في إشارة للمطالبة بحل المجلس، مؤكداً أن هناك مأساة يشهدها الدستور في ظل احتفاله الـ 49، لافتا إلى التناقض الذي تشهده الحياة السياسية ممثل في حكومة تحتفي بالدستور من الناحية وتعمل على تخريبه انتهاكه من ناحية أخرى.

وقال الرومي إننا نبحث عن حقيقة وليس ملاحقة لأشخاص، مؤكداً ان كل حريص يعيش على ارض هذه البلد يسعى للتصدي للفساد، مستغرباً عن الموقف المتناقض من حيث رفض قانون لمكافحة غسيل الأموال والبحث عن الإصلاح، مطالباً بتفعيل الرقابة الدستورية على كافة عمليات الإصلاح وعدم تركها لغير المتخصصين تتولها حكومة جديدة ورئيس جديد، مبيناً أن الكتلة لا تستطيع التعاون مع الحكومة الحالية متهما إياها بضرب الدستور والعمل على وأده.

أما النائب مرزوق الغانم فقد أعلن تقديم الكتلة استجواب جديد لرئيس مجلس الوزراء يوم 29 من الشهر الجاري، داعياً جميع المجتمع الوطني للوقف يجانب كتلة العمل الوطني وتحمل المسؤولية تجاه الوطن، مستذكراً كلمة للمرحوم عبد العزيز الصقر قالها في جدة عام 1990 جاء فيها أن مبايعة أل الصباح لحكم الكويت نتجت عن المحبة حتى تكرست كدستور وميثاق.

وقال الغانم أن الفساد استشرى حتى وصل إلى مجلس الآمة، مما نتج عنه تهديداً لأمن الوطن ومواطنيه، رافضاً لهذا الوضع في ظل الظروف الإقليمية الملتهبة التي يمر بها الوطن العربي، مطالبا بالتحلي بالحكمة وسرعة اتخاذ القرار، مبيناً أن ما يتعرض إليه الوضع السياسي في الكويت بمثابة معركة لتصفية الحاسبات، مما أدى إلى زرع القلق في قلوب الناس وزعزعة وطنهم.

وأضاف الغانم انه يجب التحدث عن كافة الأطراف المسؤولة وعدم الوقوف مع احد ضد أحد، وأشار إلى أن كتلة العمل الوطني تعد بمثابة صوت الأغلبية الشعبية الصامتة بكافة طوائفها وشرائحها أينما وجدت، مطالباً بتشخيص السبب في علة الحراك السياسي الحالي.

وأشار الغانم إلى أن هناك مثلث يتمثل في الحكومة والمجلس وصراع وصفه بالمدمر يدور بين أبناء الأسرة الحاكمة، هو المتسبب في إرهاق المجتمع، منددا بما قامت به الحكومة وإسقاطها لجدول الأعمال من جهة والمشهد الغير مألوف باقتحام قاعة عبد الله السالم بقيادة بعض النواب، مستنكراً الهجوم الذي يشن من قبل ما وصفه بالإعلام الفاسد ضد كتلة العمل الوطني، في أشارة للهجوم على ما قامت به النائبة أسيل العوضي أثناء شرحها لبرنامج عمل الكتلة والهجوم الإعلامي الذي تعرضت إليه.

وبين الغانم أن الكتلة سبق أن قدمت اقتراح بناء على المادة باعتباره أداة دستورية بناء على المادة رقم (114) من الدستوري والتي تخول للمجلس انتداب عضو أو أكثر للتحقيق في أي من القطاعات التي تخص السلطة التنفيذية، مبيناً انه تم بالفعل انتداب النائب عادل الصرعاوي والنائب د.حسن جوهر لما يتمتعون به من نزاهة لا يشكك بها من أجل تولي التحقيقات في قضايا الإيداعات المليونية.

وشدد الغانم أن الهدف من التحقيق وطلب الكشف عنهم بمثابة أحد مطالب أبناء الشعب الكويتي، مستغرباً كيف لا يتم هذا في ظل المطالبة بتحصين المؤسسة التشريعية مستقبلاً، مبيناً عدم رغبته في تأسيس مجلس جديد وبه نفس الوجوه المتهمة بالفساد المالي أو حتى تعيين رئيس وزراء جديد تعامل بنفس النهج القديم، مؤكدا أن ذلك لم ولن يكون ضمن طموح أبناء الشعب الكويتي.

وندد الغانم بإسقاط مقترح الكتلة بتصويت أغلبية برلمانية 25 عضو في مقابل 15 أيدوا المقترح المقدم، معتبراً ذلك بمثابة إسقاط للمواد الدستورية، لافتاً من جهة أخرى لفشل الحكومة في تنفيذ خطة التنمية وواصفاً إياها بالحكومة الساقطة سياسياً في إشارة إلى فشلها في التعامل مع ملف الكوادر والتمييز بين الموظفين من أصحاب المهنة الواحدة وممارسة الضغوط ضدهم.

وبين الغانم أن كتلة العمل الوطني لديها الجرأة والشجاعة للمطالبة بحكومة بحكومة جديدة وذو نهج جديد ومجلس جديد، مؤكدا أن الكتلة لا تتعامل في معاملتها على ازدواجية المعايير، مؤكدا أنه من الواجب أن يعطى للمستجوب الحق في بيان وجهة نظره أمام الشعب الكويتي، مع رفض سرية الاستجوابات أو أحالتها للجنة التشريعية متمسكين بدستورنا وتشريعنا.

ووجه الغانم رسالة أبوية لصاحب السمو جاء فيها أن صراع أبناء الأسرة أنهك البلد معتبرا أن هذا الموضوع لا يستطيع  حله احد ، إلا سمو الأمير وهو بيد صاحب الأمر ، مشددا على أنه يخاطب سمو الأمير القائد باللغة التي تربينا عليها لغة المحبة لا بلغة المكابرة والعناد ، معبرا بقولة " يا طويل العمر 90% من المشكلة تكمن في الصراع بين أبناء الأسرة ، وكرر يا طويل العمر القضية باطنية ، واللي أسس جرايد بو طقة ونص ووضعها وسيلة لضرب الشرفاء هم من أبناء الأسرة وكلنا ثقة بأنك قادر على حسم هذه المشكلة حتى تمر السحابة.

وأردف كل من يحاول اتخاذ من العنف والغوغاء وسيلة "اقولة اوقف عند حدك هذه الكويت وليس لقمة سائغة ولن نقبل بتدمير البلد وتحويلها إلى فوضى ، معلنا عن عزم الكتلة بتقدم استجواب لرئيس الوزراء نظرا لعرقلة الحكومة برنامج الكتلة في كشف الحقيقة الراشي والمرتشي .

ومن جهته قال النائب صالح الملا هناك ظرف استثنائي وما نعيشه زيف وضحك على الذقون وخير شاهد ما حصل في جلسة الثلاثاء والفائت ، مشيرا إلى مجموعة من الموظفين المترجمين لإطماع أصحاب النفوذ خارج الدستورية الشرعية ، والحكومة تدعي بان ما فعلته يوم الثلاثاء هو أمر دستوري وصحيح وهو يوم ثلاثاء اسود كيوم الخميس الأسود.

وأكد الملا أن يوم 29 ينتظره خروج 5 رصاصات وطنية ليس لسلطة وإنما امتداد لموقف أصيل وان عديتوا 29 الله يعينكم على استجواب الوطني  الذي نحش ناس والاستجواب القادم مستحق ، والبنك المركزي تحول إلى صيرفة والخارجية إلى DHL  ، موضحا أن الحكومة تحرف كل كلامنا مطالبا وزير الإعلام مع الجميع بمسطرة واحدة وان ييسر القانون على الجميع.