الكويت: لم نتلقى أي رسالة من واشنطن تندد فيها بتعاملنا مع الاعتصامات

اكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ووزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه ضرورة العمل على استتباب الوضع في سوريا واليمن وحقن دماء شعبيهما.

واشاد الوزيران الكويتي والفرنسي في مؤتمر صحافي مشترك بالنتائج التي خرج بها منتدى المستقبل الثامن الذي اختتم اعماله هنا اليوم معتبرين أن نتائجه تصب في مصلحة جميع دول المنتدى.

وقال الشيخ صباح الخالد ان عقد المنتدى يتزامن مع احداث كثيرة "حدثت في المنطقة" مضيفا ان ذلك اعطى المنتدى اهمية خاصة لأنه للمرة الأولى يكون هناك حوار تفاعلي بين ممثلي الحكومات وممثلي منظمات المجتمع المدني وقطاع الاعمال.

وافاد بان المنتدى تطرق الى كل ما من شأنه ان يصب في صالح الامن والاستقرار والازدهار في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا مثمنا ما قام به "اصدقاؤنا في مجموعة الدول الثماني الصناعية".

وردا على سؤال عن الموقف الحالي في سوريا بعد اجتماع جامعة الدول العربية اكد الشيخ صباح الخالد حرص الدول العربية على استتباب الوضع في سوريا واهتمامها بذلك مضيفا ان هنالك اجتماعا يوم الخميس المقبل "للنظر في ما ستقدمه اللجنة العربية المكلفة بمتابعة الوضع بسوريا وسيتم الاتفاق على خطوات اضافية لصيانة امن واستقرار ورخاء الشعب السوري".

وجدد تأكيده حرص العرب على سوريا ارضا وشعبا مضيفا اننا نسعى الى ان "نستنفد كل الوسائل من اجل الحفاظ على سوريا ومكانتها وشعبها".

وعن الموقف في اليمن قال الشيخ صباح الخالد ان المبادرة الخليجية "اخذت المظلة الدولية بصدور قرار مجلس الامن الخاص باليمن والذي اعطى المبادرة بعدا دوليا" مبينا ان الامر يتعلق حاليا بتوقيع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح على المبادرة للمضي قدما في تنفيذها.

ونفى الشيخ صباح الخالد تلقي الحكومة الكويتية رسالة من الحكومة الامريكية تندد فيها الاخيرة بالخطوات التي اتخذتها الكويت في تعاملها مع الاعتصامات التي حصلت في البلاد أخيرا.

وقال "انا كوزير خارجية دولة الكويت اسمع للمرة الاولى عن هذه الرسالة" مضيفا ان العلاقة الكويتية الامريكية "علاقة صداقة قائمة على المبادىء الدولية والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".

من جهته قال وزير الخارجية الفرنسي ان ما يحصل حاليا في سوريا "امر غير مقبول ومرفوض تماما" في اشارة الى الموقف الذي ابدته بلاده والاتحاد الاوروبي منذ شهور في شأن "القمع الذي يمارس بوحشية والذي لا يمكن الا ان يدان بشكل رسمي".

واضاف جوبيه ان موقف الجامعة العربية "قبل ايام شكل منعطفا في الازمة السورية ونؤيد المبادرات العربية" معربا عن الامل في ان يتمكن الاجتماع المقبل للجامعة "من الذهاب الى ابعد من ذلك في تطبيق العقوبات".

وقال ان "سياستنا" يجب ان تنفذ وفق محاور ثلاثة اولها تعزيز التنسيق بين فرنسا والاتحاد الاوروبي ودول المنطقة والجامعة العربية وتركيا حتى تزداد عزلة سوريا دوليا ثم تشديد العقوبات التي تم اتخاذها وتنفيذها وثالثا الحوار مع المعارضة ومساعدتها على تنظيم نفسها لتكون بديلا ذا مصداقية للنظام الحالي الذي فقد مشروعيته.

وعن الوضع في اليمن اوضح جوبيه ان بلاده تؤيد المبادرة الخليجية في هذا الشأن والخطط التي دعمها مجلس الامن "ونأمل كما ذكر سمو امير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح ان تنفذ هذه الخطة وان يوقع عليها الرئيس اليمني وان يحترم توقيعه لكي نتقدم نحو حل للنزاع الذي اوقع عددا كبيرا من الضحايا".

واشاد بالاصلاحات الواعدة التي انتهجتها بعض الدول العربية اخيرا ومنها الاردن والمغرب والعمليات الانتقالية التي جرت بطريقة سلمية كما في تونس مبينا ان تدخل بلاده عسكريا في الحالة الليبية جاء بناء على طلب المجلس الانتقالي الليبي وموافقة مجلس الامن والدول العربية.

واوضح جوبيه في هذا السياق ان ما نحاول ان نفعله في سوريا "هو العمل الوثيق مع الجامعة العربية وعدد من دول المنطقة " معربا عن الامل في ان يتم حل الازمة السورية ووقف عمليات العنف والعمل على حقن دماء الشعب السوري بأسرع وقت ممكن.

واكد ان لا نية لبلاده في التدخل عسكريا في سوريا لاسباب ثلاثة اولها ان المجلس الوطني السوري يرغب في الاستمرار في العمل السلمي وثانيا لان الدول العربية لم تطلب منا ذلك وثالثا لانه ليس هناك امل في الحصول على قرار من مجلس الامن نظرا للفيتو الروسي.

وقال ان هنالك خطرا يتهدد سوريا والمجتمع السوري في حال اي تدخل عسكري نظرا لوضع سوريا "لذا سنعمل مع المجلس الوطني السوري وسننسق اكثر مع دول المنطقة ونشدد العقوبات على سوريا".