مجموعة ال26: نستنكر اقتحام المجلس وندينه ويجب ألا يكون عذرا للتغافل عن المفسدين

بينما استنكرت مجموعة ال26 اقتحام مجلس الأمة والإساءة الى رمزية بيت الشعب، إلا أنها أكدت في بيان أصدرته اليوم أن الاستنكار يجب ألا يكون سببا للتغافل عن الفساد ومظاهر الفساد في البلاد. وفي ما يلي نص البيان:

لقد أعلنت مجموعتنا في بيانها الأخير الصادر بتاريخ 1 نوفمبر 2011 رؤيتها للحالة المتردية التي وصلت إليها البلاد حيث توقعنا أن تمضي الأمور نحو الأسوأ إذا ما استمرت السلطتان المهيمنتان على شؤون التنفيذ والرقابة والتشريع على حالهما وإن استمرار أي منهما لن يصب في صالح الوطن، وعليه دعت المجموعة في البيان ذاته إلى طي صفحة هذا الفصل التشريعي وإنهاء مدته بحل مجلسي الأمة والوزراء والدعوة إلى الانتخابات العامة خلال المهلة الدستورية وذلك بعد ما تفاقمت الصراعات والشبهات وبعد أن تقدمت البنوك ببلاغات عن الحسابات النقدية البنكية لربع أعضاء مجلس الأمة ولم تعلن الحكومة موقفاً واضحاً في هذه المأساة إضافة إلى التحويلات المالية الخارجية المشبوهة التي أدت إلى استقالة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية.

وكما توقعنا مضت الأمور في البلاد نحو الأسوأ وذلك باقتحام مجموعة من المواطنين وبعض الأعضاء مبنى مجلس الأمة مساء يوم الأربعاء 16/11/2011 في سابقة خطيرة لم تشهدها الكويت من قبل، ولما كنا نؤمن بحق جميع القوى السياسية بحرية التعبير عن الرأي فإننا نؤكد أن كل ذلك يجب أن يتم بالطرق والوسائل السلمية وتحت مظلة الدستور والقانون وعليه فإن المجموعة تستنكر اقتحام مبنى مجلس الأمة وتدين كافة الأفعال الفوضوية التي أساءت إلى رمزية بيت الشعب.

كما تدعو المجموعة كافة الأطراف إلى الرفق بهذا الوطن الذي يستحق منا الرعاية لا إحداث الفوضى المؤدية إلى ضياع مزيد من الحقوق لا قدر الله.

وفي الوقت نفسه نطالب بأن تتم المعالجة في إطار العدالة والقانون دون التعسف في الإجراءات الأمنية أو التوظيف السياسي للحدث بغية صرف الأذهان عن الجرائم الخطيرة والتي منها الإيداعات المليونية وسواها من قضايا الفساد التي تكشفت في الآونة الأخيرة، وتعيد المجموعة تذكير الجميع بأن استنكار وشجب اقتحام مجلس الأمة ينبغي ألا يكون عذراً أو سبباً للتغافل أو التغطية عن المفسدين ومظاهر الفساد والإفساد المستشرية في البلاد وتجاهل تشريعات مكافحتها.

وأخيراً نكرر ما طالبنا به في البيان السابق بأننا نتطلع إلى معالجة جذرية للأوضاع السياسية عبر حكومة مختلفة تعمل بنهج جديد في إدارة مصالح الدولة وتبدأ بكشف الحقائق أمام الشعب الكويتي حول الإيداعات المليونية تمهيداً لاستئصال كافة أشكال الفساد، حكومة تقوم على الرشد في استثمار الثروة الوطنية ووقف هدرها وتنميتها لتبقى إرثاً سليماً لأجيالنا القادمة، حكومة لا تتسابق مع دعاة الاستنزاف من أجل مكاسب سياسية آنية وأنانية، حكومة تضع تحقيق خطة التنمية هدفا لها ولا تتخذ من القرارات ما ينسف الخطة ويسير عكس اتجاهاتها وأهدافها كما نتطلع إلى مجلس أمة جديد يسهر على تنمية الثروة الوطنية لا اقتسامها أو تبديدها، مجلس يحرتم ما أؤتمن عليه ويسعى لتحقيق ما جاء في الدستور من الحرص على وحدة الوطن واستقراره، وتحقيق عزته وازدهاره حاضراً ومسقبلاً.

×