القانونيين: 370 مليون دينار خسائر الإضراب وتوعد بالاستمرار

كشف مدير الحملة الإعلامية أحمد الكندري النقاب عن الخسائر المادية وكم المعاملات المتوقفة، التي تسبب بها إضراب القانونيين منذ بدايته أواخر سبتمبر الماضي وحتى الآن، مؤكداً أن الخسائر المادية بلغت نحو 370 مليون دينار بمعدل ما يقارب الـ 35 مليون دينار يومياً، القروض البنكية وتوقف توثيق العقارات كانت في مقدمة الخسائر بسبب توقف 52 جهة حكومية.

وبين أن أغلب الخسائر تكبدتها 6 جهات في مقدمتها (البنوك البنك المركزي-البورصة-الشركات-الأفراد-سوق العقار)، موضحا أن البنك يرفض شراء عقار لشخص دون رهنه وعمل عقد مذيل بالصيغة التنفيذية.

ووزع الكندري الخسائر المادية على حسب الهيئات والمؤسسات، فمنها الهيئة العامة لشؤون القصر، بحدود 300 قضية معطلة لم يتم الرد على كتب الفتوى لتزويدهم بالبيانات والطلبات لاستكمال سير الدعاوي.

أكد: أن الأضرار المالية التي حصلت في القسم الشرعي في إدارة التوثيقات الشرعية تقدر بـ 8 مليون دينار ونصف بالنسبة للمبالغ النقدية من دون حسبة العقارات واسهم الشركات، وهذه الأضرار تكبدتها المواطنين وحدها وليست الحكومة.

وأشار الكندري أن الأسبوع الأول من إضراب القانونيين نتج عنه تعطيل 213 معاملة بأدارة التسجيل العقاري بقسم التصديق بخسارة مقداره ما يقارب 293 ألف مرسوم.

وعن حسائر البورصة قال إنها تحملت خسائر جراء الإضراب متمثلة في توثيق الائتمان أو ما يعرف بقسم الرهن وتقدر مبالغ القروض المتوقفة 350 مليون وهي سيولة إما لتجار أو شركات تستثمرها أو عقارات أو أسهم.

وقال أن المعاملات المتراكمة في التسجيل العقاري بقسم تصديق العقود وصلت لـ 1350 معاملة معطلة  خلال أسبوعين عمل من أول يوم إضراب، مشيراٍ إلى أن متوسط الدخل قبل الإضراب خلال أسبوعين للقانونيين الكويتيين 1470750 دينار كويتي أما بعد الإضراب خلال أسبوعين من عمل الوافدين اثنا فقط 623323 دينار كويتي.

وأكد الخسارة المالية المقدرة وصلت 847427 دينار كويتي، وإجمالي المعاملات المتأخرة وصل لـ 1350.

وعن تأثير الإضراب على أتمام العقود والتوكيلات، أكد الكندري أنه كان يتم انجاز أكثر من (700) عقد توكيل خلال اليوم فيما قبل الإضراب أما الأن فيتم انجاز ما نسبته 10% إلى 20% فقط.

وبين الكندري أن جهة التوثيقات الشرعية قد توقفت عن العمل بسبة 100% ، حيث كان ينجز بها ما يقارب من 500 إلى 700 معاملة في اليوم خلال الفترتين.

أما بالنسبة إلى التنفيذ الجنائي فيتم انجاز ما يقارب 300 معاملة يوميا بما فيها من غرامات تعهدات معارضة واستئناف، مبيناً أن من الناحية المالية فان المعاملة الواحدة تحتاج إلى طابع نصف دينار والغرامات لا تتجاوز 300 دينار يوميا وعليه أن تتم المعاملة لدينار، فضلاً توقف معاملات المراجعين لدى الداخلية وذلك لأنه لم ينفذ الأحكام المتعلقة به وبالتالي لا إقامة ولا بيع  وتحويل سيارات ولا تجديد جواز وما تبع من ذلك من تحصيل لغرامات التأخير، بجانب فوات مواعيد الطعون وما يترتب عليه من خسائر، مع توقف استقبال مراجعين يبلغ نحو  200 وكالة يتم انجازها في اليوم الواحد.

جاء ذلك خلال مؤتمر الحملة الإعلامية الثانية لإقرار الحقوق المستحقة للقانونيين تحت شعار"لا للتميز بين القانونيين"، الذي نظمته نقابة القانونيين صباح اليوم السبت، بحضور رئيس مجلس إدارة النقابة حمد الوردان ومدير الحملة الإعلامية أحمد الكندري ورئيس لجنة العلاقات الخارجية الشيخ مبارك الفهد الصباح، وذلك بمقر الاتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت بمنطقة سلوى.

وعلى هامش المؤتمر كشف رئيس لجنة العلاقات الخارجية الشيخ مبارك الفهد الصباح لصحيفة "كويت نيوز" أن سمة خطاب شديد اللهجة صدر من الاتحاد العالمي للنقابات موجهاً للحكومة الكويتية بخصوص الأحداث التي تمر بها الكويت من إضرابات واعتصامات ودراسة كافة شكوى العاملين بالدولة.

وقال الفهد أن ما يحصل اليوم من تعدي حكومي واضح وفاضح وغير مسبوق على حقوق العمال يعد انتهاك للاتفاقيات الدولية، وخاصة ما يتعامل به القانونيين بسبب إضرابهم المشروع الذي لم يكن ليحصل لولا التمييز الحكومي ذو النفس الطبقي بين القانونيين.

وندد الفهد بالتهديدات المتكررة من قبل جهات حكومية غير معلومة المصدر عن طريق الإعلام والتصريحات بالصحف، ومن جانبها ما يصدر من قبل وزراء بالحكومة، منوها بأن الحكومة لها ناطق رسمي وفي حالة سكوته عن هذه التصريحات يعتبر إقرار بها.

وحمل الفهد مجلس الوزراء الكويتي وعلى الخصوص وزير الشؤون الاجتماعية والعمل محمد العفاسي مسؤولية انتهاك دولة الكويت للاتفاقيات الدولية والمتمثلة بالحرية النقابية التي كفلت حق الإضراب، مؤكدا أن التهديد بالفصل ومعاقبة المضربين القانونيين ومحاولة الترويج لاستبدالهم بعمالة وافدة  أمر مرفوض.

وأكد الفهد أن هذه التصرفات من قبل حكومة مسؤولية وزير الشؤون باعتباره احد أعضائها وممثل دولة الكويت في جنيف وراضي عن هذه التصرفات ولم يسدي للحكومة النصح بعدم تهديد القانونيين سواء بالفصل أو النقل، متوعداً بمواجه الوزير أمام مؤتمر منظمة العدل الدولية بجنيف في شهر يونيو القادم وسماع تبريرات الموقف الحكومي إذا لم تحل مشكلة القانونيين وتم السماح بذلك.

ومن جانبه قال رئيس مجلس إدارة النقابة حمد الوردان أن الأرقام التي تم الكشف تؤكد أن الحكومة لا تراعي مصالح الناس، بوقفها صامته أمام كل هذه الخسائر وعدم منحها للقانونيين حقهم حيث تعديل المسميات وخالفت العقد في المهام التي أوكلت فيما لا يتناسب مع الأشخاص ولا المؤهلات.

وأضاف الوردان إذا كنت الحكومة تريد للقانوني أن يقوم بأعمال المحامي أعطه مسمى محامي، وعليها أن تمنحه كافة المميزات التي يتمتع بها المحامي من حيث الراتب والتدرج الوظيفي، مشددا على الاستمرار في إضرابهم ورفضهم لسياسة الطبقية، حتى تقوم الحكومة بإصدار قرار يعيد للقانونيين حقوقهم ويرسخ مبدأ العدالة والمساواة بين كافة القانونيين بالدولة.

وندد الوردان بالتصريحات التي صدرت ضد القانونيين ومعاقبتهم بالفصل الجماعي في حالة استمرارهم في الإضراب، ووصفها بالخطيرة والغير مسؤولة، مؤكدا أن معاقبة المضربين ومحاولة تهديدهم بالفصل وترهيبهم باستخدام الإعلام أمر مرفوض من قبل مجلس إدارة نقابة القانونيين لأنه أساء لدولة الكويت وسمعتها أمام المجتمع الدولي ومنظمات العمل الدولية.

وشدد الورادن على أن المسميات الوظيفية تمنح بناء على المهام الموكلة لهذا المسمى، وينظمها إدارة ترتيب الوظائف بديوان الخدمة المدنية ولا تحتاج لقانون مثل كادر المعلمين كما يدعي البعض، متسائلا عن ما الداعي لتعريض مصالح المواطنين والدولة للهدر بعدم إعطاء القانونيين مسمياتهم حتى الآن وما هو السند القانوني الذي منحت الدولة مسمى محامي ومحقق للجهات الثلاثة ومنعه عن باقي الجهات الحكومية؟، فهل احتاجوا هؤلاء إلى قانون يمنحهم هذه المسميات؟، مؤكدا على أن أي ادعاء يقول أن القانونيين يحتاجون لقانون منظم فهذا كلام باطل وتمنح بدون قانون.