لقاء/ رئيس نقابة القانونيين: الاضراب مستمر وبعض المعاملات مزورة

أكد رئيس مجلس إدارة نقابة القانونيين حمد الوردان خلال لقاء له مع صحيفة "كويت نيوز" أن نقابة القانونيين ومنذ تأسيسها وهي وتهدف إلى العمل على حصر المشاكل والمتطلبات والاحتياجات الخاصة بالموظفين القانونيين وبدورها تقوم بالمطالبة به، ورفعه أمام الجهات المختصة، وهذا ما خلص الأمر إليه خلال الفترة الحالية وهو المطالبة بتغيير مسماهم الوظيفي.

وأوضح الورادن أن الإضراب الذي يمارسه القانونيين الأن شرعي وقانوني ويستمد شرعيته من الاتفاقيات الدولية والقانون والدستور الكويتي  في نص المادة (177) لحماية الاتفاقيات الدولية التي تحفظ حقوق العاملين ومنها فعلى الدولة الالتزام بذلك، وكذلك والاتفاقية (87 و98 ) الخاصة بالحريات النقابية نصت بأنه يجوز للعمال أن يلجاءوا للإضراب في حال انتهاء التفاوض مع الحكومة أو رب العمل.

وأتهم الوردان الحكومة بالتقصير جهة القانونيين والتمييز فيما بينهما، موجها سؤالا لوزيري وزير الشئون الاجتماعية والعمل ووزير الخارجية كيف تواجهون منظمة العمل الدولية في مؤتمرها الذي سوف يعقد في جنيف في شهر يونيو القادم؟ وكيف تثبت الادعاء بأن الكويت ملتزمة باتفاقياتها الدولة لحقوق العمال؟، مؤكدا أن أغلب القانونيين يعانون من ضياع الحقوق والتمييز الوظيفي وخاصة في المسميات وفيما يلي نص الحوار:

*في البداية اعطنا نبذة عن نقابة القانونيين وتاريخها وأهدافها ودورها النقابي؟

تأسست نقابة القانونيين عام 2009 بموجب القرار 6/2009 الصادر من وزارة الشؤون بإشهار نقابة خاصة بالقانونيين ممثلة بأعضاء مجلس إدارة، وتهدف إلى العمل على حصر المشاكل والمتطلبات والاحتياجات الخاصة بالموظفين القانونيين وبدورها تقوم بالمطالبة به، ورفعه أمام الجهات المختصة، وهذا ما خلص الأمر إليه خلال الفترة الحالية وهو المطالبة بتغيير مسماهم الوظيفي، فقد سعت النقابة منذ بداية عملها إلى رفع الكتب  إلى ديوان الخدمة المدنية ومقابلة المسؤولين لعرض عليهم الأمر والعمل على إصلاحه.

*منذ متى وانتم تقومون برفع كتبكم ومطالبكم هذه؟

منذ بداية عام 2010 ونحن نسعى إلى توصيل هذه الرسالة بكافة الطرق، وقمنا بطلب كشوف حصر للقانونيين ومسمياتهم في كافة القطاعات العاملين فيها، وجدنا أن وضعهم المادي والاجتماعي والمهني مغاير تماما في مقابل الشهادات والمؤهلات الدراسية الحاصلين عليها، ومن جهة أخرى فهناك موظفين آخرين من القانونيين يتمتعون بمميزات مختلفة تماما عن الوضع الأصلي من حيث المسمى والراتب والمكانة الاجتماعية بالرغم من التساوي في الكفاءة والشهادة.

*أنتم الآن مستمرون في إضراب مفتوح حتى تحقق كافة مطالبكم فما مدى شرعية هذا الإضراب؟

إضرابنا شرعي وقانوني ويستمد شرعيته من الاتفاقيات الدولية والقانون والدستور الكويتي، وقانون العمل الكويتي يجيز للعاملين إذا قاموا بإضراب لا يتعرضوا لأي نوع من العقاب من قبل أصحاب العمل، كذلك الدستوري الكويتي به نص صريح في المادة (177) لحماية الاتفاقيات الدولية التي تحفظ حقوق العاملين ومنها فعلى الدولة الالتزام بذلك، وكذلك والاتفاقية (87 و98 ) الخاصة بالحريات النقابية نصت بأنه يجوز للعمال أن يلجاءوا للإضراب في حال انتهاء التفاوض مع الحكومة أو رب العمل.

*هناك من وصف إضرابكم بأنه يتمتع بالأنانية وعدم النظر لمصالح البلد فما ردكم على هذا؟

بالعكس فالقانونيين هم من أرقى طبقات في المجتمع وهم أكثر من يعلمون ويميزون الحق عن الباطل ويدركون جيدا أين المصلحة، ولكن ما يوكل لهم في العمل ما هو إلا تزوير وضياع لحقوق المواطنين، فنحن كقانونيين التزمنا بعقودنا مع الحكومة ولكنها ألزمتنا بمهام مخالفة لعقودنا ومسمياتنا الوظيفية، ولا يجوز للحكومة أن تعطيني مسمى كباحث قانوني وموثق وتوكل لي مهام كاتب العدل والمحامي والمحقق، ومن هنا أقول لك أن المسميات التي أعطت للقانونيين هنا لا تتساوى سوى مع السكرتارية والمندوبين ولا تتماشى مع القانونيين حملة المؤهلات.

*هل تريد أن تقول أن الحكومة لم تلتزم معكم بالعقود؟

نعم الحكومة لا تراعي مصالح الناس، وهي التي أخلت بالعقد مع القانونيين من حيث المسميات وخالفت العقد في المهام التي أوكلت فيما لا يتناسب مع الأشخاص ولا المؤهلات، وأنا أوجه رسالة للحكومة أقول فيها (إذا كنت تريد للقانوني أن يقوم بأعمال المحامي أعطه مسمى محامي)، وعليها أن تمنحه كافة المميزات التي يتمتع بها المحامي من حيث الراتب والتدرج الوظيفي، ولن نقبل أن تنتقص حقوقنا وكلنا كويتيين ونرفض سياسة الطبقية وعلى الحكومة إصدار قرار يعيد للقانونيين حقوقهم ويرسخ مبدأ العدالة والمساواة بين كافة القانونيين بالدولة.

*صدرت تصريحات تهدد بفصل جماعي للقانونيين في حالة الاستمرار في إضرابهم فما رد فعلكم؟

هذا أمر خطير وغير مسؤول وصدر من شخص غير مسئول وغير معروف ويجب محاسبة من قام به، كما أن معاقبة المضربين ومحاولة تهديدهم بالفصل والوصول إلى الفصل الجماعي وترهيبهم باستخدام الإعلام أمر مرفوض من قبل مجلس إدارة نقابة القانونيين لأنه أساء لدولة الكويت وسمعتها أمام المجتمع الدولي ومنظمات العمل الدولية وأن دولة الكويت مراقبة دوليا لتعديها على حقوق الإنسان وحرية الرأي ومحاربتها الحريات وأنه من المستقر عليه دوليا أن الإضراب حق من الحقوق الإنسانية التي لا يجوز تجريد الإنسان منها وان هذا التهديد يجب على الحكومة أن تثبته أو تنفيه، ومن هنا أسئل وزير الشئون الاجتماعية والعمل ووزير الخارجية كيف تواجهون منظمة العمل الدولية في مؤتمرها الذي سوف يعقد في جنيف في شهر يونيو القادم؟ وكيف تثبت الادعاء بأن الكويت ملتزمة باتفاقياتها الدولة لحقوق العمال؟؟.

*إذا فمن المسئول عن هذه التصريحات؟

نحن نحمل الحكومة الكويتية هذه التصرفات وذلك من وجهين كون الحكومة الكويتية عينت ناطق رسمي لها وثانيا أن بعض الوزراء والمسئولين يصرح باسم الحكومة مخالفا بذلك تعيين ناطق رسمي وهو المسئول دون غيره عن كافة التصريحات الصادرة من الحكومة مما يعد موافقة حكومية ورضى عن هذه التصريحات فلذلك نقول لن ترهبنا التهديدات ولا يستطيع احد أن يجبرنا على العمل بغير مسمياتنا ولن نسمح بهذه التهديدات اللامسؤولة  وسوف يكون لنا رد أمام المنظمات الدولية وان التعدي على حق النقابة وحق القانونيين في طلبهم المشروع بتعديل مسمياتهم ومساواتهم بزملائهم بالفتوى والتحقيقات والبلدية.

*هل للربيع العربي أي صلة بموجة الإضرابات والاعتصامات التي ضربت الكويت مؤخراً؟

بالطبع لا، فنحن ليس موسيسين وليس لنا علاقة بأي جهة، كل ما في الأمر نحن عمال واقع علينا بعض الظلم شعرنا به ونطالب بحقوقنا من خلال الحلقات الممنوحة لنا بناء على القانون، والإضراب لم نصل للجوء إليه إلا بعد أن وصلنا مع الحكومة إلى الطرق المغلقة مع عدم إيفائها بتعهداتها معانا، حتى أنه في اجتماعنا الخير مع الحكومة وضحنا أمرنا بالكامل، وقلنا لهم لا نريد سوى مسمياتنا، ووقتها خرج لنا الوزير محمد البصيري وتعهد لنا بتغيير مسميتنا خلال فترة لا تجاوز الـ3 أسابيع، وأكدنا أمام مجلس الوزراء أن مطالبنا تنحصر فقط في المسميات وطلبنا منهم تعديلها حتى نعود لأعملنا ونصحح معاملات الناس لأن الآن هناك معاملات تخرج قد تكون منها مزورة ويجوز الطعن عليها، لأن المعاملات الآن تصدر من غير مختص، وكل من أودع شيء أو أصدر رهن يجوز الطعن عليه واسترداده، حتى أن معاملات البنوك في الفترة الحالية تعتبر غير مضمونة.

*وهل يحتاج تعديل المسميات إلى قانون ينظم منحها للموظفين؟

لا تحتاج لأي قانون، لان المسميات الوظيفية تمنح بناء على المهام الموكلة لهذا المسمى، وينظمها إدارة ترتيب الوظائف بديوان الخدمة المدنية، وإننا الآن نوجه سؤال لمجلس الوزراء ومجلس الخدمة المدنية وديوان الخدمة المدنية؟ وما هو الداعي لتعريض مصالح المواطنين والدولة للهدر بعدم إعطاء القانونيين مسمياتهم وما هو السند القانوني الذي منحت الدولة مسمى محامي ومحقق للجهات الثلاثة ومنعه عن باقي الجهات الحكومية؟، فهل احتاجوا هؤلاء إلى قانون يمنحهم هذه المسميات؟، ومن هنا فأي ادعاء يقول أن القانونيين يحتاجون لقانون منظم فهذا كلام باطل وتمنح بدون قانون.

*إذا وما علاقة القانونيين بديوان الخدمة المدنية وما هو دوره تجاهكم؟

ديوان الخدمة المدنية هو بداية المشكلة لأنه هو من قام بمنح القانونيين لهذه المسميات دون سند قانوني، لذلك نحن نحمله المسئولية القانونية بالكامل، وهو نفسه من منح كافة المسميات دون سند قانوني أيضا لآخرين، فهو الذي جعل من المؤهلات القانونية أن تعمل في دون مستواها، وكان دوره أنه تعامل معانا بصورة غير إنسانية على الرغم أن القانونيين من أرقى الطبقات العاملة في المجتمع ومن هنا فنحن نرفض أي قرارات صادرة منه أو من أي جهة تمس سمعتنا وكرامتنا نحن القانونيين.

*هل يمكن حصر الخسائر التي تسبب بها الإضراب حتى الآن؟

الخسائر التي سببها الإضراب كثيرة وعديدة ومتنوعة ولا يمكن حصرها فهناك عقود وتوكيلات كثيرة متوقفة في أكثر من 52 جهة حكومية الإضراب بها بلغت نسبته الـ95 %، وعلى سبيل المثال فهناك هيئة الصناعة ووزارة المالية وقسم الائتمان بوزارة العدل وعلاقات العمل والتأمينات الاجتماعية كل هذا مرتبط عمله بالقانونيين المضربين عن العمل، ناهيك عن الحالات الاجتماعية المتوقفة كالزواج والطلاق والميراث كل هذا متوقف أيضا، وعلى الرغم من كل هذا فلازال هناك تعنت ضد إعطاء القانوني حقه، للأسف أن نظرة الحكومة معيارها فقط مادي ولا تنظر للمصلحة العامة، فنحن لا نفتخر بأننا نخسر الدولة فهذه دولتنا وهذه أموالنا وفي النهاية كلنا (خسرانين)، ونحن أخر ما نفكر به هو المعيار المادي، نحن نفكر كمواطنين يهمنا مصلحة بلدنا في أول المقامات.

*ولماذا يقابل إضرابكم بالصمت من قبل الجهات الحكومية ولم يستجيب أحد لكم حتى الآن؟

الحكومة لم تستجيب لنا لأنها لا تأبه بمصالح المواطنين، فلو نظرت لتعاملها مع مطالب عمال النفط والجمارك وسرعة تلبيتهم لكافة مطالبهم من كوادر وزيادات تجد إنها تتعامل مع اغلب الأمور بتميز واضح.

*ما رأيك في التصريحات التي تداولاتها وسائل الإعلام عن نية الحكومة الاستعانة بقانونيين من المملكة المغربية؟

هذا كلام غير صحيح، ولكن من حق الحكومة أن تستعين بمن تراه مناسباً لخدمة البلد والاستفادة من الخبرات بينها وبين أي جهة، وهذا لا يعنينا كقانونيين، كما أن سياسات الدولة العامة في الإحلال وبرنامج عمل الحكومة بتكويت العمالة الوطنية صريحة في نص المادة (26) من الدستور والتي تؤكد في فقرتها الثانية على "ولا يولى الأجانب في الوظائف العامة إلا في الأحوال التي يبينها القانون"، ونتمنى أن تعطي الحكومة للقانونيين كافة حققوهم ولا تكابر على مصالح الناس، ومثلما أعطت عمال النفط نحو 184 مليون دينار وأعطت المعلمين ما يقارب 147 مليون،  فعليها أن تلتزم بوعدها معانا فنحن كقانونين قد لا نحتاج لأكثر من 22 مليون لمدة عامين وموزعة على 52 جهة أي أن المسألة ليست مادية أمام الحكومة وعليها أن تعمل لما فيه الخير لبلدنا الغالي الكويت.

×