الميثاق الوطني: الغوغائيون تمادوا باقتحام رمز الديمقراطية والعبث بمرافقه

قال تجمع الميثاق الوطني أن الاحتكاك مع رجال الأمن ومهاجمتهم أمرا كان متوقعا، بل تمادوا باقتحام رمز الديمقراطية والعبث في مرافقه. جاء ذلك في بيان أصدره التجمع اليوم، ويذكر أن النائب د. يوسف الزلزلة يمثلهم في البرلمان. وفي ما يلي نص البيان:

لقد كان متوقعا ان تزداد الرعونه في تصرفات بعض نواب الامة ويلجأون الى الشارع يستجدون مطالبهم المعلنه خارج الأطر والأدوات الدستوريه المتاحة لهم تحت قبة عبدالله السالم بمجلس الأمة حتى وصل بهم الحال الى قيادتهم لمجموعة من الغوغائيين للاحتكاك ومهاجمة رجال الأمن المؤتمنين على حماية الممتلكات الخاصه والمرافق العامة والساهرين على تطبيق القانون.

ولم يكتفوا بذلك بل تمادوا باقتحام رمز الديموقراطية الكويتية مقر السلطة التشريعية والرقابية بالبلاد ( مجلس الأمة ) والعبث بمرافقه.  ولا نعتقد ان رعونتهم سوف تقف الى هذا الحد مالم تتخذ حيالهم الإجراءات الدستورية والقانونية الرادعة بعد أن تراخت رئاسة مجلس الأمة عن تطبيق ما نصت عليه اللائحة الداخلية من اجراءات وتدابير في حالات كثيرة  مثلما تقاعست الجهات الحكومية المعنية في تطبيق القانون  مما ادى كل ذلك الى ضياع هيبة الدولة وانتهاك سيادة القانون العادل.

ان الكويت التي كانت درة الخليج بما حباها الله من النعم وبما جبل عليها اهل الكويت من توادد وتشاور ديمقراطي مهددة اليوم بالفوضى العارمة بسبب تخبط حكومي وفساد مستشري في اداراتها وسطحية وارتجال في صناعة القرار الذي لا يضع في ميزانه العدالة وتكافؤ الفرص والمساواة بين المواطنين كافة ، ويساهم في ذلك جمع من نواب الأمة الذين ضاقت بهم الديمقراطية الدستورية على وسعها فاخذوا يجولون و يصولون  في خطاباتهم ومواقفهم وافعالهم دون اي حشمة لقائد البلاد صاحب السمو، ولا تقدير لاهل الكويت الطيبين المسالمين الذين ارتضوا حكما في جلب المنافع ودرء المفاسد ، ولا يضعون اي اعتبار للثوابت الوطنية الراسخه لأمن وامان الوطن و المواطنون ، ولا اعتبار لأخلاقيات التعاون المشترك .

ان حرية الرأي والتعبير بكافة صوره واشكاله المشروعه مكفوله للجميع ونحن ضد تكبيلها او تقييدها ، اللهم الا وفقا للثوابت الإسلامية والوطنية .

ان محاولة التقليد الاعمى والاصم لما يجري في بعض اجزاء الوطن العربي من مطالبات جذرية في انظمتها السياسية هي محاولة لجر بلادنا الكويت الى اجندات تخدم اهداف مريبه قد تدخل في تهمة الأنقضاض على كيان الدولة وطمسها وذوبانها ، فالنظام الدستوري لدينا لا يزال حلما وامنية غالية يسعى لها الشرفاء في كثير من بلاد العالم وحتى وان كان لدينا طموح لمزيد من الحقوق والحريات فان ذات الدستور كفل هذا الحق وباليات حضارية راقية بعيده عن هذه الأساليب الغوغائية.

ان على الحكومة ان تعمل بجدية لمحاربة الفساد ضمن رؤية وطنية شاملة وان تعمل لتطبيق القوانين العادله على الجميع على نحوالمساواة والعدالة دون تميز وان يتسع صدرها لكل الآراء مهما كانت قاسية بشرط ان تكون ضمن القوانين المتاحة. أن تستجيب للمطالب الاصلاحية الوطنية الحقة.

وعلى اعضاء مجلس الأمة ان يكونوا اوفياء للبر بقسمهم إزاء الأخلاص للوطن والأمير واحترام الدستور وقوانين البلاد والذود عن حريات الشعب ومصالحه وامواله بالأمانه والصدق بعيدا عن الألاعيب السياسية و الاجندات الخاصة.

ومثلها يجب على المواطنين الأوفياء ان يتحملوا مسؤلياتهم ازاء كويتنا الحبيبه ولا يكتفوا بالصمت امام هذه المواقف السلبية وهذه الغوغائية وان يحاسبوا نوابهم على اخلاقياتهم و محاسبتهم على اعمالهم الغوغائية.

×