التحالف الوطني: نرفض اقتحام مجلس الأمة ونستنكر الاعتداء على المتجمهرين

فيما عبر التحالف الوطني الديمقراطي عن رفضه لاقتحام مجلس الأمة يوم أمس، حمل الحكومة مسؤولية الاحتقان السياسي الذي تعيشه الدولة منذ فترة، مستنكرا في الوقت ذاته اعتداء رجال الأمن على المعتصمين في الإرادة. وفي ما يلي نص البيان:

تابع التحالف الوطني الديمقراطي بقلق بالغ الأحداث المؤسفة التي صاحبت فعاليات تجمع أربعاء الشرعية بالدستور والتي أقيمت في ساحة الإرادة مساء أمس، سواء التعدي بالضرب من قبل رجال القوات الخاصة على المتجمهرين أو اقتحام مبنى مجلس الأمة بقيادة بعض النواب.

إن حالة الاحتقان السياسي التي تعيشها الدولة منذ فترة هي نتيجة الممارسات الحكومية المستمرة في الاعتداء على الدستور وأدواته، والانحراف الواضح في مفهوم علاقة التعاون مع السلطة التشريعية، إذ أصبح مجلس الأمة ببعض نوابه إدارة تابعة لمجلس الوزراء، وهو ما حذرنا منه تكرارا ومرارا من خطورة استمرار هذا التعدي على الصلاحيات الدستورية للسلطة التشريعية.

وإذ يجدد التحالف التأكيد على حرية التعبير وإبداء الرأي والتجمع انطلاقا من النصوص الدستورية والمكتسبات الشعبية، فهو يستنكر الاعتداءات التي صدرت من بعض رجال قوات الأمن بحق المتجمهرين، فالرأي يواجه بالرأي وليس بالعصي والهراوات.

كما يرى التحالف أن فعل اقتحام عدد من النواب والمتظاهرين مبنى مجلس الأمة تصرف مرفوض ولا يمكن تبريره مهما حاول البعض ذلك، فلمجلس الأمة حرمته وقدسيته كمؤسسة تشريعية مهما كان أداء بعض النواب وسيطرة الحكومة عليهم.

إن حماية الدستور وتطبيق القانون إحساس بالمسؤولية الحقة وليس شعارات تذكر في البيانات الحكومية أو شعارات ترفع في التجمعات، والخطأ لا يعالج بخطيئة، فلا يعقل من يطالب بحماية الدستور وتطبيق القانون أن يخالف شعاراته وبياناته، فيكون هو أول من يعتدي على الدستور ويتجاوز القانون.

ويجدد التحالف مطالبته السابقة باستقالة الحكومة وتشكيل حكومة برئاسة جديدة قادرة على التعاون مع مجلس الأمة من منطلق دستوري وتحترم نصوصه، وكلما تأخر القرار فإن الكلفة في ازدياد.