الأمير يأمر الداخلية والحرس الوطني باتخاذ الإجراءات للحد من الأعمال الاستفزازية

ترأس سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد اجتماعاً طارئاً صباح اليوم في مكتبه في قصر السيف ، سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ، ومعالي رئيس مجلس الأمة جاسم محمد الخرافي ، ونائب وزيــر شئون الديــوان الأميري الشيخ علي الجراح الصباح ، وعقب الاجتماع صرح وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء والناطق الرسمي باسم الحكومة على فهد الراشد بما يلي :-

استمع المجلس إلى تقرير تفصيلي قدمه نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ أحمد حمود الجابر الصباح شرح فيه تفاصيل أحداث الشغب التعسفية المؤسفة التي قام بها البعض بمشاركة بعض أعضاء مجلس الأمة مساء الأمس ، وما شابها من أعمال التخريب والفوضى والتطاول على رجال الأمن ومحاولة استفزازهم والاحتكاك بهم ، وما صاحب كل ذلك من مظاهر التحريض على تجاوز القانون والمساس بثوابت المجتمع ومقوماته ، وإشاعة الفوضى وتهديد الأمن والاستقرار في البلاد ، وعلى الأخص ما قاموا به من اقتحام مقر مجلس الأمة وانتهاك حرمته والمساس بمكانته ، وتعريض محتوياته للتخريب والعبث ، وما ترتب على هذه الأعمال من إصابة بعض رجال الأمن وغيرهم ، مبيناً ما قام به رجال الأمن من محاولات وجهود لاحتواء هذه الأعمال العبثية وتجنب الصدام مع هذه التجمعات بروح من المسئولية والحكمة وسعة الصدر .

وقد عبر حضرة صاحب السمو عن عميق الأسف والقلق والاستياء إزاء هذه التصرفات العبثية غير المعهودة ، والتي يرفضها أهل الكويت جميعاً ، ولاسيما في أعقاب أيام قليلة على كلمة سموه في النطق السامي في افتتاح دور الانعقاد الحالي لمجلس الأمة وما أكده فيها من ضرورة " إمعان النظر فيما يدور حولنا وأن يقرأ الجميع بعين العقل والحكمة والوعي تجارب الغير والاعتبار بها ، وأن نعمل جميعاً لصيانة أْمنا الكويت التي لن نجد لها مثيلاً أو بديلاً ، وأن نحفظها ونحفظ نعمها علينا ، وما أكد عليه سموه من الالتزام بمقتضيات الأمن الوطني ومصالحنا الوطنية العليا وأن نعي جميعاً حجم المخاطر والتحديات لحماية وطننا وأهلنا من شر أخطارها " .

وقد أكد سمو الأمير بأن اعتماد النهج الفوضوي وتعريض أمن البلاد للخطر وكذلك استهداف بيت الأمة على هذا النحو غير المسئول وانتهاك حرمته هو مساس بالثوابت الكويتية ، وخطوة غير مسبوقة على طريق الفوضى والانفلات تشكل تهديداً للأمن والاستقرار وللنظام العام في البلاد لا مجال للقبول به أو التراخي إزاءه بأي حال من الأحوال ، مؤكداً سموه بأن المسئولية الوطنية تستوجب مواجهة هذه المظاهر العبثية بلا تهاون ، وأن أجواء الحرية والديمقراطية التي ننعم بها لن يسمح بتلويثها واستخدامها لتحقيق مآرب مشبوهة ولن تكون الكويت ساحة للفوضى والتخريب والعبث المبرمج ، فالجميع يرفض هذه الممارسات الغريبة التي لم يألفها أهل الكويت الحريصون على أمن بلدهم واستقراره .

وانطلاقا من إيمان حضرة صاحب السمو بتجسيد الالتزام بتطبيق القانون ، فقد أمر سموه وزارة الداخلية والحرس الوطني باتخاذ جميع الإجراءات والاستعدادات الكفيلة بمواجهة كل ما يمس أمن البلاد ومقومات حفظ النظام العام فيها واستقرارها وتزويدها بكافة الصلاحيات اللازمة لضمان استتباب الأمن وتطبيق القانون بكل حزم وجدية ، لوضع حد لمثل هذه الأعمال الاستفزازية المشينة ، تجسيداً لدولة القانون والمؤسسات .

كما كلف مجلس الوزراء وزارة الداخلية والجهات الأخرى المعنية بمباشرة الإجراءات القانونية المناسبة إزاء جميع الممارسات المخالفة للقانون التي شهدتها أحداث ليلة الأمس ، بما في ذلك ما تناقلته بعض وسائل الإعــلام مـن مظاهــر التحريـــض وكــل مـا يشكــل تجاوزاً للقانون .

وقد عبر الجميع في نهاية الاجتماع عن عظيم التقدير والاعتزاز بحكمة حضرة صاحب السمو وحرصه على الحفاظ على أمن البلاد واستقرارها وصيانة ثوابتها الوطنية ، مؤكدين بأن سموه هو المرجعية الراسخة والضمانة المعهودة لكل ما يحقق مصلحة الكويت وأهلها ويعزز رفعتها وازدهارها ، داعين المولى العزيز أن يحفظ الكويت وأهلها من كل سوء وأن يديم على رمزها وقائدها صاحب السمو الصحة والعمر المديد إنه سميع مجيب .