الفتاة في قضية العقيد النجار: تسبب لي بالكثير من الكدمات

كشفت الفتاة المعتدى عليها في قضية العقيد شكري النجار عن تفاصيل الواقعة والضغوط التي مورست عليها من قبل قيادات الداخلية لتوقيع التنازل والصلح مع النجار.

وقالت الفتاة في حديث لها مع صحيفة الراي الكويتية في عددها ليوم الأربعاء انها تربطها بالعقيد النجار «علاقة شخصية فهو صديق منذ سنة تقريبا وخلافنا شخصي أيضا»، وكنا جالسين (الساعة السابعة من مساء يوم الاحد) في جلسة طبيعية، وحدث بيننا خلاف تطور الى مشاجرة.

وأضافت "بدأ شكري يلف بالسيارة (الحكومية) من نوع جيب، واتجهنا من نادي اليخوت الى أن وصلنا الى أرض المعارض، وتوقف في مكان مظلم، في حين كنت املأ جو المكان صراخا خصوصا بعد أن استولى على حقيبتي وموبايلي ولكن ليس من مجيب او مغيث. كنت قد اتصلت على إدارة العمليات في وزارة الداخلية لكن دون ان اتلقى أي إجابة ودون ان تحضر الى المكان أي دورية".

وأوضحت أنها "تمكنت من فتح باب السيارة لكن (شكري) شدّني بقوة من يدي وتسبب لي بكثير من الكدمات الموصوفة في التقرير الطبي. لم تكن نتيجة استخدام آلة حادة، بل كانت نتيجة إصراره على عدم مغادرة السيارة، أضف الى ذلك أن بنيته البدنية قوية جدا نتيجة لظروف عمله".

نزلت من السيارة، وعلى وقع صراخي توقف قائد سيارة جيب من طراز jf فرويت له قصتي وطلبت منه أن يقلني الى المخفر لكنه اعتذر مخافة من الوقوع في المشاكل وغادر.

ومالبثت أن حضرت سيارة جيب تستقلها فتاتان محجبتان، توقفتا لسؤالي عما بي وكنت اشير اليهما بموبايلي ان تتصلا على إدارة العمليات، غير أن شكري وصل ناحيتهما ولا ادري ماذا تحدث به حتى اقنعهما بالمغادرة، لكنهما ركنتا السيارة في مكان بعيد وظلتا تتابعان الموقف. وفي هذه الأثناء لحقني (شكري) بالسيارة وصعد الرصيف، وهنا عادت البنتان بسيارتهما مع تصادف وصول الشاهد (حمد) الذي تمكن من إقناع (شكري) أن يسلمني الحقيبة والموبايل قائلا له (عطني التلفون والشنطة... خلاص) وركبت معه السيارة وكان مهذبا جدا، ومن ثم وصلنا الى مخفر بيان الذي دخلته لأشكو وطلبت من (حمد) أن يغادر بعد ان ادى معروفا تجاهي شاكرة له ما فعله كثّر الله خيره.

في مخفر بيان استقبلني ملازم اول، تتابع الفتاة، وكان هناك ضابط آخر برتبة نقيب اسمه مشعل لكنه يرتدي الزي المدني، وضابط ثالث وقد رويت لهم القصة كاملة، واستمعوا بإنصات، وتعاطفوا شفاهة مع حالتي وسجلوا القضية على انها خطف وشروع بالقتل. لكن ما هي الا لحظات حتى حضر الى المخفر شخص مدني يرتدي نظارة كانوا يسمونه العقيد بو حمد، طلب ان يسمع الرواية، ومع سردها كان يسعى الى التشكيك ويحاول ان يثبط عزيمتي، وأن يضيف الى الرواية فصولا لم تكن واردة فيها من مثل «أنت ضربتيه أيضا وشمّختيه وعضضتيه». كان يدافع بقوة عن العقيد شكري، الى أن أتى العميد حبيب غلوم ومارس الأسلوب نفسه، معتبرا ان ما حصل هو مجرد خلاف بين أصدقاء، ومؤكدا ان العقيد شكري مستعد للاعتذار، فيما كان رأيي وموقفي أن الامر ليس موضوع صلح. وكنت ألاحظ ان غلوم يستقبل الكثير من المكالمات على موبايله وكان كثيرا ما يغادر المكان الى الخارج ليتحدث.

وطلب العقيد بو حمد من الضباط الذين سجلوا المحضر تلاوة مضامين المحضر. كان يطلب حذف بعض العبارات وتحديدا عبارة خطف وشروع بالقتل والتنازل عن القضية، الى أن تعبت وتحدثت مع المحامي الذي طلب مني أن أرفع القضية في مخفر ميدان حولي في اليوم التالي مع إحضار تقرير طبي، وكانت الساعة الثالثة فجرا، وكان الضابط يستمع الى المكالمة مع المحامي. ولشدة تعبي وافقت.

وفي اليوم التالي ذهبت الى المستشفى واحضرت تقريرا طبيا ووضعت يدي في (الجبس) وسلمت التقرير الى المحامي.

لكن ماذا عما أشيع من انك كنت تقودين السيارة وانت في حالة غير طبيعية؟ تجيب: «أبدا لم أكن أقود سيارتي، أو أنني كنت في حال غير طبيعية. لقد كنت في سيارة (شكري) وكل ما اشيع غير ذلك كلام عار عن الصحة تماما ومجرد افتراء».

هل تعرضت الى ضغوط من نواب؟ تقول: «أبدا لم اتعرض الى أي ضغوط من قبل النواب، واشكر الفزعة النيابية تجاه ما حدث من أجل ان يأخذ القانون مجراه».

لكن لماذا تنازلت عن القضية؟ وتجيب: «لم اتنازل طمعا في المادة فالموضوع ليس كذلك، بل كان الامر نتيجة محاولات إقناع من قبل المحامي بأن السير في القضية الى النهاية سيعرضني الى الظهور الاعلامي. الأمر كان مجرد اقتناع بضرورة النأي بنفسي عن الامر لعوامل اجتماعية طالما كان ذلك ممكنا. بالفعل تسلمت شيك العشرة آلاف دينار وصرفته من البنك المسحوب عليه فرع المطار».

ولماذا تراجعت عن الاتفاق؟ تقول الفتاة: «تراجعت عن الاتفاق لاحساسي بأنني كنت ضحية غدر في الاتفاق. لقد تم التفاهم والاتفاق على التنازل عن القضية بشروط لكن المحامي اخل ببنود الاتفاق وقام بتسريبه الى الصحافة حيث نشرته إحدى الصحف في عددها الصادر (أمس) كما تم تسريبه الى وسائل التواصل الاجتماعي و(تويتر).

لقد طلب مني المحامي ألا أذهب الى مخفر ميدان حولي (أول من أمس) وأحاطني بكثير من مخاوف الظهور امام وسائل الاعلام او الحشد الجماهيري امام المخفر وطلب مني التنازل عن القضية مقابل مبلغ عشرة آلاف دينار».

لقد طلب حذف كلمة حادث مروري والاكتفاء بكلمة حادث وأنني لم اتعرض للضرب كل ذلك تم حذفه من إقرار التعهد.

لقد اتصلت بالمحامي وأخبرته عن الاتفاق بيننا. هل تعرف ماذا أجابني؟ لقد كان رده أنني لست الوحيدة في الكويت بهذا الاسم، رغم يقينه أن الاتفاق الذي تم بيننا يخدم العقيد شكري لدى وزير الداخلية الذي من حقه وحده أن يطلع على فحواه. هل تتوقعون مني بعد أن تم الإخلال بالاتفاق أن أسكت.