النيابة تحجز العليان وتحقق مع المطيري غدا والنواب ينتقدون ملاحقة المغردين

انتقد عدد من النواب استدعاء واعتقال المغردين لابداء رأيهم معتبرين ذلك انتهاكا للدستور والحريات العامة، مطالبين وزير الداخلية بإيقاف ممارسات الأجهزة الأمنية تجاه المغردين.

وكانت النيابة حققت اليوم مع المغرد حمد العليان بعد أن أحيل لها من قبل المباحث الجنائية بتهمة المساس بالذات الأميرية، كما حققت مع المغرد طارق المطيري بذات التهمة على أن يعرض على النيابة صباح الغد. وأمرت باحتجاز العليان ليوم غد لعرضها عليها.

كما ينتظر أن تحقق النيابة مع عدد من المغردين أعلنت وزارة الداخلية أمس عن ضبطهم بتهم المساس بالذات الأميرية.

وقال النائب محمد هايف في تصريح صحفي اليوم إن سياسة الكيل بمكيالين، لا نقبلها ولن نسكت عنها، ففي حين يتم إلقاء القبض على المغردين خدمة لأجندات نعرفها جميعا، يترك الأمر على مصراعيه لأشخاص تطاولوا على الذات الإلهية على شاشة إحدى القنوات، وآخرين مزقوا وشائج الوحدة الوطنية.

وأضاف: "لا أحد يمكنه إنكار ما ذكر في تجمع مقامس حين تعرض غير شخص وعلى مرأى ومسمع أهل الكويت لأم المؤمنين ووالدها، رضي الله عنهما، وبلغ حد التطاول التهديد باستخدام السلاح، ومع ذلك لم يتم استدعاء هؤلاء".

وتابع: "إن ملاحقة المغردين والضغط عليهم وترهيبهم والافتراء عليهم أمر نرفضه، ولا ريب أنه يعبر عن خلل موجود في الأجهزة الأمنية في تعاملها مع الحالات كافة»، داعيا الحكومة إلى الالتزام بالقانون، وتطبيقه على الجميع دون تعسف، وعدم انتهاج سياسة الانتقاء، إذ تلاحق مجموعة، وتغض الطرف عمن يرتكب جرائم أكثر خطرا وفداحة على أمن البلاد واستقرارها".

وقال النائب مسلم البراك انه من الواضح ان وزارة الداخلية تحاول ان تفسر ما هو موجود في تويتر وفق اهدافها، فتهمة سب الذات الاميرية جاهزة عند وزارة الداخلية، والمغردون لم يتعرضوا للذات الأميرية فقط لأنهم تتطرقوا إلى ناصر المحمد، ومكتب الشيخ ناصر المحمد اتفق مع شركة لمتابعة المغردين بشكل لحظي، وهي موجودة في دبي يديرها شخص فلسطيني، وهذه الشركة تبعث بتقارير بكل ما يقال على رئيس الوزراء بشكل لحظي إلى وزارة الداخلية التي تتحرك أمنيا من خلال ما يفسره رئيس الوزراء.

وأضاف "وبالتالي التهمة تصبح سب الذات الأميرية، وهذا أمر معيب أن نقول للعالم إن هناك مجموعة من الشباب الكويتيين يتعرضون لسمو الأمير، وهذا الأمر غير صحيح البتة، فاحترام مسند الإمارة ليس فقط بوجود مواد الدستور، وإنما الشعب الكويتي جبل على احترام والحفاظ على مسند الإمارة لأن سمو الأمير يمثل أب السلطات، ووزارة الداخلية ورئيس الوزراء يعملان على حماية نفسيهما، فبعملهما هذا يأخذان من رصيد النظام ويسيئان له".

وأوضح البراك أن وزير الداخلية استهان بكل الاجراءات البوليسية التي تتبع، وسحب المغردين لأي سبب، ولأسباب تفسير رئيس الوزراء فهذا أمر غير مقبول ومرفوض ويمس الحريات في الكويت وهي حقوق دستورية لا يحق لأحد سواء كان وزيرا للداخلية أو غيره الاعتداء عليها، لذلك يجب أن يكون هناك موقف من أعضاء مجلس الأمة.

وأكد أن سب الذات الالهية مرفوض وسب الثوابت الدينية والتعرض للذات الاميرية أمور كلها مرفوضة، ولو أن وزير الداخلية والقيادات في الوزارة وأجهزتها تابعوا الوضع الأمني في الكويت مثل متابعتهم للمغردين لأصبحت الكويت اليوم من أفضل الدول أمنيا، متسائلا: "أين وزير الداخلية من المخافر الخاوية من الشرطة وبيوت ودواوين تسرق لعدم وجود دوريات شرطة، والأخ وزير الداخلية فاضي يتابع المغردين ارضاء لرئيس الوزراء، فلا تحاول أن ترضي يالحمود رئيس الوزراء على حساب الحريات، فإن استمررت بهذا الأمر فستواجه بعاصفة نيابية انتصارا للحريات والدستور، وما يحصل الآن هو أمر مرفوض وغير مطلوب ومزعج ويعد مساسا بالدستور".

وأشار إلى أن "المغردين يحبون الكويت ولا يحتاج الأمر إلى أن تكون هناك تعليمات لخلق هذا الحب تجاه صاحب السمو أو الثوابت الوطنية"، محذرا وزارة الداخلية من الاستمرار في ذلك "والفرج قرب بإذن الله برحيل ناصر المحمد".

واستنكر النائب د. ضيف الله بورمية تعدي وزارة الداخلية على الحريات العامة، من خلال اعتقال المغردين دون ان يبدر منهم ما يخالف القانون، مثل التعدي على الذات الإلهية أو الذات الأميرية.

وقال بورمية: "إن وزارة الداخلية لاتزال تدار بالفكر البوليسي القمعي الذي قد سبق ان حذرنا وزير الداخلية من الاستمرار به, وما اعتقال المغردين بسبب إبداء رأيهم إلا جزء من هذه الانتهاكات التي تقوم بها وزارة الداخلية للدستور والحريات العامة".

وأضاف بورمية: "إن تكميم الأفواه أصبح أسلوبا غير مجد، بل يضر بسمعة الكويت الدولية, ويبدو ان وزراء الكويت باتوا يعملون لمصلحة رئيس الوزراء ويجيرون إمكاناتهم للدفاع عنه بدلا من تجيير هذه الإمكانات لحماية سمعة الكويت الدولية، وما اعتقال المغردين وتلفيق التهم لهم من قبل وزارة الداخلية إلا إحدى هذه الطرق".

واختتم بورمية تصريحه قائلا: "على وزير الداخلية ان يعي جيدا أن الحريات التي كفلها الدستور للمواطنين هي خط احمر لن نسمح له بتجاوزه، واستمراره في هذا النهج ستكون عواقبه وخيمة، وسنحمله المسؤولية السياسية عليه، ولن نتهاون بتجاوزه على الدستور والحريات العامة مهما كان الثمن".

×