مجلس الوزراء: تكليف لجنة وزارية لترجمة النطق السامي وإخراجها للواقع التنفيذي

عقد مجلس الوزراء اجتماعه الأسبوعي ظهر اليوم في قصر السيف برئاسة سمو الشيخ ناصر المحمد رئيس مجلس الوزراء، وبعد الاجتماع صرح الناطق الرسمي للحكومة  وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء علي الراشد بما يلي:

تدارس المجلس في مستهل اجتماعه مضامين النطق السامي الذي ألقاه سمو الأمير في افتتاح دور الانعقاد العادي الرابع للفصل التشريعي الثالث عشر لمجلس الأمة منوهاً بما عبر عنه سموه في تشخيص العديد من مظاهر الخلل التي تعيق مسيرة العمل الوطني، والتي ترجمت مشاعر وهواجس المواطنين وقلقهم إزاء الأوضاع السلبية التي تعيشها البلاد جراءها، مؤكداً على أهمية ما اشتمل عليه النطق السامي من توجيهات ونصائح حكيمة تمثل خارطة طريق لمنهج عملي واضح لتعزيز مسيرة الإصلاح المنشود، حيث جدد سموه من خلالها الدعوة إلى التمسك بالثوابت الوطنية الراسخة للمجتمع الكويتي وتصويب الممارسة الديمقراطية السليمة وصيانة الوحدة الوطنية واحترام القانون والإخلاص في العمل، وحث الجميع على تجاوز كل تبعات المرحلة السابقة وآثارها وتجسيد صور التعاون المأمول بين المجلس والحكومة وبين سائر طاقات المجتمع – مؤسسات وأفراداً - والتفرغ للعمل البناء للنهوض ببلدنا كل من موقعه ودفع مسيرة البناء والتنمية وتحقيق الآمال والطموحات للشعب الكويتي الكريم.

وقد عبر مجلس الوزراء عن عميق اعتزازه وتقديره للتوجيهات السديدة لسمو الأمير، والتي تعكس اهتمام سموه وحرصه على كل ما يكفل تحقيق مصلحة الكويت وشعبها الوفي ورفعة شأنهما، وارتقاءً إلى الأهمية الكبرى التي تجسدت في مضامين النطق السامي، فقد كلف المجلس لجنة وزارية برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير العدل ووزير الشئون الاجتماعية والعمل وعضوية وزير الدولة لشئون مجلس الأمة، ووزير الدولة لشئون التخطيط والتنمية، لتتولى ترجمة هذه التوجيهات السامية والعمل على تفعيل مضامين النطق السامي وإخراجها للواقع التنفيذي، بما يجعل منها مرجعية ثابتة للجميع تستهدف معالجة كل السلبيات القائمة وتركيز الجهود وحشد الطاقات لتحقيق الغايات الوطنية المنشودة لبلدنا الحبيب الكويت.

ثم عبر سمو رئيس مجلس الوزراء باسمه وباسم إخوانه الوزراء عن خالص التهاني والتبريكات لسمو الأمير وسمو ولي عهده الأمين، وللشعب الكويتي الكريم والأمة العربية والإسلامية، بمناسبة عيد الأضحى المبارك، داعيا المولى القدير أن يعيد هذه المناسبة الكريمة علينا جميعا بالخير واليمن والبركات. ثم استعرض المجلس الرسالة التي تلقاها سمو أمير البلاد من صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني  أمير دولة قطر الشقيقة المتضمنة الدعوة للمشاركة في قمة توصيل العالم العربي التي تستضفها دولة قطر خلال الفترة من 5 إلى 7 مارس 2012 والهادفة إلى حشد الموارد البشرية والمالية والتقنية اللازمة لدعم تكنولوجيا الاتصالات في العالم العربي.

واطلع المجلس كذلك على الرسالة التي تلقاها سموه حفظه الله ورعاه من الرئيس عبد الله واد  رئيس جمهورية السنغال المتضمنة الدعوة للمشاركة في الدورة العشرين لاجتماع دكار الدولي للتبادل التجاري والمقرر عقدها في العاصمة دكار في الأول من شهر ديسمبر 2011 .

هذا وقد أعرب مجلس الوزراء عن خالص تهنئته لصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود  بتعيينه بمنصب ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، الذي يعكس الثقة الغالية المستحقة التي أولاها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود لسموه.

وقد أكد مجلس الوزراء بأن تعيين صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولياً للعهد ونائباً لرئيس مجلس الوزراء يأتي كخير خلف لسلفه المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود طيب الله ثراه، بما قدمه سمو الأمير نايف من جهود مشهودة وإنجازات عديدة في خدمة وطنه وأمته في مختلف الميادين خلال حقبة مهمة من تاريخ المملكة والمنطقة بأسرها، سائلا المولى عز وجل أن يعينه ويوفقه ويسدد خطاه لخدمة المملكة الشقيقة والأسرة الخليجية وأمته العربية والإسلامية ومواصلة عطائه الطيب في مسيرة الخير والنماء التي تشهدها المملكة العربية السعودية الشقيقة، وأن يديم على سموه موفور الصحة ودوام العافية وأن يحقق للمملكة الشقيقة المزيد من الرخاء والازدهار في ظل القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين.

ثم رحب المجلس بصاحب السمو الملكي الأمير تشارلز  أمير ويلز الذي يعتزم القيام بزيارة رسمية للبلاد مساء اليوم، متمنيا للضيف الكريم والوفد المرافق له طيب الإقامة في البلاد.

كما استعرض المجلس توصيتي لجنة الشئون القانونية بشأن مشروع مرسوم بالموافقة على اتفاق تعاون بين حكومة دولة الكويت وحكومة الجمهورية التونسية في مجال الاستثمار، و مشروع مرسوم بالموافقة على اتفاق تعاون في المجال الصناعي بين حكومة دولة الكويت وحكومة الجمهورية التونسية .

وقرر المجلس الموافقة على مشروعي المرسومين ورفعهما لسمو الأمير.

وضمن إطار الجهود المبذولة لتنفيذ مشروعات إقامة المستودعات الجمركية والمنافذ الحدودية، فقد وافق المجلس على مشروع قرار بإنشاء منطقة حرة ومستودعات عامة وجمركية ومنافذ حدودية في منطقة العبدلي شمال البلاد وتحديد مساحتها التي تبلغ في مجملها حوالي 19 مليون متراً مربعاً، والتي سيصدر قرار من وزير التجارة والصناعة بتحديد الأنشطة والتراخيص المسموح بممارستها فيها.

ثم بحث المجلس شئون مجلس الأمة، واطلع بهذا الصدد على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسة مجلس الأمة.

كما بحث المجلس الشئون السياسية في ضوء التقارير المتعلقة بمجمل التطورات الراهنة على الساحة السياسية على الصعيدين العربي والدولي.

كما تابع المجلس بحزن وأسف عميقين أنباء الزلزال الذي ضرب الأجزاء الشرقية من الجمهورية التركية الصديقة مما أسفر عن أعداد كبيرة من القتلى والجرحى والمفقودين وخلف أضراراً مادية جسيمة، وقد عبر المجلس عن صادق تعازيه ومواساته لجمهورية تركيا الصديقة وأسر الضحايا في هذا الحادث الأليم.

وبهذا الصدد قرر المجلس تقديم مساعدات ومواد إغاثة بقيمة 15 مليون دولار أمريكي، وكلف كلاً من جمعية الهلال الأحمر الكويتي، والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بالعمل على إيصال هذه المعونات لمستحقيها بالتعاون مع وزارة الخارجية للمساعدة في تخفيف الضرر والمعاناة عن المتضررين.

كما قرر المجلس تقديم معونات إغاثة للمتضررين من الفيضانات التي اجتاحت مملكة تايلاند بقيمة ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف دولار أمريكي لمساعدة المتضررين في هذه الكارثة الإنسانية، وتكليف جمعية الهلال الأحمر الكويتي بتأمين إيصالها بالتنسيق مع وزارة الخارجية.

×