القانونيين: تعطل جميع الأعمال القانونية في 52 جهة حكومية ومستمرون في اضرابنا

استمرارا لتنفيذ سلسلة  الإجراءات التصعيدية التي تتبعها نقابة القانونيين خلال المواجهة المفتوحة التي تبنتها مع الحكومة بسبب رفضها لتنفيذ مطالبهم، نظمت صباح اليوم  نقابة القانونيين اضرابها لليوم الثالث على التوالي الذي دعت لتنفيذه أمام مجمع الوزارات بمشاركة عدد كبير من القانونيين العاملين في الجهات الحكومية المختلفة وبحضور عدد من أعضاء مجلس الآمة المعارضين في مقدمتهم النواب مسلم البراك وخالد الطحاوس وعلي الدقباسي.

ومن جهته كشف مدير عام الحملة الإعلامية لنقابة القانونيين أحمد الكندري لصحيفة " كويت نيوز"، أن المسؤولين في وزارة العدل تعنتوا مع القانونيين بعدم منحهم أي استئذان اليوم، مؤكدا رفضهم السماح لهم بالاستئذان لأي سبب من الأسباب دون مراعاة الحالات الإنسانية أو غيرها.

وأكد الكندري أن هذا الإجراء التعنتي أتخذه المسئولين بالوزارة من اجل إفشال اعتصامهم، مبيناً أن مثل هذه الخطوة لم تتخذ ضد أي جهة من قبل إلا إنها اتخذت فقط ضد القانونيين.

وأضاف الكندري أنه وعلي الرغم من هذا الأجراء ألا أن القانونين ونقابتهم اثبتوا قدرتهم على إنجاح اعتصامهم وحشد بعضهم للوقوف صفا واحدا خلف مطالبهم العادلة والمشروعة.

أوضح أن القانونيين قد طالبوا بتعديل المسميات الوظيفية وتحقيق مبدءا العدالة والمساواة بين جميع القانونيين العاملين في كافة الجهات الحكومية بالدولة، مبينناً أن ذلك بعد نجاحهم في تنظيم الإضراب المستمر منذ الأربعاء الماضي.

وأكد الكندري على استمرار النقابة في تنفيذ سلسلة الإجراءات التصعيدية التي سبق وان هددت النقابة بالبدء في تنفيذها خلال هذا الأسبوع ، مؤكدا أن الحكومة لا زالت لا تأبه لمصالح المواطنين ولا أبناء الوطن من القانونيين.

وقال أن الإضراب قد تسبب في تعطل وتوقف جميع الأعمال القانونية في 52 جهة حكومية تمس مصالح المواطنين والمقيمين بشكل مباشر، وحتى الآن لم تحقق مطالب القانونيين  رغم مشروعيتها على حد قوله.

ومن جانبه وصف النائب مسلم البراك خلال مشاركته في الاعتصام الحكومة بالكاذبة والمنافقة من رأسها إلى أخمص قدميها بعدما خالفت وعدها مع القانونيين بحكومة على حد وصفه، رافضا تهديد الموظفين من قبل بعض المسؤولين سواء كانوا وزراء أو وكلاء وممارسة الترهيب عليهم بسبب الإضراب.

وهدد البراك أنه سيعري هؤلاء المسؤولين أمام وسائل الإعلام إذا ما حاولوا الإضرار بالموظفين القانونيين.

وقال على وزير العدل د. محمد العفاسي أن يتحمل مسؤولياته إذا حاولت الوزارات الاستعانة بموظفين مخالفين للقانون للقيام بأعمال الموظفين القانونيين من أجل إضعاف الإضراب, لافتا إلى أن نسبة الالتزام بالإضراب بلغت 96% .

وأكد البراك أنه في حال استمرار الإضراب بهذه النسبة سوف تجبر الحكومة على الانصياع لمطالب القانونيين، وطالبهم بأن يأخذوا حقوقهم عنوة و" غصب " على الحكومة من خلال الإضراب.

ووجه البراك رسالة إلى وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء علي الراشد قائلا : ( جيب الشرطة ليعملوا مكان القانونيين وغدا في اعتصام المعلمين والطلاب جيب الشرطة والجيش وحول الشرطة إلى طلبة والجيش إلى معلمين).

وقال ( على منو تقص وتضحك ) أعتقد أن من تضحك عليه هو رئيس مجلس الوزراء فقط , وهذا الأمر لن نقبله, موضحا أن الكارثة في الكويت هو غياب العدالة الاجتماعية , فالمتفوقين من الكويتيين لا يجدون لهم مكان أما أصحاب الواسطة يحصلون على أعلى المراتب.

ووجه البراك سؤال لوزير الدولة لشؤون مجلس الوزارة علي الراشد قائلا: الـ 160 الذين عينتهم في الفتوى والتشريع على أي أساس تم تعينهم؟ , و هل هم متفوقين أم بحكم علاقتهم بالوزراء والنواب؟، مؤكدا أنه قد سبق وأن وجه له سؤالا في هذا الاتجاه.

وقال أن الأموال التي أعطيت لنائب من النواب "القبيضة" لو تم توزيعها على الموظفين القانونيين في جميع الجهات الحكومية لسدت مطالبهم لمدة عام قادم, لافتا إلى أن الحكومة ترصد أموالا للنواب بالملايين , ورئيس الوزراء يحول عن طريق وزارة الخارجية والبنك المركزي بالملايين إلى جنيف ونيويورك ولندن ولحسابه الخاص, وإذا وقفنا لنحاسبه نجد النواب أن النواب تحولوا إلى نواب قبيضه للدفاع عنه.

من جهة أخرى لفت عضو مجلس الأمة النائب علي الدقباسي أن موجة الإضرابات والاعتصامات التي عصفت بالبلاد مؤخرا نتيجة طبيعية للمماطلة الحكومية والتسويف وعدم المصداقية من قبل أجهزة الدولة لاسيما مجلس ديوان الخدمة المدنية الذي تعاقب على رئاسته 3 وزراء في وقت قصير.

وارجع الدقباسي ما يجري على الساحة السياسية من صراعات إلى لعدم تمكين مجلس الأمة من القيام بدوره التشريعي والرقابي الذي كفله الدستور في مناقشة العديد من الموضوعات والقضايا المدرجة على جدول أعماله وذلك لفقدانه النصاب وتعطيل الجلسات.

أوضح الدقباسي أن هذا التعطيل حض للتوجه إلى الشارع للإعراب عن رأيهم وإيصال مطالبهم. وتمنى الدقباسي من الحكومة أيجاد حلول جذرية لمشاكل القانونيين العاملين في جميع مؤسسات وهيئات الدولة تكون سريعة وحاسمة.

وشدد على ضرورة إيجاد حكومة قوية قادرة على التعامل بمسطرة واحدة مع الجميع وتقف على بعد واحد من الكل وتحقق مبادئ العدل والمساواة وتكافؤ الفرص, مؤكدا على أن سمة تخبط حكومي وتردد في اتخاذ العديد من القرارات ندفع ثمنه اليوم، متمنيا  أن تجد مطالب القانونيين الآذان الصاغية والقرار الحاسم.

ومن جانب، أكد النائب خالد الطاحوس خلال مشاركته أن القانونيين العاملين في 52 جهة حكومية ينفذون حقهم في الاعتصام والإضراب لإيصال رسالة في هذا اليوم للعبير عن مطالبهم.

أوضح أن القانونيين سلكوا المسلك الصحيحة في قضية المطالب , موضحا أن القانونيين سبق لهم أن اتفقوا مع الحكومة بأن يحصلوا على مطالبهم في غضون 3 أسابيع , إلا أن الحكومة خلفت بوعدها وفي ذلك لتكريس لمبدأ أن المطالب لا تتحقق إلا عن طريق الاعتصامات والإضرابات.

ولفت إلى أن إقرار كادر النفط ما جاء إلا بعد التهديد والوعيد, متسائلاً من يتحمل هذه الخسائر وتعطيل مصالح المواطنين سوا الحكومة , مبينا إن هذه الحكومة غير قادرة على إدارة البلد وغير قادرة على قراءة مطالب الطبقة العاملة.

وأضاف : أننا في قبة عبدالله السالم نمر في مفترق طرق وسبق أن أعلناها وانسحبنا من اللجان, مبينا أن هذه الحكومة لا يمكن التعامل معها ( برئيسها ) ونحن لدينا مطالب بحكومة جديدة وبرئيس جديد , ولا يمكن أن نكون في لجان نوابها ( قبيضه ) باعوا قضايا الأمة ومن ضمنها قضايا أخواننا القانونيين.

من جانب أخر استنكر رئيس مجلس إدارة نقابة القانونيين حمد الوردان حمد الوردان نكث الحكومة لوعودها التي قطعتها مؤخرا للقانونيين بالنظر في تحقيق مطالبهم العادلة, مؤكدا استمرار الإضراب لحين تحقيق كافة المطالب ومساواة القانونيين بقرنائهم العاملين في إدارات الفتوى والتشريع والتحقيقات والبلدية وإزالة جميع الفوارق المادية والأدبية بينهم.

وأكد الوردان أن استعانة الحكومة بعمالة أجنبية للقيام بأعمال القانونيين المضربين في الجهات الحكومية المختلفة يعتبر مخالفة صريحة للدستور الكويتي والاتفاقيات والمعاهدات الدولية، لاسيما وأن هؤلاء الأجانب يخالفون شروط ولوائح ديوان الخدمة المدنية.

أشار إلى أن هذا التصرف غير الحصيف من قبل الحكومة لا يزيد القانونيين إلا إصرارا في تنفيذ الإضراب لحين تحقيق المطالب.

×