نقابة القانونيون: استمرار الإضراب الشامل غدا والحكومة تتحمل المسؤولية

فيما أثبتت نقابة القانونيين قدرتها الفائقة على تنظيم وحشد منتسبيها للوقوف صفا واحدا خلف مطالبهم العادلة والمشروعة في تعديل المسميات بعد النجاح الكبير في تنظيم الإضراب المستمر منذ الأربعاء الماضي، تستعد النقابة هذا الأسبوع لتنفيذ سلسلة من الإجراءات التصعيدية في المواجهة المفتوحة مع الحكومة تبدأها بالاعتصام الحاشد الذي دعت إليه النقابة في الساعة العاشرة من صباح اليوم الأحد لجميع القانونيين في الجهات الحكومية المختلفة أمام مجمع الوزارات.

وقال مدير عام الحملة الإعلامية لنقابة القانونيين أحمد الكندري نيابة عن مجلس ادارة نقابة القانونيين إن سلسلة الإجراءات التصعيدية التي تنتوي النقابة البدء في تنفيذها هذا الأسبوع تأتي بعد أن تأكدنا أن الحكومة لا تأبه لمصالح المواطنين، بعد أن أثبتت أنها لا تأبه لمصالح أبنائها من القانونيين، فعلى الرغم من تعطل وتوقف جميع الأعمال القانونية في 52 جهة حكومية تمس مصالح المواطنين بشكل مباشر، إلا أن الحكومة تعاملت وكأن ذلك لا يعنيها وكأن مصالح المواطنين والمقيمين هي آخر ما يمكن أن تفكر فيه حكومتنا الرشيدة، مشددا على أن إخلاف الحكومة المتكرر لوعودها هو المتسبب الرئيسي في تعطل مصالح المواطنين.

ودعت النقابة كل نواب مجلس الأمة الشرفاء إلى الانضمام لتحديد موقفهم من المشاركة أو عدمها نحو مواجهة وجه من وجوه الفساد في الأعمال القانونية لمؤازرة إخوانهم في مطالبهم المسلوبة المشروعة والعادلة والاعتصام معهم أمام مجمع الوزارات، واعتبرت أن هذه الوقفة لا تنفصل عن دورهم في مواجهة أوجه الفساد الأخرى الذي تتبناه هذه الحكومة منهجا لها، فالقانونيون يقومون بمهام التحقيق ذاته الذي تجريه الإدارة العامة للتحقيقات عندما تنظر قضايا جنح المرور ،  كما يقوم قانونيو وزارة العدل مجبرين بأداء مهام قضائية، بالمخالفة مع التوصيف الذي أعطاه ديوان الخدمة المدنية للقانونيين ما يعد شبه تزويرفي محررات رسمية يمكن أن يمتد أثره حتى لبطلان الأحكام القضائية التي قد تصدر في تلك القضايا.

وأكدت النقابة أن الخلفية القانونية لجميع القانونيين وإحساسهم بمدى الظلم الواقع عليهم وتأكدهم بأن هذه الحكومة غير صادقة بعد أن أخلفت وعدها أكثر من مرة زادهم إصرارا على المضي قدما في مواجهة كافة أشكال الفساد التي ترعرعت ونمت في ظل حكومة تعلم أبناءها أن معايير مثل المحسوبية هي التي تحكم حقوقهم في المسميات العادلة والمستحقة بدلا من أن تكون وفق مسطرة واحدة بين كافة القانونيين العاملين في السلطة التنفيذية في الدولة.

وأضافت النقابة أن قطار الإضراب الذي انطلق لن يوقفه أحد، وأنه مستمر وسيستمر إلى أن يتم تحقيق كافة المطالب العادلة والمشروعة لقانونيي الكويت، مشيرة إلى أن هذا الإضراب أظهر تلاحم وتوحد وقدرة وعزيمة القانونيين على مواجهة الظلم مهما كانت الجهة التي تقف وراءه.

وأكدت النقابة على أن مشروعية المطالب وعدالتها هي التي أعطت هذا الزخم الكبير لكافة الإجراءات التي تتخذها من أجل الحصول على حقوق القانونيين، فعلى الرغم من حصول موظفي الإدارات القانونية في اثنين وخمسين جهة حكومية على المؤهل نفسه وقيامهم بنفس المهام التي تتضمن إجراء التحقيقات ومراجعة العقود ومهام أخرى كثيرة إلا أن الحكومة فضلت أن تكرس أسلوب المحاباة والكيل بمكيالين كعادتها فمنحت الفتوى والتشريع وإدارة التحقيقات ولإدارة القانونية بالبلدية مسميات غير تلك التي إعطاؤها للقانونيين في الجهات الأخرى، وما يعنيه ذلك من ظلم وإجحاف لن يقبله قانونيو الكويت.

وشددت النقابة على دعوتها لكل الشجعان الصامدين في وجه الفساد الذي تحول إلى طوفان في ظل الحكومة الحالية من نواب وناشطين سياسيين إلى الاحتشاد والاصطفاف إلى جوار إخوانهم القانونيين من أجل الإعلاء من شأن الشرعية والقانون، وإجبار الحكومة على سماع صوت الحق والعدل بعد أن أدمنت سماع نغمات الفساد النشاز من خلال الإخلال بالعهود والمواثيق التي قطعتها أكثر من مرة بإيجاد حلول لمشاكل القانونيين ، لكنها في كل مرة تخلف الوعد وتنكث بالعهد، ولذلك فإن النقابة مصرة هذه المرة على الاستمرار في إجراءاتها حتى يتم الحصول على كافة الحقوق.

×