الوزير المليفي: الدعوة الى اضراب المعلمين لا تصب في مصلحة الوطن

أكد وزير التربية ووزير التعليم العالي احمد المليفي الدعم المادي والمعنوي للمعلمين والمعلمات "سواء عن طريق البونص المقترح من الحكومة او مشروع الكادر المطروح على مجلس الامة بالطرق الديمقراطية التي ارتضيناها ومن خلال الالتزام بالدستور والقوانين".

واضاف المليفي خلال مؤتمر صحافي عقده في مكتبه اليوم بمبنى وزارة التربية ان الدعوة الى الاضراب "التي ينادي اليها البعض لا تصب في مصلحة الوطن ولا تتماشى مع الرسالة التربوية التي ينهض بها المعلمون ويضطلعون بمهامها ولا تتفق مع صريح القانون ونصوصه" مشددا على ضرورة الاحتكام الى القنوات الدستورية واللائحية التي تحكم الموضوع والالتزام بنصوصها.

وأكد ثقته بحب المعلمين والمعلمات لوطنهم وحرصهم على استقراره والنأي بمهمتهم التربوية السامية "عن الصراعات السياسية" وفهمهم لطبيعة عملهم النبيل ورسالتهم الجليلة "سيحبط كل المحاولات" التي تريد استغلال قضاياهم المشروعة.

وشدد على ان الدولة بكل اركانها ومنها وزارة التربية والتعليم العالي لا يمكن ان تتوانى لحظة واحدة في العناية بأبنائها من المعلمين والمعلمات والطلبة والطالبات وجميع العاملين فيها مضيفا ان "مهمتنا جميعا الارتقاء بالتعليم من خلال الارتقاء بكافة عناصره والعاملين فيه وعلى رأسهم المعلم والطالب والمناهج".

واشار الى سعي وزارة التربية المتواصل من اجل التطوير الدائم والدعم الكامل لكل من يخدم العملية التربوية مبينا انه "ليس ادل على ذلك من ان الحكومة عندما اختلفت وجهات نظرها بشان اقرار الكادر للمعلم على النحو الذي قدم به لم تقف موقفا سلبيا بل قدمت البديل الذي تراه محققا لمصلحة الجميع المعلم والطالب والمجتمع وهو العطاء مقابل الاداء او البونص السنوي".

واضاف المليفي "لا يعقل ان يتساوى معلم يأخذ نصيبه كاملا من الحصص مع آخر لا يقوم بذلك كما لا يعقل ان يتساوى معلم حريص على اداء واجبه بانتظام واستمرار مع معلم لا يدخر جهدا في الافادة القصوى مما هو متاح من الايام المحددة للاجازات العرضية والمرضية في الغياب".

وتابع "كما لا يعقل ان يتساوى معلم يبذل اقصى طاقته للارتقاء بمستويات ابنائه الطلبة ويعد مهنة التعليم واجبا وطنيا واخر يتعامل مع مهنة التعليم كوظيفة يؤدي الحد الادنى من مطالبها واعبائها".

وقال انه من اجل ذلك "جاء نظام العطاء مقابل الاداء (البونص) ليكون العطاء السخي مقابل الاداء المتميز وليكون العطاء بعد الاداء وكلما جاد الاداء زاد العطاء وتحفيزا للجميع على المزيد من التميز والعطاء بما يحقق تعليما متميزا لابنائنا الطلبة يعود بالنفع والخير على وطننا".

واشار الى انه من حق البعض ان يختلف في الرأي مع هذا الطرح او ذلك "ولكنه اختلاف يجب ان يقف عند حدوده دون افراط في الخصومة او تفريط في المصلحة العامة".

واوضح المليفي ان الاجتماع الاخير بين الحكومة ممثلة في وزارة التربية واللجنة البرلمانية المشتركة (اللجنة المالية والتعليمية) طرحت فيه تساؤلات واستفهامات من اعضاء اللجنة عن طبيعة المعايير الخاصة (بالبونص) وكيفية قياسها مبينا انه "كان هناك طلب واضح منهم بأن يتم عرض هذه المعايير عليهم بعد الانتهاء منها للتأكد من شفافيتها وعدالتها".

وبين انه لذلك "كان لا بد من عرض هذه المعايير على اللجنة الجديدة بعد تشكيلها في دور الانعقاد الحالي" مشيرا الى ان "البعض حاول ان يبخس الحكومة حقها في عرض الموضوع وطرحه على اللجنة الجديدة ثم المجلس بأن سعى الى طرح التصويت على المشروع في اول جلسة لدور الانعقاد".

وقال ان ما طرح "يعد سابقة لا نتذكر لها شبيها على مر حياتنا الديمقراطية".

واضاف انه لذلك طلبت الحكومة ممثلة في وزارة التربية تأجيل الموضوع لمدة شهر لتمكينها من عرض الموضوع على اللجنة المشتركة بعد انتخابها تلبية لطلب بعض اعضائها "وأمام رفض المجلس ذلك استعملت الحكومة حقها الدستوري واللائحي في التأجيل طبقا لنص المادة (76) من اللائحة الداخلية وهو حق مسلم به طالما استخدمته الحكومة ولها الحق في ان تستخدمه في المستقبل".

وشدد المليفي على ان "تعسف البعض ورغبته في مصادرة حق الحكومة في طرح وجهة نظرها هو السبب في تأخير عرض المشروع على المجلس وليس الحكومة".

×