الشريف لـ"كويت نيوز": معاناة الثوار مع القذافي أدت الى القضاء عليه نهائيا

أكد القائم بأعمال رئاسة البعثة الدبلوماسية الليبية عبد الله الشريف لصحيفة "كويت نيوز" أن الجماهيرية الليبية الآن تشهد "تحرير" كامل من الحكم القذافي، خاصة فور تشكيل حكومة انتقالية بعد أن حكم معمر القذافي الذي قتل الخميس في سرت (360 كلم شرق طرابلس)، البلاد 42 سنة بلا منازع.

جاء ذلك على هامش الحفل الذي أقامته السفارة الليبية بمقرها في منطقة الدعية مساء أمس الأثنين، احتفالا بتحرير بلادهم من حكم معمر القذافي، وحضره عدد من أبناء الجالية الليبية في الكويت، بجانب المهنئين من أبناء الجاليات العربية واللجنة الشعبية الكويتية لمناصرة الشعب الليبي.

وأوضح الشريف أن المجلس الوطني الانتقالي أعلن من بنغازي (شرق) خلال الفترة الماضية عن "وثيقة دستورية" تنص على تسليم السلطة إلى مجلس منتخب خلال مهلة لا تتجاوز ثمانية اشهر وتبني دستور جديد، موضحاً أن المجلس سوف يقوم بإدارة ليبيا حتى انتخاب المجلس التأسيسي والذي يضم نحو 200 عضو خلال ثمانية اشهر، وذلك قبل إجراء انتخابات عامة في غضون 20 شهرا.

وكشف أن التحرك الشعبي الليبي نحو الثورة بدأ منذ عام 2006 نتيجة تراكمات قمعية مورست ضده من قبل أعضاء الحكم السابق، ولكن النظام السابق كان يضع رقابة شديدة لوائد أي تحرك شعبي معارض له، وصل إلى التجسس على المفكرين وتصفية بعض الكتاب والصحفيين.

وعن الاتهامات التي جاءت على  حساب "سمعة" المجلس الوطني الانتقالي اثر مقتل الزعيم الليبي السابق، من قبل بعض العواصم الأجنبية وفي مقدمتها  لندن، قال الشريف أن الثوار بعد ما عانوه على مدار 4 عقود حكم القذافي عندما وجدوه أمامهم وخاصا بسبب الطريقة التي عامل بها مع شعبه أبان الثورة أدى إلي سلوكهم هذا النهج في القضاء عليه نهائياً.

أما عن القلق الذي يواجه البعض من أبناء الشعب الليبي والمواليين للنظام السابق، أكد الشريف أن المجلس الانتقالي أوصى ببناء ليبيا جديدة مبنية على التسامح والتصالح، مؤكدا أن الجميع سوف ينعم بالأمن والأمان، وأن هناك الكثير من الخير ينتظر كافة أبناء الشعب الليبي فيما ماعدا الذين تلطخت أيديهم بالدماء.

وأشاد الشريف بدور الحكومة الكويتية ووقوفها بجوار الشعب الليبي ومساندته طوال فترة الثورة، موضحاً أن أبناء الجالية الليبية في الكويت والذين يبلغون نحو 45 أسرة يعملون أغلبهم في مناصب مرموقة يقدمون الشكر للدولة الشقيقة الكويت علي حسن ضيافتهم ورقي معاملتهم في بلدهم الثاني الكويت.

ومن جانبه قال المتحدث باسم الجالية الليبية د.خليفة ضو أن دول مجلس التعاون الخليجي كانت من على رئس الدول التي وقفت في صف الشعب الليبي وقفة صارمة، مما ترتب عليه إقرار جامعة الدول بالتصدي للنظام الطاغي.

وأضاف ضو وان الجامعة العربية كان لها الدور الأكبر في تقديم طلب لمجلس الأمن بعد الموافقة بالأغلبية علي مساعدة الثوار الليبيين في تحرير أرضهم من طغيان النظام السابق والقضاء نهائياً عليه.

وتابع ضو "نحن كدولة إسلامية اتخذنا الشريعة الإسلامية المصدر الأساسي للتشريع ومن ثم فأننا نأمل بتشريع كافة القوانين التي تتماشى مع  المبادئ الإسلامية للشريعة .

وعن دور الكويت في نجاح الثورة الليبية قال ضو: أن الكويت دولة كريمة وكانت من أهم الدول التي ساهمت بشكل كبير في نجاح الثورة، مؤكدا أن الكويت سمحت بجمع التبرعات التي كانت تساهم في إرسال الاحتياجات اللوجستية للثوار، منها العلاج والملابس وحتى إطارات السيارات.

×