منى اللوغاني: آلية تقويم الطلبة ليست لتخفيض التكدس الجامعي

أكدت الوكيلة المساعدة للتعليم العام منى اللوغاني أن قرار آلية تقويم الطلبة لم يكن قرار وزير التربية والتعليم العالي أحمد المليفي منفردا ولكنه جاء بعد دراسة أعدتها "لجنه تقويم لائحة التقويم القيادي لنظام التعليم الثانوي الموحد بدوله الكويت".

وأوضحت اللوغاني في لقاء مع صحيفة "كويت نيوز" أن الهدف من القرار هو تحسين مخرجات التعليم وهي مكونة من مجلس عمداء وأساتذة الجامعة هي التي أصدرت القرار بعد سنتين من الدراسات والبحوث والاستبيانات كان الهدف منها  هو الحفاظ على مستوى التعليم بما يمكن الطالب من مواصلة تعليمه الجامعي.

وأكدت اللوغاني أن ما يشاع عن أن سبب القرار هو خفض التكدس في الجامعات كلام غير صحيح، موضحا أن الوزارة تعمل على أنشاء وتوسعة مباني جامعية في منطقتي الأحمدي والجهراء لتسع طلاب السنة الأولى من المرحلة الجامعية، وفيما يلي نصح الحوار:

*هل صحيح ما يقال من قبل بعض الطلاب أن هذا القرار من أجل تخفيض التكدس الجامعي؟

هذا الأمر غير صحيح بالمرة فليس القرار من شأنه تخفيض التكدس الجامعي فالوزارة تعد الآن  بتوسعة وإنشاء المباني الجامعية وإقامة مباني جامعية في مناطق الأحمدي والجهراء من أجل خفض التكدس الطلابي في السنة الأولى من المرحلة الجامعية لأبناء تلك المناطق والمناطق القريبة منها، وسبق وان وضح الوزير في اجتماعه معهم هذا الكلام وقال لهم أنتم أبنائنا وفي مقدمة اهتمامنا وصولكم للمرحلة الجامعية في كافة التخصصات والمجالات التي ترغبون الدراسة فيها أمر يهمنا لتصبحون جيلا نافعاً لأسركم ولوطنكم الحبيب الكويت وجدير بالذكر أن عمليات التوسعة ستركز على الكليات التي  تشهد إقبالا شديدا.

*ماذا فعلت الوزارة مع الطلاب المعتصمين لفض الاعتصام؟

في البداية أجتمع معهم وزير التربية احمد المليفي وسمع منهم كافة مطالبهم  ومشاكلهم مع النظام الجديد وعدونا بأنهم لن يقدموا على تنظيم مرة أخرى إلا أننا تفاجئنا بتكررها للمرة الثانية لكن كانت منظمة من قبل مجموعة أخرى اجتمعت مع مجموعة منهم من أعضاء اللجنة المنظمة للاعتصام عددهم 7 طلاب وتحدثت معهم وهم لديهم بعض المشاكل بخلاف الدرجات في داخل المدرسة وأنا من جانبي أوضحت لهم أن هذا القرار لصالحكم ووضحت وقلت لهم انتم كطلاب في المقام الأول إذ أن تعديل الدرجات من 30 % إلى %10 من شأنه أن يصب في مصلحتكم فأنتم الهدف الأساسي هو تخفيف الأعباء عنكم وبدل من توزيع الدرجات على عدة امتحانات مجهدة لكم قررنا تخفيف الامتحانات وزعنا عليها الدرجات وتفهموا قيمة القرار، ولكن اكتشفت أن من بينهم طلبة لديهم مشاكل مع التعليم بالكامل وليس مع القرار ومنهم من لا يفهم القرار من الأساس.

*هل بإمكانك تشرحين لنا الأمر بدقة وتفصيل أكثر؟

نعم وسوف اشرحها لكم بلغة الأرقام لكي تضح للجميع، نحن كان لدينا أربع فترات في مقسمة على العام الدراسي و كانت في السابق حصيلتها 200 درجة يتم قسمتها على إثنان لتكون حصيلتها النهائية 100 في الفصل الدراسي وليست كل المواد 50 أو 100  درجة  نحن لدينا مواد نهايتها الصغرى 20 ولدينا مواد نهايتها الكبرى40 و 60 و80 و 100 لذلك فأن شكل توزيع الدرجات يختلف، وعلى سبيل المثال لو أن عندي ماده فيها  100%  تصبح نتيجة المادة 100 أما إذا كان عندي مادة 20 حينئذ إذ سأقوم بجمع المرات الأربع ليصبحوا 80 ثم يتم قسمة الدرجات الثمانين على أثنين لتصبح  40 ومن ثم ستكون درجة هذه المادة أخر السنة 20 درجة.

*من أين أتت الوزارة بهذا القرار؟

هذا لم يكن قرار هذه خطة دراسية وضعت في لتقيم وضع الطلاب في بعض المواد وسوف اشرحها لكم، مثال هذه هناك مواد تقدر من 20درجة وأخرى من 40 ومواد من 60 ومواد الـ80 والـ 100 موضوعة في الخطة بنسبة مئوية موزعة  5% و 10%و 15% و20%و30% وأيضا 25 %  ولو نظرنا إلى هذه النسب بالنسبة إلى نتيجة اختبار الفترة 20 و40 و60 و80 و100 هذه الدرجات  بما يعني أنني حين أخذ فقط 5% تصبح عشرون درجة أما بالنسبة لنسبة الدرجة من النسبة المئوية فما هو معروف أن نتيجة السنة بأكملها 100% وبالتالي فالبنسبة للطالب ستكون النسبة المئوية خمسة أما الأربعين درجة فستصبح بالنسبة المؤوية 10 درجات مئوية وأيضاً الـ60 بالنسبة المئوية 15% وكذلك الـ80 ستصبح بالنسبة المئوية 20%  وكذلك أيضاً الـ100 بالنسبة المئوية ستصبح 25%  ثم يتبقى 25% بالمائة متروكة للشفهي.

*هل تقصدين أن نسبة تنزيل الدرجات تقدر فقط بـ5%؟

لا لم يحدث تنزيل من الأساس كل ما عدل أن هذه المواد موزعه على نحو معين على الفترتين  الثالثة والرابعة بما يعني أننا لدينا من الفترة الأولى والثانية 20 درجة يتم أخذ 5 منهم وأيضا يتم أخذ 15 درجة من الفترة الرابعة وفي هذه الحالة يصبحوا عشرون درجة وهذه عملية  أي إنهم لأزلوا موجودين ولم يحدث أي تغيير والعام الدراسي كما هو أربع فترات   وفيما سبق كان هناك أعمال واختبار الإعمال  15 درجة والاختبار 20 درجة والآن الأعمال خمسة عشر درجة والاختبار 50 درجة وهذا هو فقط الجديد بمعنى أن المجموع 25درجة أعمال الـ 75 تحتسب للنتيجة النهائية وبذلك يصبح المجموع 100 درجة وعلى هذا النحو يتكرر في الفصل الثاني وقمنا بإلغائه خلال الفترة الثالثة والرابعة مما يترتب عليه تخفيض 10 درجات فقط تمت إضافتها إلى الاختبار التحريري، وكل هذا توصلنا إليه من خلال التقرير الختامي لسنة 2010 والذي أعدته لجنه مكونة من عدد من أعضاء الجامعة أي أن القرار معد له وليس مفاجئ.

*ما اسم هذه اللجنة وما هو دورها بالتحديد؟

أسمها لجنه تقويم لائحة التقويم القيادي لنظام التعليم الثانوي الموحد بدوله الكويت وهي صاحبة الدراسة وصاحبة القرار الذي يهدف إلى تصليح التعليم الثانوي لتحسين مخرجات التعليم بدولة الكويت، ومن خلالها ناقشنا دراسة علمية فيما يتعلق بكثرة الامتحانات ووضعنا مقترحات لهذا الموضوع مع مجلس العمداء وأخذنا أراء أساتذة الجامعة والمعنيين بالأمر وقمنا برفع مذكرة لوكيلة الوزارة ثم صدر القرار بعد ذلك بعد أن أخذنا سنتين في دراسته إذ أن هدفنا الرئيسي هو الحفاظ على مستوى التعليم بما يمكن الطالب من مواصلة تعليمه الجامعي.

*هل تقصدين أن هذه اللجنة هي صاحبة هذا القرار وليس قرار الوزير؟

بالطبع اللجنة هي التي أعدت الدارسة على مدار نحو عامين إلى أن توصلت للكثير من التوصيات جاء أهمها هذا القرار، وهي تعمل تبعاُ لتسلسل فالتقرير يخرج بتوصيات من اللجنة وسأطلعك على التوقيع عليه، فهذه دراسات سابقة خاصة بإستبانات الطلاب تم الإعداد لها من قبل الهيئة التعليمية  ومن خلالها تم عمل استبيانات على الطلاب عن طريق لائحة التقويم وكذلك تم فتح حلقة نقاشية مع أولياء الأمور. 

*هل قمتم بتوضيح كل هذا للطلاب المعتصمين؟

بالتأكيد فقد جلست مع مجموعة منهم وهي المجموعة ذات العدد الأكبر وهم لديهم مشكلات أخرى مختلفة عن الموضوع استمعت لها كلها، فعلي سبيل المثال قد تجد طالب متعثر يشكوا من رسوبه مردداً القول بأنه راسب وأننا لم نقم بإنجاحه، ووجدت مشكله أخرى وهي إن أغلب الطلاب اللذين تقابلت معهم كانوا يرددون أن التفرغ الرياضي كان يساعدهم على تعويض نقص الدرجات على الرغم أن التفرغ الرياضي لا يمنح أعمال يومية فالأعمال اليومية هي مشاركه صفيه دفتر اختبار قصير أوراق عمل، تعاملت مع بعض الطلبة ووجدت إنهم يعانون من عدم فهمهم كثير من الأمور، جلست معهم وقمت بشرح وتوضيح الأمر لهم وقد أقروا بأنهم تفهموا الأمر.

*بعض الطلاب اشتكوا عبر "كويت نيوز" من مادة اللغة الانجليزية فما هو حلها؟

بالفعل وصلتنا الشكوى وأحضرنا موجه عام اللغة الإنجليزية لسماع شكواهم والعمل على سرعة التوصل لحل لها، فنحن نريد رفع المستوى العلمي للطالب ونعمل على إعداده الإعداد الصحيح قبل مرحلة الجامعي عام  ونسعى ونعمل لصالح التعليم و لا نركز على نقد مخرجاتنا التعليمية  بقدر ما إننا نسعى دائماً لإصلاحها وتطويرها.

*إذا ما الأسباب الرئيسية وراء هذا القرار؟ وما عيوب النظام السابق؟

الدراسة أكدت أن النظام السابق له الكثير من السلبيات، أهمها كثرت الطبيات وتقيد الطلاب علي اخذ الإجازات، ولا يوجد متسع من الوقت للدراسة والاختبارات متتالية بجانب طول مده الامتحانات خلال الفترات الدراسية الأربعة، وليس من العدل كثرة الاختبارات، كما يتضح أن السبب في هذا القرار هو أن كل الدراسات السابقة كانت على الأنظمة التعليمية ولم تكن هناك دراسة علمية أجريت على النظام التعليمي الثانوي الحالي وكان الأجدر لنا أن نقوم بعمل دراسة تتبعيه فذلك هو السبيل الأفضل، فإذا كان هناك تقارير تقول أن بعض الكليات لا تتجاوز فيها نسبة النجاح الأصلي ثلاثون بالمائة على الرغم من وصول الطالب له وهو حاصل على ما فوق الـ 80 والـ 85 % فكيف حصل على هذا المجموع خلال الثانوي وفي الجامعة يتأخر في دراسته، أقول لك مهمتنا الحفاظ على الطالب فحين نتابعه من المرحلة الثانوية ونمنحه قدرات ونقوم بتعليمه على نحو صحيح ففي هذه الحالة سيتمكن من النجاح في الفترة الجامعية وكل حياته فيما بعد.

*هل تعتقدين من عيوبها أيضا الإتكاليه على درجات الشفهي أكثر من التحرير؟

بالطبع فحصول الطالب على درجات عالية لا تتناسب مع مستواه العلمي يجعله على قدر من الإتكالية، وأريد أن أقول أيضا أن طول فترة الامتحانات تسبب مشكلات مثل غياب الالتزام وضياع الحصة الأولى والثانية في الفترات الثالثة والرابعة كان من أهم السلبيات وأيضا ارتفاع نسب الغياب، ولتلاشي ذلك قدمت بعض المقترحات كان أهمها وضع الدرجات الكبرى للاختبارات التحريرية والتقليل من درجات الشفهي وهذا ما توصلت له الدراسة وقمنا بتطبيقه.

*بعض المعلمين يرون أن القرار أفقدتهم هيبتهم أمام الطلاب ما رائيك في هذا الكلام؟

احترام الطالب للمعلم أمر مفروغ منه سواء كان هناك درجات أو لم يكن فاحترام المعلم ضرورة لا نقبل الجدال وعلى المعلم أيضا أن يؤدي واجبه التربوي بأمانة وإخلاص، وفيما يخص درجات الشفوي فيجب وضعها لكي تبين المستوى الحقيقي للطالب وليس لتنظيم علاقة المعلم مع الطالب، وعلى الطالب أن يدرك ذلك، وأن يعي أن أي قرار تتخذه الوزارة ليس من قبل الوزارة وحدها، فهناك تربويين ومراقبين تعليم ثانوي يقومون بعمل دراسات علمية كاملة، والوزارة توافق على ما هو فيه مصلحة للتعليم والطالب، وقمنا بالإطلاع على كافة المقترحات التي قدمت بعد أن طالبوا بالعودة إلى النظام القديم وأوصينا نحن بضرورة تقليل الاختبارات القصيرة وعمل فترتين موحدتين.

*هناك استفسار أخر أيضاً عن مراعاة هذا النظام للحالات الإنسانية والغياب من الأمتحان؟

في حالة مرض أي طالب في وقت الامتحان هناك حالات تتبع منها ما يتم تأجيلها فإذا حدث ومرض الطالب لا قدر الله في اختبار الفترة الأولى يتم تقديم العذر لمدير المدرسة وفي هذه الحالة لا يعيد الطالب إلا الورقه التي غاب عنها فقط وهذا عكس ما كان يحدث في السابق إذ كان على الطالب الذي تغيب عن الامتحان أن يعيد الورقتين كاملتين وأيضا في حالة قبول العذر الطبي فالطالب الحق في إعادة الحصص وهذا عكس ما كان معمول به في السابق ففي السابق كان الطلاب يسيئون استخدام عملية التأجيل فقد كان يبدو لهم أنه أكثر سهولة وكانت الخطة الدراسية بأكملها تقف وكان هناك أيضاً شكاوي مستمرة من الموجهين فيما يتعلق بعملية الغياب وكنا نحتاج إلى تفاعل أولياء الأمور معنا في هذه المشكلة إذ كان الهدف الأساسي لنا هو حل المشاكل بطريقه علمية عن طريق عمل الدراسات وهذا ما قمنا به.