أمين عام التحالف الوطني: الحكومة مسؤولة عن الفشل في إدارة الملف الاقتصادي

حمّل الأمين العام للتحالف الوطني الديموقراطي خالد الخالد الحكومة مسؤولية الفشل في إدارة الملف الاقتصادي في البلاد وعدم التزامها بتنفيذ العديد من الخطط والدراسات الخاصة بالاصلاح والتطوير.

وقال الخالد في تصريح صحافي اليوم "ان الشعب الكويتي اصابته حالة من الملل بسبب التصريحات الحكومية الخالية من الانجاز فضلا عن المشاريع الحكومية المتعثرة والقليلة مقارنة بحاجة الكويت إلى تحديث الخدمات والبنى التحتية"، مشيرا الى "اننا بحاجة اليوم الى بدء العمل في الخطة لسد النقص الحاصل في العديد من مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والخدمية".

وأوضح ان الكويت "تعاني حاليا من ضعف لافت في الخدمات الاساسية والبنية التحتية من التعليم والصحة الى الازدحام المروري مرورا بانقطاع الخدمات الكهربائية وضعف توزيع الوحدات السكنية، وهذ الاداء السيئ في الخدمات مستغرَب الى حد كبير في ظل وجود سيولة متراكمة سنويا بمليارات الدنانير".

وانتقد الخالد "الاختلالات الحاصلة في آلية الانفاق في ميزانية الدولة التي تركز على الانفاق الاستهلاكي لا الاستثماري مما انعكس سلبا ليس فقط على القطاع الخاص بل وايضا المستهلك"، مشيرا الى ان "آلية تعاطي الحكومة مع الكوادر والزيادات الوظيفية رغم احقية بعضها لم يكن على مستوى مجلس وزراء مؤهل لادارة الدولة".

واستغرب "مماطلة مجلس الوزراء في حسم موضوع مفوضي هيئة اسواق المال منذ نحو 3 اشهر خصوصا في ظل وجود ضغوط يمارسها بعض اصحاب المصالح لمنع اعادة تعيين المفوضين بصورة سليمة"، مشيرا الى ان "هذا التأخير يعكس جانبا من عدم جدية الحكومة ومماطلتها بل وحتى رضوخها لضغوط المتنفذين مع ان هيئة اسواق المال حققت نجاحات يشهد بها الجميع مع بداية انطلاقتها".

واعاد الخالد الى الاذهان "اقرار مجلس الامة عام 2009 لقانون الخصخصة، منتقدا البطء الحكومي في التنفيذ خصوصا ان القانون جاهز ولا يحتاج الا إلى رغبة صادقة في تحويل القانون الى واقع"، مشيرا الى ان "تخصيص خدمات الدولة خصوصا غير الاساسية منها سيخفف جزءا كبيرا من الضغط الحاصل على الميزانية لا سيما ان القطاع الخاص لو اتيحت له الفرصة المعقولة للعمل فإنه سيستوعب شريحة كبرى من العمالة الوطنية التي لن تستطيع الحكومة استيعابها مستقبلا".

وقال: "ان الخصخصة تعني مزيدا من التنافسية بين شركات القطاع الخاص وتحسين مستوى الخدمات ومجالا اوسع لتوظيف الشباب الكويتي"، مؤكدا أن "الوضع الحالي المتمثل في احتكار الدولة لكل الخدمات والقطاعات غير صحي ولا يمكن ان يستمر".

وزاد الخالد: "يوجد في اروقة اللجنة المالية البرلمانية قانون الاستقرار الاقتصادي الذي صدر كمرسوم ضرورة في فترة حل مجلس الامة عام 2009 وحتى الان لم يتم البت فيه او مناقشته, رغم ان هذا القانون واجب التنفيذ وواجب المناقشة في اول جلسة برلمانية يفترض ان يعالج الاثار السلبية للأزمة المالية العالمية غير ان التقاعس غير المفهوم من الحكومة ومجلس الامة جعل هذا القانون -رغم نفاذه- معلقا في اللجنة المالية دون اقرار او تصويت او حتى تقييم لنوعية الشركات التي استفادت منه".

وبين الخالد ان "الحكومة اعلنت من خلال تصريحات وزارية عزمها ان يكون تمويل خطة التنمية من خلال وحدات القطاع المصرفي الا ان الواقع يشير الى ضعف الائتمان لدى المصارف المحلية لأن الحكومة لم تحسم حتى الان قرارها النهائي بشأن آليات التمويل وبالتالي توقف العمل بالمشاريع لحين اعتماد مجلس الوزراء لها"، مشيرا الى ان "خطة التنمية لو طبقت بشكل سليم ووفق قواعد اقتصادية صحيحة بعيدة عن شبهات الفساد فإنها ستعمل على تصحيح العديد من الاختلالات الحاصلة في الميزانية".

وختم الخالد تصريحه بالقول "ان لدى الكويت امكانات عالية لتعود كما كانت درة الخليج اذا تضافرت الجهود المخلصة من السلطتين لتحقيق مشروع تنموي واضح المعالم يركز على اصلاح الخلل في الاقتصاد الكويتي ويحفز الشباب على العمل في مجالات انتاجية حقيقية".